جماعات يهودية تنتقد التصريحات الأخيرة للفاتيكان

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

عبرت جماعات يهودية وممثلون عن الأطفال ضحايا الاستغلال الجنسى عن غضبها إزاء تصريحات أدلى بها الأب رانييرو كانتا لاميسا الواعظ الشخصي لبابا الفاتيكان وشبه فيها الهجمات التي تتعرض لها الكنيسة الكاثوليكية بسبب قضية التحرش الجنسي بأطفال على أيدي كهنة، بالهجمات التي تعرض لها اليهود ومعاداة السامية.

ووصف الامين ُ العام لمجلس يهود المانيا هذه التصريحات بالمُهينة والمثيرة للاشمئزاز.

أما ابراهام فوكسمان مدير رابطة مكافحة التشهير فى بريطانيا فقال إن هذه التصريحات رغم شدتها لن تلحق ضررا كبيرا بالعلاقات بين اليهود والكنيسة الكاثوليكية.

وكان الواعظ الرسمي للفاتيكان قد اقتبس من رسالة، قال إنه تلقاها من صديق يهودي، شبه فيها الانتقادات التي تتعرض لها الكنيسة الكاثوليكية والحبر الأعظم إثر فضائح الاعتداء الجنسي على الأطفال بأحداث "العنف الجماعي" التي عانى منها اليهود، وبـ "الجوانب المشينة لمعاداة السامية".

و تلا الأب رانييرو كاتالاميسا هذه الرسالة خلال قداس الجمعة العظيمة في كنيسة القديس بطرس في الفاتيكان بحضور البابا بنديكتوس السادس عشر.

وبدوره، وصف الحاخام جاري جرينيباوم، عضو اللجنة اليهودية الأمريكية، تصريحات الأب كاتالاميسا بأنها تشكِّل "استخداما غير موَّفق للغة"

و نقلت وكالة اسوشييتد برس للأنباء عن جرينيباوم قوله: "لقد أسفر العنف الجماعي ضد اليهود عن مقتل ستة ملايين شخص، بينما لم يؤدِّ العنف الجماعي الذي نتحدث عنه هنا إلى وقوع أي قتل أو تدمير. لكنه ربما يكون قد تسبب باعتداء على شخصيات الضحايا."

في غضون ذلك أفاد استطلاع للراي أجرته، شبكة سي بي اس التليفزيونية الأمريكية بأن ثقة الأمريكيين في بابا الفاتيكان تتضاءل باضطراد بسبب الفضائح الجنسية التي تواجهها الكنيسة الكاثوليكية في أوروبا والولايات المتحدة.

وكشفت نتائج الاستطلاع الذي أجري هاتفيا عن ان نسبة الآراء غير المؤيدة للبابا قد ارتفعت بنسبة 20% خلال أربع سنوات وبلغت 24 في المئة مؤخرا.

واعتبر 55% ممن شملهم الاستطلاع أن بنديكتوس السادس عشر قد أدار بشكل سيء موقف الفاتيكان في التعامل مع فضية الاعتداءات الجنسية على أطفال من قبل كهنة بالكنيسة.

وكشف الاستطلاع الذي اجري هاتفيا بين 29 اذار/مارس والاول من نيسان/ابريل وشمل

"طابع شخصي"

ومما ورد في رسالة "الصديق اليهودي" قوله: "أتابع باشمئزاز الهجوم العنيف على الكنيسة والبابا. إن استخدام التعابير النمطية ونقل المسؤولية من الطابع الشخصي إلى الطابع الجماعي يذكرانني بالجوانب المشينة لمعاداة السامية".

وخلال العظة التي خُصِّصت للحديث عن ظاهرة عن العنف، قال الأب كاتالاميسا: "لم أتحدث قبل الآن عمَّا عاناه أطفال، بعضهم عانى بسبب عدد كبير من أفراد الإكليروس، وذلك لأن الكلام عن هذا الأمر تردد بما يكفي خارج هذا المكان".

وأضاف قائلا: "إن اليهود عبر التاريخ كانوا "ضحايا للعنف الجماعي".

البابا بنديكتوس السادس عشر

وعقد مقارنة بين ما تعرض له اليهود في السابق وما تتعرض له الكنيسة الكاثوليكية منذ فترة بسبب سلسلة الفضائح التي طالت رجال دين من الإكليروس الكاثوليكي "متورطين" بحوادث استغلال جنسي لأطفال في العديد من الدول، وخصوصا ألمانيا التي يتحدر منها البابا بنديكتوس السادس عشر.

وتعليقا على ما ورد في عظة الأب كاتالاميسا، قال مراسل بي بي سي في روما، ديفيد ويلي، إنها تظهر أن الكنيسة تواصل الدفاع عن نفسها بقوة في وجه الاتهامات والهجمات العنيفة التي تتعرض لها على خلفية ما اعتُبر تسترا من قبلها على جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال.

ا

البابا والمحكمة

وكانت صحيفة التايمز اللندنية قد نشرت في عددها الصادر الجمعة تقريرا لمراسها في العاصمة الإيطالية روما، ريتشارد أوين، يسلِّط الضوء أيضا على مساعي الفاتيكان لتطهير سمعة الكنيسة الكاثوليكية وتنظيف البيت من الداخل، وذلك بعد الضرر البالغ الذي لحق بها مؤخرا جرَّاء الاعتداءات الجنسية المزعومة لرجال الدين على الأطفال في العديد من الدول.

وكان المحامي ويليام ماكموري قد رفع مذكّرة في محكمة بولاية كنتاكي الأمريكية بعد أن كان ثلاثة رجال قد أقاموا دعوى في عام 2004 زعموا فيها أنهم كانوا قد تعرضوا لانتهاكات جنسية من قبل رجال دين في الولاية.


وذكرت التقارير أن البابا بنديكتوس السادس عشر كان قد "سعى إلى تثبيط عملية مقاضاة رجال دين متهمين بالقضية، وشجَّع على إبقاء الموضوع طيَّ الكتمان بغرض حماية سمعة الكنيسة"، وذلك خلال السنوات الـ 24 التي أمضاها رئيسا لكنيسة "تجمع عقيدة الإيمان".


وأضافت التقارير قائلة إن الكاردينال جوزيف راتزينجر، الذي أصبح لاحقا بابا الفاتيكان، كان قد تجاهل رسالتين موجَّهتين من ريمبرت ويكلاند، رئيس أساقفة ميلووكي حينذاك، وكانتا تتحدثان عن الأب لورنس مورفي الذي اتُّهم بالاعتداء الجنسي على 200 طفل أصمٍّ بين عامي 1960 و1974.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك