التايمز: الفاتيكان يسعى لعرقلة مثول البابا كشاهد أمام محكمة أمريكية

"لقد تحرَّك الفاتيكان لعرقلة محاولة ترمي لإرغام البابا بنديكتوس السادس عشر على المثول أمام إحدى المحاكم الأمريكية كان قد رفع محام أمامها مذكّرة تسعى لجعل الحبر العظم يدلي بشهادته تحت القسم حول ما يعرفه عن فضائح الاستغلال الجنسي للأطفال."

Image caption يتمتع البابا بنديكتوس بالحصانة الدبلوماسية بصفته رئيسا لدولة الفاتيكان

بهذه المقدمة يبدأ تقرير لمراسل التايمز اللندنية في العاصمة الإيطالية روما، ريتشارد أوين، وتسلِّط الصحيفة من خلاله الضوء أيضا على مساعي الفاتيكان لتطهير سمعة الكنيسة الكاثوليكية وتنظيف البيت من الداخل بعد الضرر البالغ الذي لحق بها مؤخرا جرَّاء الاعتداءات الجنسية المزعومة لرجال الدين على الأطفال في العديد من الدول.

ينقل تقرير التايمز عن جيوسيبي دالاّ توري، رئيس محكمة حاضرة الفاتيكان، قوله إن البابا يتمتع بالحصانة الدبلوماسية بصفته رئيسا لدولة الفاتيكان، وبالتالي لا يمكن استدعاؤه للمثول أمام المحكمة كشاهد.

ويضيف التقرير قائلا إنه من المتوقع أن يقوم محامو الفاتيكان بتقديم حجج مفادها أن القساوسة والأساقفة الأمريكيين الذين كانوا يشرفون على الكهنة الذين ارتكبوا مثل تلك الانتهاكات الجنسية المزعومة بحق أطفال لم يكونوا موظفين لدى الفاتيكان.

وتذكِّر الصحيفة أن ويليام ماكموري قد رفع المذكرة في محكمة بولاية كنتاكي الأمريكية بعد أن كان ثلاثة رجال قد أقاموا دعوى في عام 2004 زعموا فيها أنهم كانوا قد تعرضوا لانتهاكات من قبل رجال دين في الولاية.

استجواب الشهود

كما يعيد التقرير إلى الأذهان أيضا كيف أن الفاتيكان كان قد حاول في عام 2007 إقناع المحكمة بردِّ القضية. إلاَّ أن القاضي وافق على المضي قدما بعملية التقاضي التي تتيح لكلا الجانبين طلب المعلومات والوثائق لازمة، بما في ذلك استجواب الشهود.

وتزعم المذكرة المقدمة إلى المحكمة أن البابا بنديكتوس كان قد "سعى إلى تثبيط عملية مقاضاة رجال الدين المتهمين بالقضية، وشجَّع على إبقاء القضية طيَّ الكتمان بغرض حماية سمعة الكنيسة"، وذلك خلال السنوات الـ 24 التي أمضاها رئيسا لكنيسة "تجمع عقيدة الإيمان".

ويشير تقرير التايمز إلى وثائق كانت قد نُشرت الأسبوع الماضي في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية وأظهرت أن الكاردينال جوزيف راتزينجر، الذي أصبح لاحقا بابا الفاتيكان، كان قد تجاهل رسالتين موجَّهتين من ريمبرت ويكلاند، رئيس أساقفة ميلووكي حينذاك، وتتحدثان عن الأب لورنس مورفي الذي اتُّهم بالاعتداء الجنسي على 200 طفل أصمٍّ بين عامي 1960 و1974.

إيقاف المحاكمة

وكان الفاتيكان قد أوقف محاكمة كنسية سرية بالقضية بعد مناشدة توجَّه بها الأب مورفي، الذي توفي في عام 1998، إلى الكاردينال راتزينجر، طالبا منه الصفح.

لكن التقرير ينقل عن المونسيور جيروم ليستيكي، الرئيس الحالي لأساقفة ميلووكي، قوله إن قرار إيقاف محاكمة الأب مورفي كان قد اتُّخذ على مستوى محلي، وليس من قبل الفاتيكان.

وقال المونسيور ليستكي: "لقد كان البابا بنديكتوس صارما في التزامه بمكافحة الانتهاكات الجنسية من قبل رجال الدين."

