مخابرات بريطانيا الداخلية تواجه "أزمة لامثيل لها"

ركزت عناوين الصحف البريطانية الصادرة صباح الخميس بشكل رئيسي على الحكم الذي أصدرته محكمة بريطانية ويقضي برفض حجب فقرات خاصة بوثائق تتعلق بالمعاملة التي تلقاها السجين بنيام محمد والذي تم استجوابه على يد الاستخبارات الأمريكية وجهاز الاستخبارات البريطانية الداخلية.

Image caption بنيام محمد المعتقل السابق في جوانتانمو

(قضية بنيام محمد تظهر أن جهاز المخابرات البريطانية الداخلية غير شريف ومتواطئ في التعذيب) تحت هذا العنوان المفصل تناولت صحيفة الجارديان نبأ رفض محكمة الاستئناف في بريطانيا منح صفة السرية ل7 فقرات من مجموعة وثائق تتعلق بالسجين السابق في سجن جوانتنامو بنيام محمد.

المقال أبرز الاتهامات التي وجهها كبير قضاة محكمة الاستئناف اللورد نيوبرجر لجهاز المخابرات الداخلية البريطانية فيري كبير القضاة أن جهاز المخابرات يواجه أزمة لامثيل لها مؤكدا أنه فشل في احترام حقوق الإنسان وتعمد تضليل البرلمان ولجأ إلى أسلوب ثقافة "القمع" .

ويوضح المقال أن قائمة الاتهامات التي وجهها اللورد نيوبرجر جاءت قبل وقت قصير من خسارة وزير الخارجية ديفيد ميليباند معركة قانونية طويلة لحجب سبع فقرات من وثائق تظهر أن ضباط المخابرات البريطانية كانوا متورطين في سوء معاملة السجين السابق بنيام محمد.

كما يكشف المقال بعض تفاصيل القضية ومنها أن ممثل الحكومة البريطانية أمام المحكمة المحامي جوناثان سمبشن قد بعث برسالة سرية للقضاة يطالبهم فيها بإعادة النظر في نشر حيثيات النطق بالحكم بشكل علني وهو ماوافق عليه القضاة ولكن بعد تدخل محامي بنيام محمد وبعض وسائل الإعلام تم نشر الرسالة بشكل علني متضمنة الاتهامات الأصلية التي وجهها نيوبرجر لأجهزة الأمن البريطانية.

وتركز الصحيفة على محتوى رسالة القاضي والتي تشير ،إلى جانب الانتقادات، إلى أن أحد ضباط المخابرات والذي قام باستجواب بنيام محمد في باكستان في عام 2002 لم يكن يعمل بمفرده بل وأن سلوكه المشين خلال الاستجواب كان ضمن منظومة متكاملة.

ازدراء القانون

صحيفة التليجراف تناولت الموضوع في مقال يحمل عنوان جهاز المخابرات الداخلية ووزارة الخارجية يتستران على تعذيب بنيام محمد

Image caption القضاء اتهم جهاز المخابرات الداخلية ووزارة الخارجية بالتستر على تعذيب بنيام محمد

ولكن الصحيفة ركزت على الخطوة التي قامت بها وزارة الخارجية فتقول الصحيفة أن تصريحات القاضي نيوبرجر دقت ناقوس الخطر في أرجاء الحكومة البريطانية بعد أن اتخذت وزارة الخارجية خطوة غير مسبوقة بطلبها سرا من القضاة حذف الانتقادات الموجهة لجهاز المخابرات ووزارة الخارجية من حيثيات الحكم.

وتعتبر الصحيفة هذه الخطوة بمثابة انتهاك مباشر لمبدأ قانوني معمول به من 400 عام ويقضي بمنع المحامين من الاتصال سرا مع هئية المحكمة. كما قالت الصحيفة إن محاولة تغيير وحذف حيثيات الحكم وملاحظات القاضي من قبل وزارة الخارجية أدى إلى توجيه اتهامات للحكومة "بازدراء القانون" حيث أنها تدخلت في العملية القانونية في محاولة ساخرة لخنق الحقيقة.

المقال أبرز أيضا تصريحات النائب المحافظ ديفيد ديفيز الذي يطالب كثيرا بمزيد من الشفافية إزاء معاملة المشتبه بتورطهم في الإرهاب .

