التايمز: بن لادن تزوج للمرة الخامسة عام 2000

تراجعت تطورات الأحداث السياسية في الشرق الأوسط عن الصحف البريطانية الصادرة صباح الأحد، لكن بعض القضايا التي تناولتها كانت قريبة من السياسة كالتقرير الذي نشرته الصنداي تايمز حول زواج بن لادن للمرة الخامسة عام 2000. ومن جانبها انفردت الاوبزيرفر بخبر حول الشهادة التي يتوقع أن يدلي بها مسؤول قانوني سابق في وزارة الخارجية البريطانية أمام لجنة التحقيق بشأن الحرب على العراق.

Image caption لجأ بن لادن إلى بعض مساعديه لاختيار العروس

صحيفة الصنداي التايمز تنشر تقريرا حول زواج اسامة بن لادن من زوجة خامسة في عام 2000 استنادا إلى مقابلة مع أحد مساعدي زعيم القاعدة ويدعى الشيخ راشد محمد سعيد اسماعيل.

وتبرز الصنداي تايمز في صدر صفحة التقرير –الذي أعدته مراسلتها هالة جابر من اليمن- صورة للشيخ اسماعيل وهو يضحك وصورة أخرى صغيرة لبن لادن مع أحد ابنائه الصغار ويدعى علي.

تقول الصحيفة إنه عندما قرر بن لادن الزواج للمرة الخامسة، لجأ إلى أكثر مستشاريه موثوقية ليجدوا زوجة له.

وتضيف التايمز أنه رغب في الزواج من فتاة يمنية، وذلك لتدعيم علاقته مع مسقط رأسه، ومن ثم تكفل الشيخ اسماعيل بتلك المهمة.

متدينة، مطيعة، وهادئة

Image caption ظهر بن لادن في مناسبات قليلة مع بعض أفراد اسرته

ويقول اسماعيل "يجب أن تكون (العروس) متدينة، مطيعة، هادئة، وصغيرة بما فيه الكفاية حتى لا تشعر بالغيرة من زوجات الشيخ (بن لادن) الأخريات".

ويضيف اسماعيل –الذي يعرف أيضا باسم أبو الفداء- أن الزوجات المتعددات يتنافسن على جذب انتباه زوجهن، لكن "بن لادن لم يشأ أن تستغرق زوجته الجديدة في مثل هذه القضايا".

وتقول الصحيفة إن أبو الفداء تعرف على الفتاة (العروس) في مسقط رأسه مدينة أب في جنوب غرب اليمن.

ورأى أبو الفداء أن أمل الصداح البالغة من العمر 18 عاما وابنة أحد العاملين في الحكومة اليمنية، ستكون الزوجة المناسبة لزعيم تنظيم القاعدة البالغ من العمر 43 عاما.

ويضيف أبو الفداء أن أمل –التي يصفها بالاختيار الموفق في كل شىء- لا تزال إلى جانب بن لادن حتى اليوم.

زوج صالح

ويتابع قائلا "حتى في هذا العمر الصغير، فقد كانت متدينة وروحانية بما فيه الكفاية ومؤمنة بالاشياء التي يؤمن بها بن لادن".

ويشير أبو الفداء إلى أن أمل "التي جاءت من عائلة بسيطة، كانت قادرة على العيش معه في الحياة القاسية في كهوف الجبال وأن تكون شخصا يمكنه (بن لادن) أن يشكله".

وتذكر الصحيفة بأن أبو الفداء خاطب أهل الفتاة بشأن خطبتها قبل عام من هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

وتنقل التايمز عن أبو الفداء قوله "قلت لهم (أهل الفتاة) إن اسامة بن لادن كان يبحث عن زوجة".

ويضيف أبو الفداء "قلت لهم إنه سيكون زوجا صالحا لابنتكم".

وتقول الصحيفة إن بن لادن قد حاز على اعجاب الأسرة واحترامها لما عرف عنه بوصفه "رجل دين مجاهد".

الرحلة إلى افغانستان

ويروي أبو الفداء كيف انه التقى بالفتاة وأخبرها عن الوضع الذي يعيش فيه بن لادن وعن تركه "لقصوره وثروته لإقامة الجهاد نيابة عن المسلمين".

وتقول الصحيفة إنه بعد أن وافقت الفتاة على الزواج، سمحت أسرتها لأبي الفداء باصطحابها إلى افغانستان.

وتضيف التايمز إن الاستعدادات للزواج استغرقت أسبوعين وأجريت وفقا لتوجيهات بن لادن، الذي أرسل لأسرتها 5000 دولار أمريكي لشراء الذهب والمجوهرات والملابس الخاصة بالعروس.

وتواصل الصحيفة أن أمل سافرت من اليمن إلى باكستان بصحبة أبي الفداء وزوجته نبيلة وأطفالهم الثلاثة، وبعد راحة لعدة أيام سافروا إلى كويتا بالقرب من الحدود الافغانية، ومن ثم إلى قندهار حيث كان بن لادن منتظرا.

خمسة إسلاميين متطرفين

وعلى صفحات الصنداي تيليجراف نطالع خبرا مفاده أن رجل دين مسلم متشدد منع من الدخول إلى الولايات المتحدة سيتحدث في عدد من الجامعات البريطانية.

