أوباما والكحول والسجائر وفشل الوعود بالإقلاع عن التدخين

"تابعْ جهود الإقلاع عن التدخين، وواظبْ على تنفيذ برنامج التمرين الرياضي اليومي، واتَّبعْ الحمية الصحية، وخفِّفْ من تناول الكحول، واهتمْ بالعناية الدورية لأسنانك، واحرصْ على أخذ أحدث التحصينات والتطعيمات الطبية التي تُنصح بها."

Image caption أوباما: وعود كثيرة لم تُنفَّذ بعد

ما كان لمثل هذه النصائح التي تضمنها تقرير طبي أمريكي حديث أن تجد طريقها إلى النشر والمتابعة المكثفة في وسائل الإعلام العالمية، ومنها الصحف البريطانية الصادرة اليوم، لو لم يكن "المريض" هو باراك أوباما: رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.

أمَّا النصحية الأبرز التي تلتقطها صحف اليوم أكثر من غيرها وتسلِّط الأضواء عليها، فهي تلك المتعلقة بجهود أوباما "الفاشلة" للتوقف عن التدخين.

ولعل توصية الأطباء تلك تعيد إلى الأذهان قصة الوعود التي كان السناتور الأسود قد قطعها لزوجته ميشال بترك السجائر "نهائيا"، وذلك كشرط لانتزاع موافقتها على ترشحه لخوض سباق الانتخابات الرئاسية في بلاده، والتي فاز بها عام 2008.

صحيفة التايمز تسلط في عددها الصادر اليوم الضوء على سجائر أوباما، فتنشر تقريرا لمراسلها في العاصمة الأمريكية واشنطن بعنوان "دليل دامغ يظهر أن أوباما قد فشل بالتخلص من عادته".

وعود أوباما

يعود بنا التقرير القهقرى إلى أوائل عام 2006 عندما استطاعت ميشال انتزاع وعد "قاطع" من زوجها باراك بأنه سيقلع عن عادة التدخين، إن هي قبلت بأن يترشح لخوض سباقات الانتخابات الرئاسية.

لكن التقرير يقفز بنا فجأة إلى اللحظة الراهنة، ليذكرنا بأن "ها هي أربع سنوات قد مرت منذئذ، ولم يبرّ الزوج باراك بوعده بعد لزوجته ميشال"، وذلك على الرغم من أنه خاض السباق، وفاز به، وحصل على الوظيفة: رئاسة الولايات المتحدة.

وربما لم يكن القصد من تسليط الضوء في هذا الوقت بالذات على سجائر أوباما هو التذكيرفقط بفشل الرئيس بالبر بوعده لزوجته بالإقلاع عن التدخين، بل قد يكون المقصود أيضا هو تلك الوعود الكثيرة التي كان سناتور ألينوي قد قطعها لناخبيه، ولم ينجح حتى الآن بتنفيذ إلا الجزء اليسير منها.

استفتاء

صحيفة الجارديان هي الأخرى تهتم بسجائر أوباما و"ولعه بالكحول"، فتقرر طرح القضية على قرائها للاستفتاء بشأن ما إذا كان على الأطباء التوقف عن "إزعاج أوباما أم لا.

وقد طلبت الصحيفة من قرائها التصويت والإجابة على السؤال بشأن ما إذا كان يجب على الأطباء ترك أوباما يدخن السجائر، أم يجب عليه أن يُرغم على تركها.

لا بل أن الصحيفة تمضي إلى أبعد من ذلك، فتفرد مساحة واسعة في موقعها على شبكة الإنترنت لمدونة ريتشارد آدامز التي تأتي بعنوان "السجائر والكحول وأوباما".

Image caption ربما يكون المقصود من تسليط الضوء على تدخين أوباما الآن هو التذكير بتلك الوعود الكثيرة التي كان قد قطعها لناخبيه، ولم ينجح حتى الآن بتنفيذ إلا القليل منها

كما تنشر الصحيفة أيضا تفاصيل التقرير الطبي الأخير للرئيس أوباما، والذي يتضمن نصائح شتى يرى أطباؤه أنه يتعين عليه أن يتبعها إذا ما أراد أن يحافظ على اللياقة المطلوبة لرئيس الولايات المتحدة.

وليس بعيد عن الشأن الأمريكي، ولكن هذه المرة من زاوية حادثة اغتيال القيادي البارز في حركة حماس في دبي في العشرين من شهر يناير/كانون الثاني الماضي، محمود المبحوح، وآخر تطورات التحقيق بالقضية.