وعلى الصفحة المقابلة من الصحيفة نفسها، نطالع أيضا تقريرا آخر بعنوان "الفضيحة والانقسام والعلمنة تدع المسيحيين يتضرعون من أجل إصلاح جديد."

يقول التقرير، الذي أعده روث جليدهيل: "إن رسالة الفصح في الكنائس عبر أرجاء أوروبا هي مزيج من الغضب والأسف."

تحليلات وتقارير أخرى

وتحفل صحف اليوم أيضا بسيل من المقالات النقدية والتحليلية وبالتقارير الإخبارية الأخرى التي تتناول القضية، ومنها تقرير في الإندبندنت بعنوان: "لقد جرى تحذير الفاتيكان بشأن الكهنة الذي اعتدوا على الأطفال منذ عام 1963".

كما تخصص الإندبندنت افتتاحيتها الرئيسة أيضا للحديث عن الموضوع ذاته، إذ تعنونها بتساؤل يقول: "هل يتعيَّن على البابا إعادة النظر بزيارة الدولة التي يعتزم القيام بها إلى بريطانيا؟"

أما العنوان الفرعي للافتتاحية، فيقول: "قد لا يكون مذنبا بجرائم، لكنه أخفق بمعالجته للأزمة."

وعلى صدر صفحتها الأولى، تنشر الإندبندنت أيضا صورة كبيرة للبابا بنديكتوس، وقد بدت على وجه علامات الحزن والتأمل أثناء ترؤسه لقداس في روما يوم أمس الخميس.

أمَّا التعليق على الصورة، فقد جاء بعنوان: "غيوم فوق الفاتيكان".

انتخابات السودان

Image caption حطَّم انسحاب مرشحي المعارضة الرئيسيين مصداقية للانتخابات الرئاسية السودانية

ومن قضايا الاستغلال الجنسي للأطفال وسعي الكنيسة لمعالجة ذيولها، إلى تطورات الأوضاع في السودان، ومع الإندبندنت التي تنشر تقريرا لمراسلها للشؤون الإفريقية، دانييل هاودين، بعنوان: "السودان يخشى العودة إلى العنف في الوقت الذي تغدو فيه خطط الانتخابات في حالة يُرثى لها."

يقول التقرير، الذي ترفقه الصحيفة بصورة لأشخاص غير واضحي المعالم وفي الخلفية تبدو كتلة هائلة من اللهب والدخان والنار: "إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير غدا إلى حد كبير المرشح الأوحد الذي لا يرى من منافس له في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وذلك بعد أن انسحب مرشحو المعارضة الرئيسيون بسبب شكواهم من المضايقات وتخوفهم من التزوير المحتمل لنتائج الانتخابات."

ويضيف تقرير الإندبندنت قائلا إن انسحاب مرشحي المعارضة الرئيسيين قد حطَّم أي مصداقية قد تكون متبقية لأول انتخابات تشهدها الدولة الأفريقية الأكبر منذ خروجها من أتون أطول حرب أهلية شهدتها القارة.

تحقيق حول العراق

وبالعودة إلى التايمز، نطالع فيها تقريرا آخر بعنوان "وزارة الدفاع البريطانية تربح الحق بالاحتفاظ بسرية النصيحة المتعلقة بالتحقيقات في العراق."

أمّّا الحكاية، فتقول إن التحقيق العلني الذي تجريه بريطانيا في ملابسات مقتل العراقي بهاء موسى عندما كان رهن الاعتقال لدى القوات البريطانية في العراق قضى بأن تظل تفاصيل النصيحة التي كان المدعي العام البريطاني السابق قد قدمها بشأن القضية طيَّ الكتمان.

Image caption تجري بريطانيا حاليا تحقيقات بشأن تصرفات قواتها في العراق

ويضيف التقرير قائلا إن وزارة الدفاع البريطانية قد نجحت بعرقلة الإفراج عن النصيحة التي كان اللورد جولدسميث، المدعي العام البريطاني السابق، قد قدمها حول ما إذا كانت قوانين حقوق الإنسان تُطبَّق على القوات البريطانية العاملة في العراق أم لا.