تقول الصحيفة -في التقرير الذي أعده باتريك ساوير وفيليب شيرويل من نيويورك- إن يحيى إبراهيم "الذي وصف اليهود بأنهم قردة وخنازير والمتهم بالدفاع عن الصراع مع الغرب سيتحدث قريبا في معهد جامعة ويلز الشهر القادم وفي جامعة بيرمنجهام في مارس/ آذار".

ويضيف التقرير أن إبراهيم هو واحد مما لا يقل عن "خمسة إسلاميين متطرفين سمح لهم بدخول بريطانيا خلال السنوات الأخيرة على الرغم من حظرهم من قبل بلاد أخرى مثل الولايات المتحدة أو استراليا".

وتقول الصنداي تيليجراف إن هذه القائمة تشمل رجل دين مسلم جامايكي المولد يعتقد أنه على صلة بالمجموعة التي نفذت هجوم عام 1993 على مركز التجارة العالمي وكذلك نائب برلماني باكستاني سابق امتدح طالبان من قبل.

وتضيف الصحيفة أن الكشف عن هذه الانباء يأتي بينما تتواصل المخاوف من تأثير "المتطرفين الإسلاميين على صغار السن من المسلمين في بريطانيا عقب المحاولة الفاشلة لتفجير طائرة ديترويت في الولايات المتحدة".

ويشير التقرير في هذا الصدد إلى أن عمر فاروق عبد المطلب المتهم في تلك الحادثة كان طالبا في جامعة لندن.

السديس والسويدان

وتزعم الصنداي تيليجراف أن الحكومة البريطانية ستواجه المزيد من الأسئلة بعد أن تنشر الصحيفة أسماء "خمسة إسلاميين متطرفين أجانب سمح لهم بالدخول إلى بريطانيا خلال السنوات الأربع الماضية، على الرغم من أنهم منعوا من دخول بلدان أخرى".

وتضيف الصحيفة أن اولئك الخمسة هم يحيى إبراهيم (الذي أشير إليه في بداية التقرير)، أبو أمينة بلال فيليب، عبد الرحمن السديس (إمام الحرم المكي)، طارق السويدان (وهو مقدم برامج دينية في عدد من الفضائيات العربية)، والشيخ قاضي حسن أحمد (أحد أبرز القادة الإسلاميين في باكستان).

ويقول التقرير إن إبراهيم المواطن الكندي والاكاديمي في إحدى الجامعات الاسترالية قد منع من دخول الولايات المتحدة عام 2005، بينما كان مسافرا إلى تكساس لالقاء محاضرة.

ويضيف التقرير أن السديس "وعلى الرغم من إدانته للإرهاب، إلا أنه وصف اليهود بأنهم (حثالة الجنس البشري)"، مشيرا إلى أنه منع من دخول الأراضي الكندية عام 2004.

أما فيليبب، فقد رحل حسب التقرير من الولايات المتحدة عام 2004 ورفض السماح له بالدخول إلى استراليا عام 2007.

وتقول الصنداي تيليجراف إن قاضي حسين أحمد (71 عاما) "امتدح طالبان بقوله إنهم "رجال شرفاء وعدول جلبوا السلام لافغانستان"، مضيفة أنه منع من دخول بلجيكا وهولندا عام 2004.

قرار غير قانوني

Image caption اثار أهالي الجنود البريطانيين في العراق العديد من التساؤلات حول مشروعية الحرب

الموضوع الرئيسي في الاوبزيرفر كان حول لجنة التحقيق البريطانية في الحرب على العراق، حيث أفردت الصحيفة جانبا كبيرا من صفحتها الأولى للشهادة التي سيدلي بها مسؤول قانوني سابق في وزارة الخارجية البريطانية امام اللجنة.

تقول الصحيفة في تقريرها إنها علمت أن السير ميشيل وود –والذي شغل منصب المستشار القانوني الأول في الخارجية البريطانية- سيكشف أمام اللجنة عن أن قرار رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بمشاركة بريطانيا في الحرب على العراق كان غير قانوني.

وتضيف الاوبزيرفر في التقرير – الذي اعده مارك تاونسيند وتوبي هيلم وراجيف سيال- أن السير وود كان يرى أن الحرب في العراق ستكون غير قانونية "دون صدور قرار ثان من الأمم المتحدة".

وترى الصحيفة أن هذه الشهادة ستمثل ضربة أخرى لبلير قبيل مثوله المرتقب أمام اللجنة يوم الجمعة القادم.

وتضيف الاوبزيرفر أن تلك الشهادة –التي سيدلي بها وود الثلاثاء المقبل- ستقدم "اقوى اثبات حتى الآن على المشاحنات المريرة التي قسمت الحكومة (البريطانية) في وقت العد التنازلي قبل الحرب".

وتنقل الصحيفة عن شخصية قانونية بارزة كانت قريبة من المناقشات حول قرار الحرب في ذلك الوقت قولها "إن النصيحة (القانونية) التي اعطيت باستمرار في وزارة الخارجية (بواسطة وود) هي أن الحرب ستكون غير قانونية من دون قرار ثان. الشىء المهم أن نصيحة وزارة الخارجية كانت تصدر باتجاه واحد باستمرار، وبعد ذلك قدم النائب العام نصيحة معاكسة".