أمريكا والمبحوح

ففي التايمز أيضا، نطالع اليوم تقريرا جاء فيه أن الولايات المتحدة انجرَّت مؤخرا إلى معمعة الجدل الدولي الدائر بشأن عملية اغتيال المبحوح، والتي كانت شرطة دبي قد أشارت إلى ضلوع الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية، الموساد، فيها.

أما عن الجديد في القضية، فهو الكشف عن دخول اثنين من المشتبه بهم الـ 27 بالجريمة إلى الأراضي الأمريكية بُعيد تنفيذ الاغتيال.

وتنقل الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن أحد المشتبه بهم بالضلوع بالجريمة دخل الولايات المتحدة مستخدما جواز سفر بريطاني باسم روي كانون.

وكانون هذا هو بريطاني يعيش في إسرائيل، وتقول عائلته إن المعلومات الخاصة بهويته كانت قد سُرقت من قبل أعضاء الفريق الذي نفذ عملية اغتيال المبحوح.

الجنرالات والقاعدة

Image caption اثنان من المشتبه بهم باغتيال المبحوح دخلال الأراضي الأمريكية بُعيد العملية

ومن التايمز إلى الديلي تلجراف، حيث نطالع تقريرا بعنوان "جنرالات تركيا متهمون بصلتهم بتفجير اسطنبول في عام 2003."

وفي تفاصيل التقرير، الذي ترفقه الصحيفة بصورة للبريطاني روجر شورت وزوجته فيكتوريا قُبيل مقتله في التفجير المذكور، نقرأ كيف أن ثلاثة من الضباط الأتراك القادة المتقاعدين متهمون بمساعدة تنظيم القاعدة لتنفيذ التفجير المذكور، والذي قضى فيه 60 شخصا.

أمََّا عن دوافع الضباط المذكورين لتنفيذ ذلك الهجوم الدامي، فتقول الصحيفة إنهم "كانوا يأملون بزعزعة الحكومة وتمهيد الطريق لانقلاب عسكري في البلاد."

بلير والعراق

وإلى الإندبندنت نمضي حيث نطالع تقريرا تحت عنوان "بلير كان قد حُذِّر في عام 2000 من أن الحرب على العراق غير قانونية."

يقول التقرير، الذي أعده مايكل سافاج، المراسل السياسي للصحيفة، إن الوثائق السرية التي حجبها رئيس لجنة التحقيق بحرب العراق، السير جون تشيلكوت، تظهر أن وزارة الخارجية البريطانية كانت تعتريها مخاوف بشأن غزو العراق.

يبدأ التقرير بالقول إن قضية غزو العراق كانت قد نوقشت ضمن الحكومة البريطانية قبل أكثر من عامين من بداية الحرب، وقد حذَّر كبار الموظفين والمستشارين في وزارة الخارجية من أن الغزو سيكون غير قانوني.

حذّّر كبار الموظفين في وزارة الخارجية البريطانية من أن غزو العراق غير قانوني

"السماء تمطر سمكا"

وعودة إلى الديلي تلجراف، لنقرأ على موقعها على شبكة الإنترنت خبرا طريفا يقول: "السماء تمطر سمكا فوق بلدة استرالية تبعد 326 ميلا عن أقرب نهر."

يقول تقرير الديلي تلجراف إن سكان بلدة لاجامان الصحراوية النائية، والواقعة في الإقليم الشمالي من استراليا، لا يزالون يعيشون تحت تأثير صدمة رؤيتهم الأسماك "تنهمر عليهم من السماء مع المطر"، دون أن يعرفوا بعد تفسيرا لتلك الظاهرة العجيبة.

وترفق الديلي تلجراف التقرير بصورة كبيرة لوعاء ماء يحتوي على تسع سمكات، وتحت الصورة تعليق يقول إن كريستين بالمر، وهي إحدى سكان البلدة المذكورة، كانت قد التقطت الصورة بكاميرتها الخاصة عندما شاهدت الأسماك تتساقط مع المطر على بلدتها، وبعثت بها إلى الصحيفة.

أما عن تفسير خبراء الطقس لتلك الظاهرة الغريبة، فتنقل الصحيفة عنهم قولهم إنهم يعتقدون أن الأسماك، وهي من النوع ذات الأجسام اللماعة، ربما تكون قد سُحبت من مياه الأنهار بفعل قوة عاصفة رعدية، لتُلقى بعدها فوق تلك البلدة النائية مع المطر الذي انهمر عليها بغزارة على مدى يومين متتاليين!