الاندبندنت: الاسرائيليون يرفضون التعاون بقضية قتل المبحوح

ما زالت اصداء وتداعيات اغتيال الزعيم العسكري في حماس محمود المبحوح تتفاعل في تغطيات الصحف البريطانية، التي نشطت في متابعة الامر لايام متتالية.

Image caption تداعيات اغتياله ما زالت تتسع وتتفاقم

وهاهي صحيفة الاندبندنت تخرج بعنوان يقول: الاسرائيليون يرفضون مساعدة بريطانيا في التحقيق حول جوازات السفر المزورة.

وتنقل الصحيفة عن الرفض القاطع لوزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان طلب نظيره البريطاني ديفيد ميليباند التعاون في التحقيق البريطاني حول جوازات السفر البريطانية المزورة التي استخدمها قتلة المبحوح في دبي.

وتشير الصحيفة الى ان طلب التعاون جاء بعد ان ظهر ان عدد تلك الجوازات بلغ ثمانية وليس ستة كما اشيع سابقا.

وتقول ان الاجتماعات الخاصة على هامش لقاءات وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي في بروكسل مع ليبرمان لم تخرج بنتيجة تذكر.

وتنقل الصحيفة عن بيان صدر من مكتب ليبرمان يقول انه لا يوجد اي دليل على ضلوع اسرائيل في عملية اغتيال المبحوح.

واضاف البيان انه اذا "اظهر احد اي معلومات غير التي ذكرت في وسائل الاعلام فنحن مستعدون للنظر فيها، لكن، ولعدم وجود اي شيء من هذا فلا معنى للتعامل مع هذا الشأن".

لكن الصحيفة البريطانية تنسب الى ميليباند قوله انه اكد لوزير الخارجية الاسرائيلي اهمية وجدية الموضوع بالنسبة للبريطانيين، خصوصا بعد ان ادان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بشدة استخدام جوازات سفر اوروبية في تلك العملية، لكن بيان الوزراء حرص على عدم ذكر اسرائيل بالاسم.

حافة الازمة

وتقول الصحيفة ان موقف وتصرفات اسرائيل قد تدفع الجانب البريطاني الى دفع الموضوع لمرحلة قد تصل الى حد الازمة السياسية بين البلدين، وهو امر قد يضر بالعلاقات الثنائية بينهما.

وتوضح الاندبندنت ان هذا ما عبر عنه ميليباند بالقول ان "القلق العميق موجود ليس فقط في بريطانيا، بل في كل انحاء اوروبا حول الحادث"، وهو قلق لم يقابله اتخاذ خطوات ملموسة وجادة، والمقصود هنا الجانب الاسرائيلي.

اما صحيفة التايمز فقد ركزت على ارتفاع عدد تلك الجوازات من ستة الى ثمانية، وتقول ان السلطات الامنية في دبي سلمت الجانب البريطاني معلومات جديدة تظهر ان ثمانية، وليس ستة جوازات، استخدمت في اغتيال المبحوح في فندق بدبي الشهر الماضي.

وتعتقد الصحيفة ان المعلومات الجديدة ستزيد من حدة التوتر القائم حاليا بين بريطانيا واسرائيل.

كما انها سترفع من درجة الضغط الاوروبي على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للاعتراف بضلوع اسرائيل في عملية الاغتيال تلك، والتي تشير الدلائل الى انها من تدبير وتنفيذ عملاء في جهاز المخابرات الاسرائيلي "الموساد".

لا تعاون

وتؤكد التايمز ما جاءت به الاندبندنت من ان وزير الخارجية البريطاني، ووزراء خارجية ايرلندا وفرنسا والمانيا، خرجوا خالي الايدي من اجتماع مع ليبرمان استمر نحو 45 دقيقة، حيث امتنع الوزير الاسرائيلي عن اظهار اي رغبة في التعاون حول هذه القضية.

وتقول الصحيفة ان اسرائيل لم تؤكد او تنفي المزاعم القائلة انها ارسلت فريق اغتيال مكون من 18 عميلا استخباريا الى دبي لقتل المبحوح.

كما ان شرطة دبي كشفت انه بين واحد الى ثلاثة من القتلة استخدموا جوازات سفر دبلوماسية اوروبية، وعلى الارجح بريطانية.

مذبحة ثقافية

وفي شأن فلسطيني آخر تخرج صحيفة الاندبندنت بعنوان يقول: اسرائيل تسرق التراث الفلسطيني.

وتقول الصحيفة ان فلسطينيين غاضبين جدا اصطدموا مع افراد من الشرطة الاسرائيلية، متهمين اسرائيل بمذبحة ثقافية، بعد اعلان اسرائيل اعتبار الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة موقعا من مواقعها الاثرية.

وتنقل الصحيفة عن النائبة الفلسطينية حنان عشراوي قولها ان الخطوة الاسرايلية تعتبر "استكمالا لبرنامج سرقة ولصوصية اسرائيلي متكامل".

وتقول عشراوي انهم "يسرقون ارضنا، ومواردنا الطبيعية، والان يسرقون تراثنا وثقافتنا وتاريخنا، وهو ما يؤشر الى عقلية المذبحة الثقافية. الموقع هو جامع مقدس عند المسلمين الفلسطينيين لقرون طويلة، وعليهم احترام هذا".

تهريب البشر

وفي اهتمام آخر خرجت صحيفة الجارديان بعنوان يقول: دبلوماسيون سعوديون واماراتيون متهمون بتهريب الخدم الى بريطانيا.

وتقول الصحيفة ان دبلوماسيين سعوديين واماراتيين في لندن اعتبروا مسؤولين عن عملية تهريب خدم الى داخل بريطانيا، حسب تقرير صدر عن الوكالة الحكومية البريطانية لمكافحة تهريب البشر.

وتشير الجارديان الى ان قضايا ستة من الخدم العاملين في بيوت دبلوماسيين وشخصيات مرموقة في السعودية والامارات حولت الى مركز تهريب البشر التابع لوزارة الداخلية للتحقيق في مزاعم تعرض هؤلاء الخدم الى الاستغلال او العمل القسري.