دبي تريد اعتقال رئيس الموساد وبريطانيا تطلب تفسيرات

شخص في جوازات مطار دبي
Image caption دخل نصف المشتبه بهم دبي بجوازات سفر بريطانية

لا تزال تطورات الكشف عن مشتبه بهم في عملية اغتيال القائد العسكري لحماس محمود المبحوح في دبي تطغى على تغطية الصحف البريطانية، ليس لقضايا المنطقة فقط ولكن للشؤون الداخلية البريطانية ايضا.

ويبدو من تغطية الصحف البريطانية ان لا احد يشكك كثيرا في ان عملية الاغتيال نفذها جهاز المخابرات الاسرائيلية (الموساد).

وتتراوح التعليقات ما بين الغضب من مدى التعاون الامني بين بريطانيا واسرائيل الذي اضر به الكشف عن استخدام عملاء الموساد لاوراق سفر بريطانية، الى الدعوة للواقعية والتاكيد على ان التعاون الامني البريطاني الاسرائيلي ضد "الارهاب" يجب الا يتاثر بالجدل حول جوازات السفر.

ونبدا بتغطية اخر التطورات من الامارات، اذ تنشر كافة الصحف تقريبا ما جاء على لسان قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان مطالبا باعتقال رئيس الموساد مائير داجان اذا ثبت تورط الموساد.

وتقول صحيفة التايمز ان قائد شرطة دبي طالب الانتربول باصدار "امر اعتقال احمر" بحق داجان، وطالب في بيان له بتسليمه "بتهمة القتل في حال ثبوت ان الموساد وراء الجريمة وهو ما يبدو اكثر احتمالا الان".

واضاف: "تكشف تحقيقاتنا ان الموساد متورطة في قتل المبحوح. ونعتقد بنسبة 99 في المئة، ان لم يكن مئة بالمئة ان الموساد وراء جريمة القتل".

وفي تبيان الضرر الذي لحق بالمخابرات الاسرائيلية مما كشفته دبي عن العملية تنقل التايمز مطالبة عدد من المعلقين والمحللين في الاعلام الاسرائيلي باستقالة داجان.

وتنقل عن جدعون ليفي مراسل جريدة هارتز اتهامه لداجان بالتصرف برعونة وقوله: "لقد نسينا ان المفترض في الموساد انها منظمة لجمع المعلومات، وليست منظمة للقتل وان الدولة التي تحترم القانون لا تدير فرق اغتيالات".

الا ان معلقين اخرين يرون ان ما تقوم به الموساد في عهد داجان يعيد لجاهز المخابرات مجده القديم، والسمعة التي كانت تتمتع بها في المنطقة كما تنقل التايمز عن المحلل الاستخباراتي الون بن ديفيد.

ضغوط بريطانية

تنشر الديلي تلجراف عن الضغوط التي يتعرض لها وزراء الحكومة البريطانية بشأن استخدام فريق الاغتيال لجوازات سفر بريطانية.

وتقول الصحيفة ان المعارضة تكثف من ضغوطها كي ترد الحكومة على التاكيدات بانها علمت بمسألة الجوازات منذ نهاية الشهر الماضي، وليس بعد اعلان دبي عنها.

وكانت بعض التقارير الصحفية ذكرت ان سلطات دبي ابلغت البريطانيين بالامر قبل فترة من اعلانه.

وتنقل التلجراف عن وزير خارجية الظل وليام هيج مطالبته الحكومة ببيان في البرلمان حول متى عرف رئيس الوزراء ووزير الخارجية بامر جوازات السفر.

وتقول الصحيفة ان مصادر في تل ابيب مقربة من الحكومة الاسرائيلية قالت ان الوزراء الاسرائيليين على يقين من ان بريطانيا "لن تفعل شيئا" بشأن هذا الامر رغم التصريحات القوية من ويستمنستر.

سمعة الموساد

واخيرا، وليس اخرا، كتب ايان بلاك في الجارديان تحليلا مطولا بعنوان "الحقيقة بشأن الموساد"، يستعرض فيه تاريخ جهاز المخابرات الاسرائيلية وعملياته البارزة.

ويعدد بلاك المرات التي اهتزت فيها صورة الموساد في الداخل والخارج، واهمها فشلها في معرفة أي معلومة عن حرب 1973 من القاهرة او دمشق.

ويشير بلاك ايضا الى دور الموساد في تهريب السلاح الى ايران الخميني ضمن عملية ايران-كونترا الشهيرة.

Image caption يخشى من قدرت ايران على تزويد صواريخها برؤوس نووية

اما اكثر عملياتها ضررا لها فكانت في فترة حكم بنيامين نتنياهو الاولى عام 1997، عندما قام عملاؤها بمحاولة فاشلة لاغتيال القيادي في حماس خالد مشعل في العاصمة الاردنية عمان.

ويخلص بلاك الى ان "عملية اغتيال دبي قد تكون اكثر ضررا ـ ليس فقط لان المناخ السياسي والدبلوماسي تغير في العقد الاخير، ولكن ايضا لان سمعة اسرائيل تدهورت بشكل غير مسبوق ووصلت الى الحضيض خلال عملية الرصاص المصبوب في قطاع غزة العام الماضي".

صاروخ نووي ايراني

تنشر الاندبندنت تقريرا عن قلق وكالة الطاقة الذرية من احتمال تطور قدرة ايران النووية لتتمكن من تزويد صوارخها الباليستية برؤوس نووية.

وتقول الاندبندنت ان التسريبات عن تقرير للوكالة سيقدم لاجتماعها الشهر المقبل تويد المخاوف من الوقت ربما يمر بسرعة لاتخاذ اجراء حاسم ضد طهران.

ويشير التقرير الذي اعده المدير الجديد للوكالة يوكيا امانو الى تخصيب ايران لكمية صغيرة من اليورانيوم الى نسبة 20 في المئة، ما يعني ان الوقت اللازم للوصول الى درجة تخصيب مناسبة للتسلح قصير جدا.

وتقول الاندبندنت ان الوكالة في عهد المدير السابق محمد البرادعي كانت تقلل من شأن المخاوف من ان ايران تغطي على اهداف نووية خطيرة ببرنامج نووي سلمي.

ومن شأن تقرير المدير الجديد للوكالة ان يعزز من تشدد الدول التي تستعد لمناقشة جولة رابعة من العقوبات على ايران في الامم المتحدة بنيويورك.