الجارديان: صفقة اليمامة والأموال السرية

ركزت الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت على القضايا الداخلية وقضية اعتذار رئيس شركة تويوتا بسبب مشكلة المكابح في أحد طرازات سياراتها، مع تراجع قضايا الشرق الأوسط والمنطقة العربية بشكل كبير عدا عن بعض التغطيات الإخبارية.

Image caption تتعلق صفقة اليمامة ببيع طائرات مقاتلة إلى السعودية

غالبية الصحف البريطانية تناولت قضية تغريم شركة (بي إيه أى) البريطانية للأسلحة في الولايات مبلغ 400 مليون دولار على خلفية دفع رشاوى لشخصية سعودية لم تحدد هويتها.

صحيفة الديلي تيليجراف نشرت تقريرا اخباريا حول تغريم (بي إيه أى) الذي ارتبط بصفقة اليمامة والتي كانت الشركة ستزود السعودية بموجبها بمقاتلات من طراز يوروفايتر.

تشير الصحيفة في تقريرها إلى أن هذه العقوبات تأتي بينما انهت بريطانيا تحقيقا أستمر ست سنوات حول مزاعم بشأن تقديم (بي إيه أى) رشى.

ويضيف التقرير -الذي أعده جيمس كوين وروينا ماسون وأمي ويلسون- إلى أن هذه التسوية سينظر إليها على أنها "نصر" للسلطات في الولايات المتحدة و"تراجع مشين" بحق السلطة البريطانية لمكافحة جرائم الاحتيال الكبرى (اس اف أو).

وقف التحقيق

وتقول الصحيفة إن الحكومة البريطانية أجبرت سلطة مكافحة جرائم الاحتيال عام 2006 على وقف تحقيقها بشأن صفقة (بي إيه اى) مع السعودية.

ويشير التحقيق إلى أن وزارة العدل الأمريكية ادعت أن (بي إيه اى) حولت أكثر من عشرة ملايين جنيه استرليني وتسعة ملايين دولار إلى حسابات في بنك سويسري يديره وكيل، مع وجود احتمال كبير بأن هذه المبالغ ستذهب لصالح مسؤول سعودي ذي تأثير نافذ.

وإذا كانت الديلي تيليجراف قد اكتفت بتقرير اخباري، فان صحيفة الجارديان أفردت صفحتين لهذه القضية، تتوسطهما صورة كبيرة لطائرة من طراز (يوروفايتر) التي كان من المقرر أن تبيعها (بي إيه اى) للسعودية.

تصف الصحيفة –في تقرير بعنوان "كيف سهلت الأموال السرية اتفاق لبيع الاسلحة قيمته 43 مليار جنيه"- صفقة اليمامة بأنها "أكبر صفقة أسلحة بريطانية على الاطلاق".

وتشير الصحيفة إلى أن "من بين السياسيين الذين شهدوا حفل توقيع الصفقة عام 1985، كان هناك الأمير بندر المبتسم نجل وزير الدفاع السابق وولي العهد السعودي".

العائلة المالكة

ويقول التقرير أن المكتب البريطاني لمكافحة جرائم الاحتيال الكبرى (اس اف او) بدأ تحقيقه بشأن الصفقة عام 2004، مضيفا أن ذلك التحقيق "بدا يقترب من العائلة المالكة السعودية كاشفا أدلة عن مبالغ كبيرة اودعت في حسابات بنوك سويسرية".

ويشير التقرير إلى أن "السعوديين كانوا يطلقون تهديداتهم، قالوا إنهم سيوقفون إمداد بريطانيا بمعلومات استخبارية حيوية بشأن ارهابيي القاعدة، إذا سمح للتحقيق بالاستمرار".

وتضيف الجارديان "ذكرت التقارير أن السعوديين اصدروا انذارا أخير بأنه يجب وقف التحقيق خلال اسبوعين".

وفي تقرير مصاحب على الصفحة المقابلة، تتناول الجارديان صفقة أخرى لشركة (بي إيه اى) مع تنزانيا.

وتقول الصحيفة أن رئيس الوزراء السابق توني بلير كان على صلة بصفقة الشركة مع الحكومة التنزانية مثلما ما كان على علاقة بصفقة اليمامة.

ويشير التقرير إلى أن كلير شورت وروبين كوك الوزيرين حينها في حكومة بلير حاولا منع إتمام صفقة لبيع رادار غالي الثمن "للتنزانيين المنكوبين بالفقر".

