مصعب حسن يوسف: لهذه الأسباب قررت الكشف عن تاريخي السري

في عددها الصادر اليوم، تنفرد صحيفة الصنداي تلجراف البريطانية بنشر حديث مع مصعب يوسف، نجل القيادي البارز في حركة حماس المعتقل في إسرائيل حسن يوسف، إذ يكشف فيه للمرة الأولى عن الأسباب التي حدت به للكشف عن تاريخه السري من العمل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وعن الدور الذي لعبه بإفشال مخطط لاغتيال وزير خارجية إسرائيل السابق ورئيسها الحالي شيمون بيريز.

Image caption مصعب عن أبيه: كان ولا يزال بالنسبة لي البطل. فأنا معجب به، وآمل أن يتخذ موقفا شجاعا ضد العنف

يقول مصعب يوسف، الملقب بـ "الأمير الأخضر"، إن دافعه الأساسي لإماطة اللثام عن ماضيه والتحدث عنه علنا في هذا الوقت هو "مجرد محاولة لوضع كل من القادة العرب والإسرائيليين أمام مسؤولياتهم، لعلِّنا نتمكن من إيجاد حلول أفضل لشعبي وللشرق الأوسط."

ويمضي يوسف، الذي كشفت التقارير مؤخرا أنه كان يتعامل مع المخابرات الإسرائيلية مذ كان سجينا في إسرائيل عام 1996، قائلا: "يجب عليهم (أي القادة الإسرائيليين والفلسطينيين) تحمل المسؤولية في كل خطوة يخطونها، سواء أكان ذلك في المفاوضات أم في الحرب. فالناس على الجانبين بحاجة لكي يعرفوا ما الذي يفعله قادتهم بالفعل."

ويضيف يوسف، الذي تحوَّل إلى المسيحية قبل أعوام ويعتزم أن ينشر خلال الأسبوع الجاري كتابا بعنوان "ابن حماس"، بقوله إنه لا يخشى الانتقام مما أقدم عليه من كشف لتعامله مع الاستخبارات الإسرائيلية.

ويردف قائلا: "لا يوجد لدي سبب للاختفاء، فأنا بحاجة إلى العمل بجد الآن من أجل السلام أكثر من أي وقت مضى."

Image caption يقول مصعب إنه لا يخشى الانتقام مما أقدم عليه من كشف لتعامله مع الإسرائيليين

وعن علاقته بوالده حسن يوسف، المعتقل لدى إسرائيل، يقول مصعب يوسف: "كان ولا يزال بالنسبة لي البطل. فأنا معجب به، وآمل أن يتخذ موقفا شجاعا ضد العنف، فهذا الرجل يستطيع تحقيق السلام لشعبه."

إنقاذ بيريز

ويكشف يوسف في اللقاء كيف أنه كان قد أنقذ أرواح العديد من القادة الفلسطينيين، بمن فيهم والده، وذلك من خلال إصراره بتعامله مع الإسرائيليين على أنه لن يوافق على مخططاتهم لاغتيال أولئك القادة.

كما يكشف أيضا كيف أنه أجهض في عام 2001 مخططا لاغتيال شيمون بيريز، وزير الخارجية الإسرائيلي حينذاك، عبر تفجير أربع قنابل يدوية الصنع في سيارته.

يقول يوسف إنه كُلِّف شخصيا بشراء الهاتف الذي كان سيُستخدم من قبل المنفذين لعملية الاغتيال المفترضة. وقد قام بعدها بتمرير رقم الهاتف إلى الشين بيت، الأمر الذي أدّى لاحقا إلى انفضاح المخطط، وبالتالي إجهاضه.

ويقدم تقرير الصنداي تلجراف أيضا تفاصيل كثيرة عن كيفية اعتناق مصعب يوسف للمسيحية، وعن حنينه إلى العودة إلى أهله وأصدقائه وبيته في الضفة الغربية.

مصرع عائلة عراقية

ومن الشأن الفلسطيني إلى الوضع في العراق، ولكن مع الصنداي تايمز هذه المرة، حيث نطالع تحقيقا بعنوان "مصرع عائلة وسط رعب الانتخابات في العراق."

