التايمز: سطوة المال أقوى من نفوذ القاعدة في اليمن

إجراءات أمنية في صنعاء
Image caption السلطات اليمنية كثفت حملاتها الأمنية

تتناول الصحف البريطانية الصادرة صباح الإثنين قضية مقتل عجوز عراقية على أيدي جنود عراقيين، وتظاهرة سلمية فلسطينية ضد الاستيطان بمشاركة نشطاء سلام إسرائيليين، والدروس التي على أوباما أن يتعلمها من محاولة تفجير الطائرة الأمريكية وردود فعل الإدارة الأمريكية عليها، وكذلك الوسائل الأمثل للتأثير على زعماء القبائل في اليمن.

تستهل الكاتبة فيرونيكا كلارك مقالها الذي يحمل عنوان "للمال سطوة أقوى من نفوذ القاعدة في اليمن" والمنشور في صحيفة التايمز بالقول إن رئيس الوزراء البريطاني قرر استضافة مؤتمر دولي حول اليمن في نهاية الشهر، وترى الكاتبة أن قرار براون قد يكون أصاب البعض بالدهشة.

وحتي تزيل الدهشة تستعرض الكاتبة تاريخ اليمن الحديث، وكيف أن البريطانيين استعمروها لمدة 128 عاما، وهم بالتالي أدرى بشعابها وبنفسية قبائلها وسبل التأثير عليهم.

ترى الكاتبة أن قبائل اليمن لا تتحدث لغة الأيديولوجيا بل لغة المصالح الإقتصادية، وبالتالي فهي تستبعد أن يكون للقاعدة نفوذ مستديم فيها إذا أمكن تقديم حوافز اقتصادية للقبائل.ومن بين الإجراءات التي تقترحها الكاتبة مثلا أن تخفف الدول العربية الغنية المجاورة قيودها على التأشيرات للمواطنين اليمنيين حتى يحاولوا إيجاد فرص عمل فيها.

ولو جاءت تلك الإجراءات قبل عقد المؤتمر الدولي في لندن فإنها ستساهم في نجاحه، حسب رأي الكاتبة.

Image caption محامو العائلة يستعدون لرفع قضية ضد وزارة الدفاع

اتهامات جديدة للجيش البريطاني في العراق

وفي صحيفة الاندبندنت نطالع تقريرا أعده المحرر القانوني روبرت فيركالك عن تحقيق تجريه الشرطة العسكرية البريطانية بمقتل جدة عراقية بعد تعذيبها على أيدي جنود بريطانيين قبل ثلاثة أعوام.

ويرى المحرر أن مقتل الجدة صبيحة خضر يعتبر من أسوأ الاتهامات بالانتهاكات التي تواجهها القوات البريطانية.

وسيحصل الوزراء في الحكومة البريطانية على تقرير جنائي لم ينشر من قبل ورد فيه ان جثة الجدة ألقيت على قارعة الطريق في شهر نوفمبر/تشرين ثاني عام 2006 وقد اخترقتها رصاصة في منطقة البطن كما بدت على وجهها آثار التعذيب.

ونسب التقرير الى متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية القول إن المذكورة وقعت في مرمى النيران المتبادلة أثناء مداهمة جنود بريطانيين لمنزلها وأنها توفيت لاحقا في مستشفى عسكري.

ولكن شهودا من عائلة الضحية يقولون إنهم شاهدوا جنودا بريطانيين يقتادوانها بعد انتهاء المداهمة ، وانها كانت على قيد الحياة.

ويستعد محامو عائلة الفقيدة لرفع قضية ضد وزارة الدفاع البريطانية في المحكمة العليا في لندن.

ويقول المحامون أن منزل الفقيدة دوهم من قبل جنود بريطانيين واعتقد سكان المنزل أنهم يتعرضون لسطو مسلح فقام ابن الضحية بإطلاق النار من بندقية كلاشنيكوف باتجاه السقف لترويع المهاجمين، فما كان من الجنود إلا أن بدأوا بالطلاق النار لمدة عشرين دقيقة متواصلة مما أدى لمقتل الشاب.

احتجاج إسرائيلي-فلسطيني سلمي

في صحيفة الجارديان مقال بعنوان "الطريقة المثلى لمساعدة فلسطين" كتبه سيث فريدمان.

يصف فريدمان تظاهرة سلمية شارك فيها فلسطينيون وإسرائيليون في قرية الولجة الفلسطينية بالقرب من القدس احتجاجا على مصادرة أراض تابعة لسكان القرية لإقامة مستوطة جفعات يائيل عليها.

ما يميز هذه التظاهرة عن تظاهرات احتجاجية في قريتي بلعين ونعلين مثلا، حسب كاتب المقال، أن الأخيرة تنتهي بأعمال عنف : رجم حجارة من قبل المحتجين الفلسطينيين والمتضامنين معهم من الأوروبيين والإسرائيليين، وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع من قبل القوات الإسرائيلية.

منظمو هذه المظاهرة مختلفون في توجهاتهم وفلسفتهم، كما يقول إيدا باريل، وهو إسرائيلي خدم في سلاح المدفعية في وقت سابق، وينتمي إلى منظمة تطلق على نفسها إسم "مقاتلون من أجل السلام" وأعضاؤها من الأسرائيليين الذين خدموا سابقا في الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين الذين كانوا ينتمون لتنظيمات مسلحة واصبحوا الآن يعتنقون مبدأ اللاعنف.

ومن بين المشاركين في هذه المظاهرة كانت منظمة "حاخامات من أجل حقوق الإنسان" الذين يلتقون مع منظمة "مقاتلون من أجل السلام" في نبذهم لاستخدام العنف في الاحتجاج.

ويرى المشاركون في هذه التظاهرة أن هناك ضرورة للوصول الى الجمهور الإسرائيلي وإقناعه بأن الفلسطينيين يريدون السلام، وهذا لا يتأتى إلا من خلال الاحتجاج السلمي.

دروس لأوباما من محاولة تفجير الطائرة

Image caption تعرض أوباما لانتقادات

وفي صحيفة الفاينانشال تايمز نطالع مقالا بعنوان "الدروس التي على أبواما أن يتعلمها من مؤامرة تفجير الطائرة" كتبه كلايف كروك.

يستعرض كاتب المقال ما يرى أنه أخطاء في كيفية تعامل إدارة أوباما مع الحادث.

في البداية يذكر تصريحا لوزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو تقول فيه "إن النظام الأمني يعمل على ما يرام".

ثم يذكر أن رد فعل أوباما كان متأخرا، بينما ذهب مدير مركز مكافحة الإرهاب في إجازة بعد الحادث بأيام قليلة.

يرى كاتب المقال أن من الخطأ أن يشعر الأمريكيون أن بالإمكان تفادي الإرهاب تماما، وإن كانت الإجراءات الأمنية قد حالت دون وقوع أعمال إرهابية ضد الولايات المتحدة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر فهذا لا يعني أن الوضع يمكن أن يستمر كذلك.

كما ينسب كاتب المقال للبعض انتقادهم للإجراءات التي أعلنت عقب الحادث ، ومنها تأجيل إرسال بعض نزلاء جوانتانامو إلى اليمن، وإعلان لائحة من 14 دولة سيتعرض مواطنوها أو المارون منها حين زيارتهم الولايات المتحدة لإجراءت أمنية مشددة.