وتضيف الجارديان "لكنه (بلير) كرئيس للوزراء أصر على امضاء الاتفاق".

حروب الانترنت

"الارهابيون يتفوقون في حروب الانترنت"، هذا عنوان التقرير الذي كتبه كيم سينجوبتا مراسل شؤون الدفاع في صحيفة الاندبندنت.

يقول الكاتب إن خبراء امنيين وعسكريين حذروا من أن الحكومات الغربية تواجه تهديدا قويا جديدا من قبل الارهابيين والقوى المعادية.

وتنسب الصحيفة إلى تقرير بريطاني حكومي القول إن الهجمات على شبكات الانترنت "تتنامى من حيث التواتر والخطورة".

ويشير الكاتب في هذا الصدد إلى أن شركة جوجل اعلنت أنها ستنسحب من السوق الصيني، حيث يعتقد أن الهجمات التي استهدفت حسابات ناشطي حقوق الانسان قد نشأت هناك.

وتضيف الصحيفة أنه من أجل محاربة هذه المخاطر الالكترونية، فقد اصدرت الحكومة البريطانية "الورقة الخضراء" التي نصت على أن جزء من المراجعة الدفاعية الاستراتيجية سيركز على المخاطر التي "تشكلها التكنولوجيا المتوافرة في يد الاعداء".

اختبار للعلاقات

على صفحات الفاينانشيال تايمز نطالع تقريرا حول العلاقات الصينية الاوروبية على خلفية تقدم وزارة الدفاع التايوانية بطلب للتزود بآليات من مصنع اوروبي.

ويرى معدا التقرير –روبين كوينج من تايبيه وكاثرين هيل من بكين- أن هذه الخطوة التايوانية تعتبر "اختبارا" للعلاقات بين الصين والاتحاد الاوروبي.

ويضيف التقرير أن الانباء عن إقدام وزارة الدفاع التايوانية على شراء ثلاث مروحيات من شركة سلاح اوروبية يأتي بعد يوم من تقدم بكين بشكوى إلى منظمة التجارة العالمية ضد الاتحاد الاوروبي بشأن تعامله مع صادرات الاحذية الصينية.

لكن التقرير يشير إلى أن اللهجة الصينية لم تكن شديدة الحدة، مشيرا في هذا الصدد إلى بيان أصدرته الخارجية الصينية تقول فيه "نحن ندرك أن هذه مروحيات انقاذ، سنواصل مراقبة الوضع وخاصة استخدام الطائرات".

اعتذار تويوتا

الفاينانشيال تايمز اهتمت كذلك بالاعتذار الذي قدمه اكيو تويودا رئيس شركة تويوتا بعد سحب الملايين من سيارات الشركة من الاسواق بسبب خطأ تقني.

تقول الصحيفة إن شركة تويوتا التي أسست عام 1937 قد تدهورت إلى "أدنى درجة" بسب التراجع الذي شهدته مبيعاتها نتيجة الركود العالمي.

وتنقل الفاينانشيال تايمز عن تويودا قوله عن نفسه والفريق الذي يعمل معه عندما استلم مهام منصبه في يونيو الماضي "سنبدأ رحلتنا في جو عاصف"، وذلك في إشارة إلى تداعيات الأزمة المالية العالمية.

ويضيف التقرير أنه بعد ثمانية اشهر لاسترجاع 8 ملايين سيارة من مختلف أنحاء العالم بسبب مخاوف من أداء دواسة السرعة في احدى الطرازات التي تنتجها.

وتشير الفاينانشيال تايمز إلى أنه على الرغم من أن التغطية الإعلامية لردود الافعال الخارجية تكون محدودة، فقد بدأت أسئلة في الظهور على السطح حول قيادة تويودا للشركة.

صحيفة التايمز اهتمت كذلك باعتذار تويودا وافردت له تقريرا اخباريا بعنوان "رئيس تويوتا يخضع للضغوط".

ينقل التقرير عن تويودا وصفة للمرحلة التي تمر بها الشركة الآن بأنه "لحظة كارثية".

ويقول التقرير إن الشركة أقرت بأنها كانت على علم منذ الصيف الماضي بأن هناك عيب في دواسات الوقود في احد الطرازات التي تنتجها، وأنها بدات في طلب بدائل لها قبل خمسة أشهر من إخبار العامة بأن هذا المكون يشكل قضية تتعلق بالسلامة.