التايمز: لعبة القط والفأر بين ايران والغرب، والفأر "حقيقي"

منشأة ايرانية نووية
Image caption شكوك غربية متنامية بنوايا ايران النووية

يستمر موضوع ايران في احتلال مساحات مهمة ورئيسية في تغطيات الصحف البريطانية، حيث تخرج صحيفة التايمز بعنوان يقول: محمود احمدي نجاد يلعب بمهارة لعبة القط والفأر مع الغرب حول الملف النووي.

وتقول الصحيفة ان الرئيس الايراني اظهر براعته في لعب لعبة القط والفأر مع الغرب، والفأر هذه المرة حقيقي.

مرة اخرى، تقول الصحيفة، يعرض الرئيس الايراني تسوية في اللحظة الاخيرة لسحب البساط من تحت اقدام الغرب، الذي يسعى الى فرض عقوبات جديدة اقسى على الجمهورية الاسلامية.

وتشير الى انه في الوقت نفسه تتجاهل طهران قيود الامم المتحدة حول تجارب الصواريخ البالستية باطلاقها صاروخا الى الفضاء يحمل فأرا وسلحفاتين وبعض الديدان.

وكان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد اعلن الثلاثاء ان بلاده مستعدة لارسال اليورانيوم المخصب الى الخارج مقابل الحصول على وقود نووي مخصب.

واكد نجاد في حديث للتلفزيون الايراني ان بلاده مستعدة لارسال اليورانيوم المخصب بنسبة ثلاث درجات ونصف في المئة الى الخارج مقابل الحصول على وقود مخصب بنسبة عشرين في المئة لاستخدامه في مفاعل ابحاثها الرئيسي.

التايمز تقول ايضا ان مسؤولين سياسيين بارزين من القوى الكبرى الثلاث، بريطانيا وفرنسا والمانيا، يتشاورون هاتفيا مع نظراء لهم في الولايات المتحدة، قبل الحديث التشاوري لاحقا مع روسيا والصين.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين غربيين قولهم ان العرض الايراني الاخير عرقل جهود الغرب لفرض عقوبات جديدة على طهران.

وتنسب لخبراء غربيين قولهم ايضا ان اطلاق ايران للصاروخ الاخير في اطار برنامجها الفضائي يمثل غطاء لجهودها في تطوير صواريخ بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس نووية، وهو ما دفع البيت الابيض الى وصف اطلاقه بانه "عمل استفزازي".

الديلي تلجراف من جانبها نشرت تحليلا في هذا الاطار تحت عنوان: المفاوضات مع ايران باتت رقصة "فالس" لا نهاية لها.

اسرائيل والخليج وايران

وتشير الصحيفة الى ان جيران ايران وصلوا الى نتيجة مفادها ان طهران ستحصل على سلاحها النووي، وهو استنتاج سيغير العلاقات في المنطقة عموما.

وتقول الصحيفة ان الممالك والامارات والمشايخ العربية في الخليج ترى في ايران النووية تهديدا مباشرا لبقائها.

وتضيف الصحيفة قائلة ان طهران تقود موجة صعود الاسلام الشيعي مقابل الاسلام التقليدي السني، وتستمر في اجندتها الثورية من اجل توسيع نفوذها من خلال ارتفاع نبرة العداء للغرب بين جيرانها.

وتوضح الصحيفة ان حلفاء للغرب منكشفون امام ايران مثل السعودية والبحرين والامارات العربية، سيجدون انه من الصعب عليهم مقاومة الجهود الايرانية لتخصيب اليوارنيوم، وقد يدفعها هذا الى التحول الى دول نووية هي الاخرى.

وتشير الديلي تلجراف الى ان دولا مثل السعودية، التي كانت معادية لاسرائيل لفترة طويلة، باتت ترى نفسها جنبا الى جنب مع الدولة اليهودية في مواجهة عدو مشترك، وخلف الكواليس هناك حديث عن تعاطف ومصالح مشتركة.

وترى الصحيفة ان اسرائيل تواجه عددا من التهديدات عندما تتحول ايران الى دولة نووية، فطهران قد لا تستخدم اسلحتها الجديدة لضربها على نحو مباشر، بل قد تفتح الباب واسعا امام تقوية ودعم حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية، وسورية، في مواجهة اسرائيل.

وهكذا ترى الصحيفة ان اسرائيل لم تعد الدولة الوحيدة في الشرق الاوسط التي تخشى تهديدات ايران النووية.

سياسي مخضرم

ومن ايران الى سورية حيث تخرج صحيفة التايمز بعنوان يقول: اختيار سياسي امريكي مخضرم مبعوثا لسورية لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط.

وتقول التايمز ان تسمية روبرت فورد، الذي ينتظر موافقة السلطات السورية على تعيينه سفيرا للولايات المتحدة لدى دمشق، سيكون اول سفير امريكي منذ سحب سلفه في عام 2005 بسبب ما قيل عن ضلوع سوري في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الراحل رفيق الحريري.

فورد، وهو سفير امريكي سابق لدى الجزائر، وله خبرة واسعة في الشأن العراقي، ستكون امامه مهمة ابعاد نظام الرئيس السوري بشار الاسد عن التحالف الطويل الامد مع ايران، وعن دعم دمشق لحزب الله وحماس.

وتعتقد الصحيفة انه سيعمل على الضغط باتجاه التوصل الى اتفاق سلام بين سورية واسرائيل، خصوصا بعد ان صرح وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بالقول ان البديل للسلام هو الانزلاق نحو الحرب مع سورية.