يقول التقرير، المُرفق بصورة جثة الطفلة العراقية ميس حسين الكعبي، التي قضت عن سبع سنوات عندما استهدفها وأسرتها مسلحون الأسبوع الماضي، إن الحادث بثّ أشاع أجواء من الرعب والفزع في قلوب العراقيين الذين يصلُّون لله الآن بألاَّ يعكر العنف صفو انتخابات الأحد المقبل.

Image caption يخشى العراقيون من أن تعكِّر أعمال العنف أجواء الانتخابات النيابية العامة يوم الأحد المقبل، لا سيما بعد مصرع عائلة الكعبي على أيدي مسلحين.

ويروي لنا التقرير كيف تم العثور على أحمد، البالغ من العمر ثماني سنوات فقط، وقد علِّقت جثته إلى مروحة في سقف إحدى الغرف، بينما راح دمه يقطر من جرح في معصمه، حيث طعنه قاتلوه بعد أن كانوا قد أوثقوا يديه وراء ظهره قُبيل مقتله.

كما يقدم التقرير أيضا وصفا لكيفية مقتل بقية أفراد الأسرة، ومنهم طفلة صغيرة جُزَّ عنقها في سريرها وهي لا تزال ترتدي قميصا باللونين الزهري والأرجواني.

بلير "المكتئب"

وليس بعيدا عن الشأن العراقي، وإن من زاوية بريطانية هذه المرة، ننتقل إلى الأوبزرفر التي تعنون "توني بلير المكتئب أبلغ جوردن براون بعد حرب العراق بأنه سوف يستقيل."

وفي تفاصيل التقرير، الذي أعدّه المحرر السياسي للصحيفة، توبي هيلم، نعلم كيف أن موجة من الاكتئاب الشديد انتابت بلير بُعيد حرب العراق، وذلك إلى درجة أنه فاتح براون ونائب رئيس الحكومة حينذاك، جون بريسكوت، بأنه سوف يغادر منصبه بعد الحرب مباشرة.

ويروي لنا التقرير أيضا تفاصيل عن حجم المعاناة الجسدية والنفسية التي واجهها بلير خلال تلك الفترة "العصيبة"، وكيف كان يستيقظ ليلا والعرق يتصبب منه.

ومن التفاصيل الأخرى التي يتحدث عنها التقرير غضب وزير الخزانة في حكومة بلير حينذاك، أي رئيس الوزراء الحالي جوردن براون، من رئيس حكومته حينها بسبب تراجعه عن تعهده بالاستقالة وعن وعوده له بتسليمه عصا قيادة حزب العمال والحكومة له بعد ذلك.

تقول الصحيفة إن تلك التفاصيل ستكون مادة لكتاب جديد من تأليف الصحفي في صحيفة الأوبزرفر، أندرو رونزلي، ينشره قريبا.

"اختراق إسلامي"

وبالعودة إلى الصنداي تلجراف، نطالع على صفحاتها أيضا تفاصيل لقاء مع وزير البيئة في الحكومة البريطانية، جيم فيتزباتريك، تنشره الصحيفة بعنوان "المتطرفون الإسلاميون يخترقون حزب العمال".

Image caption غضب براون بسبب تراجع بلير عن تعهده بالاستقالة وتسليمه رئاسة الحكومة له

يقول الوزير البريطاني في اللقاء، الذي أجراه معه أندرو جيليجان، إن حزب العمال الحاكم الذي ينتمي إليه، قد جرى اختراقه من قبل مجموعة إسلامية أصولية تريد إقامة "نظام سياسي اشتراكي إسلامي" في بريطانيا.

وتنقل الصحيفة عن فيتزباتريك قوله: "إن المنتدى الإسلامي لأوروبا، والذي يعتقد بالجهاد وبالشريعة الإسلامية، ويريد تحويل بريطانيا وأوروبا إلى دولة إسلامية، قد زرع متعاطفين معه في المكاتب التي جرى انتخابها، وهو يزعم عن حق بأنه قادر على تحقيق نوع من الحشد الشعبي للناخبين لصالحه."

ومن التقارير التي نطالعها في صحف اليوم أيضا تقرير في الصنداي تلجراف بعنوان "دهس سائق دراجة بريطانيي عمدا في السعودية".

يقول التقرير إن سائق الدراجة البريطاني لقي حتفه عندما قامت مجموعة من الشباب السعوديين بصدم مجموعة أخرى من "الأصدقاء" كانوا يقودون دراجاتهم في المملكة.