أوباما والصين وإيران

وبالإضافة إلى تسليط صحف اليوم الضوء أيضا على آخر تطورات اتفاقية ستارت الرامية إلى تخفيض ترسانة الأسلحة النووية الروسية والأمريكية، فإننا نطالع أيضا تقارير عدة تتحدث عن الملف النووي الإيراني.

فتحت عنوان الصين والولايات المتحدة تمضيان بإنجاز المزيد من إذابة الجليد بينهما في الوقت الذي يؤكد فيه هو جينتاو زيارته للمشاركة بالقمة النووية"، تنشر الجارديان تقريرا تقول فيه إن التقارب بين واشنطن وبكين يبدو وكأنه بمثابة النجاح الجديد للرئيس الأمريكي باراك أوباما، وإن تظل الصعوبات تحول دون الوصول إلى صلات وثيقة بين القوتين العظميين.

وتدلل الصحيفة على تحسن العلاقات بين الجانبين بالقول إن قرار الرئيس الصيني هو المشاركة بالقمة النووية، والتي ستُعقد في واشنطن في الثاني عشر والثالث عشر من الشهر الحالي، جاء في غضون أقل من 24 ساعة على موافقة بكين على الانخراط بمحادثات تجريها مجموعة الدول الست بشأن فرض حزمة جديدة من العقوبات على طهران بسبب إصرارها على المضي قدما بتطوير برنامجها النووي.

قضايا الحيوان في الشرق الأوسط

في الجارديان نطالع أيضا تقريرا عن "تفتيح عيون الشرق الأوسط على قضية حقوق الحيوان"، ويتحدث عن الجهود التي يبذلها عدد من الناشطين في مجال حقوق الحيوانات في الوطن العربي لإزالة الكثير من سوء الفهم بشأن هذه القضية التي "لا تلقى الاهتمام الكبير في تلك المنطقة من العالم."

يبدأ التقرير بتقديم صورة عن أوضاع حقوق الحيوانات من إحدى ضواحي العاصمة اللبنانية بيروت في أعقاب الحرب التي شنتها إسرائيل ضد لبنان في صيف عام 2006.

تنقل الصحيفة عن إحدى الناشطات، واسمها لينا، قولها إنها تسعى مع زملائها على إنقاذ حياة العديد من الحيوانات المعرضة للقتل والتشرد، ومن بينها كلاب وقطط وحيوانات أخرى.

لكن التقرير ينقلنا إلى حديث أحد المهتمين بشؤون البيئة من مصر، إذ يتساءل عن جدوى الاهتمام بقضية حماية الحيوان في منطقة يقول إن الناس فيها "يتعاملون مع قضاياهم الحياتية ويهتمون بسلامة أراواحهم وبالفقر، فعلام يتعين عليهم أن يقلقوا بشأن الحيوانات؟"

أفريقيا وتهريب التريليونات

Image caption جرى تهريب 1.8 تريليون دولار أمريكي من أفريقيا بين عامي 1970 و2008

وطالما كان الحديث عن الفقر، فإننا نبقى أيضا مع الجارديان التي تطالعنا بتحقيق آخر بعنوان "باحثون يقولون إنه ربما تكون أفريقا قد خسرت 1.8 تريليون دولار أمريكي عبر التسريب غير المشروع للأموال."

يقول تقرير الجارديان إن التدفق غير المشروع للأموال من قارة أفريقيا قد جعل تلك الأموال تصب في نهاية المطاف في المؤسسات المالية الغربية.

وينقل التقرير عن بيان صادر عن مؤسسة "جلوبال فايننشال إنتيجريتي" الأمريكية القول إن تهريب 1.8 تريليون دولار من أفريقيا إلى الغرب قد حرم كل شخص في القارة السمراء ما معدَّله 989 دولار أمريكي خلال الفترة الممتدة بين عامي 1978 و2008.

أمَّا في الملحق الاقتصادي لصحيفة الديلي تلجراف، فنقرأ اليوم تحقيقا عن إفلاس الملياردير البريطاني من من أصل سوري، سايمون حلبي، والذي كانت تقدَّر ثروته حتى عام 2007 بحوالي ستة مليارات دولار أمريكي.

يقول التقرير، المرفق بصورة لحلبي وزوجنه أورتي، وتعود لعام 2006، إن قطب المال السابق أعلن إفلاسه مؤخرا في العاصمة البريطانية لندن التي كان يملك فيها العديد من العقارات والمباني الفخمة.