وقال ديفيز إن " خطوة وزارة الخارجية كانت محاولة لارتكاب عملية تستر على السلوك غير اللائق الذي تمارسه الوكالات الحكومية في التواطؤ مع تعذيب المتهمين".

انتصار للشفافية

صحيفة الاندبندنت نشرت مقالات تحليليا حول نفس الموضوع تحت عنوان انتصار الشفافية.

وتقول الصحيفة إن وزير الخارجية ديفيد ميليباند أخبر مجلس العموم أمس الأربعاء إن انتصار بنيام محمد في محكمة الاستئناف يدل على أن العدالة "تحققت" .

ويقول كاتب المقال نعم إن العدالة تحققت والنظام مازال يعمل، لكنه يعمل لمصلحة بنيام محمد وبشكل أوضح في صالح قضية الشفافية ومساءلة الحكومة.

وتقول الصحيفة إن محامي ميليباند حاربوا بضراوة لمنع فقرات من وثائق الاستجواب تتعلق بالسجين السابق في سجن جوانتنامو بنيام محمد من الخروج إلى النور.

وكانت حجتهم أن الكشف عن هذه الوثائق و المعلومات يعرض سرية التعاون الاستخباراتي بين بريطانيا والولايات المتحدة للخطر.

وتقول الصحيفة إن القضية الأخيرة طرحت العديد من التساؤلات، هل كان الخوف من تعريض مستقبل التعاون الاستخباراتي مع الولايات المتحدة للخطر هو السبب الرئيسي للطريقة التي تعاملت الحكومة بها تجاه القضية؟

أم أن هذه حجة تعتبر ستارا لغرض آخر لايعرفه أحد على سبيل المثال أن الحكومة البريطانية لاتريد الكشف عما تعرفه عن الطريقة التي عومل بها بنيام محمد و آخرون غيره.

الحادي عشر من سبتمبر

صحيفة الدايلي تليجراف أفردت صفحة كاملة لصور تنشر لأول مرة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر التي استهدفت برجي مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون وراح ضحيتها 2752 شخصا.

الصور تم التقاطها بعد لحظات من استهداف برجي التجارة عن طريق مروحية تابعة لشرطة نيويورك.

وتظهر الصور اندلاع النيران في الطوابق الأخيرة من البناية ثم انهيار البرجين كما تظهر كثافة الدخان الذي غطي سماء المنطقة بأكملها .

والتقطت الصور بواسطة المحقق جريج سميندنجر أحد أفراد شرطة مدينة نيويورك الذي تقاعد عن الخدمة في عام 2002.

الصور تم نشرها مؤخرا وعددها اثنتا عشرة صورة بعد أن تقدمت شبكة اى بي سي التلفزيونية بطلب للمعهد الوطني الأمريكي للمعايير والكنولوجيا للإفراج عنها طبقا لقانون حرية نشر المعلومات.

مسيرة من أجل الحرية ولكن بدون نيلسون مانديلا

تقول صحيفة التايمز إن نيلسون مانديلا ألغى فجأة خطة عودته إلى سجن فيكتور فيرستر الذي بدأ منه مسيرته إلى الحرية منذ 20 عاما في إطار إحياء ذكرى إطلاق سراحه من السجن .

وترجع الصحيفة غياب مانديلا عن الاحتفالات إلى نزاع داخل عائلته المسؤولة عن تحركاته مؤخرا بعد أن ظهر عليه الوهن على نحو متزايد

Image caption غياب مانديلا عن الاحتفال يثير التكهنات بشأن حالته الصحية

وتقول الصحيفة نقلا عن مصدر مقرب من عائلة مانديلا إن هناك نزاعا نشأ بين زوجة مانديلا السابقة ويني ماديكيزيلا وابنتها وأعضاء آخرين في الأسرة ومسؤولين من مؤسسة نيلسون مانديلا بشأن ظهوره في الاحتفال.

وتوضح الصحيفة أن غياب مانديلا عن بوابة السجن خلال الاحتفال يزيد من التكهنات حول حالته الصحية ، ويخيب آمال الآلاف من أنصار حزب المؤتمر الوطني الافريقي الذين يخططون للحضور. .

وتحدثت الصحيفة عن تعرض مانديلا لوعكة صحية في ديسمبر/كانون الأول الماضي إلا أنه تماثل للشفاء سريعا ولكن لم يظهر علنا منذ ذلك الحين.