هل حصلت ايران على اسرع قارب لتزوده بأسرع صاروخ؟

جندي من الحرس الثوري الايراني
Image caption الحرس الثوري الايراني طور صواريخ سكول البحرية الروسية

طغى موضوع محاكمة الثنائي البريطاني في دبي بتهمة "تبادل القبل في مكان عام" على الصحافة البريطانية الصادرة في لندن صباح الاثنين، الا ان الصحف لم تخل من مواضيع اخرى تتعلق بالشرق الاوسط ومنطقة الخليج في شكل عام وايران بنوع خاص.

ومن العاصمة الايطالية روما، كتب جاي دينمور مراسل صحيفة الفاينانشيال تايمز عن هواجس بعض الدول الغربية وتحديدا الولايات المتحدة وبريطانيا من شراء ايران للقارب فائق السرعة "بليد رانر - 51" الذي استخدمه المغامر البريطاني الشهير نيل ماك جريجور عام 2005 ليحطم الرقم القياسي في سرعة الملاحة حول العالم.

وفي تفاصيل الموضوع ان القارب البالغ طوله 51 قدما عرض للبيع واثار اهتمام الايرانيين في عام 2006، الا ان وزارة التجارة والصناعة البريطانية منعت ذلك حينها، لكن الصحيفة تقول انها علمت مؤخرا ان الايرانيين لم يستسلموا اذ تمكنوا من تعقب القارب الذي علم مؤخرا انه سينقل من جنوب افريقيا الى احدى شركات الملاحة الايرانية التيتبحر تحت علم هونج كونج.

ولكن، لدى معرفة الولايات المتحدة بذلك، طلبت واشنطن من السلطات في جنوب افريقيا منع انتقال هذا القارب الى الشركة الايرانية متذرعة بمعلومات تفيد بأن الحرس الثوري الايراني يهدف الى الحصول عليه لتزويده بالصواريخ واستخدامه في الهجمات السريعة في سياق الاستراتيجية العسكرية للبحرية الايرانية التي تقوم على استخدام قوارب سريعة مزودة بصواريخ مضادة للسفن الحربية لتنفيذ عمليات دقيقة في اوقات قياسية.

ولكن "بليد رانر - 51" سلم الى الشركة الايرانية وتفيد مصادر الفاينانشيال تايمز بأن "الفاكس الذي يحذر من انتقال القارب ارسل خلال عطلة نهاية الاسبوع واهمل"، مضيفة بأن "القوات الخاصة الامريكية حاولت اعتراض القارب الا ان العملية الغيت.

وفي الوقت نفسه، حسبما تفيد الصحيفة، اعلنت ايران مؤخرا تطويرها للصواريخ الروسية البحرية "سكوال" وهي الاسرع في العالم وكان نائب قائد الحرس الثوري الايراني قد اعلن عام 2006 انه "لا يمكن لاي سفينة حربية الافلات من هذه الصواريخ".

وعلى الرغم من قول كريغ هوبر وهو احد كبار المحللين الاستراتيجيين في مجال الملاحة الحربية بأن ايران تسعى وراء القوارب السريعة لتزودها بالصواريخ، هناك شكوك حول امكانية نجاح هذه القوارب المزودة بصاروخ او صاروخين بحريين (توربيدو) ان تشكل خطرا على حاملات الطائرات الامريكية الموجودة في مياه الخليج.

ولكن الصحيفة تفيد بأن هناك مخاوف امريكية جدية في هذا المجال "على الرغم من عدم وجود سابقة، الا ان الامكانية قائمة وتقلق وزارة الدفاع الامريكية والجيش".

عائلة كينيدي الخليجية

Image caption معلومات تفيد بعودة الحرس القديم الى دبي

على صعيد آخر، نشرت صحيفة الديلي تلجراف تقريرا لريتشارد سبنسر مراسلها في ابو ظبي تطرق فيه الى تبعات وفاة الشيخ احمد بن زايد آل نهيان الذي قضى مؤخرا في حادث تحطم طائرته ببحيرة في المغرب.

وفي التقرير وعنوانه "داخل عالم عائلة كينيدي الخليجية" يقول الكاتب انه حتى وقوع الحادث لم يكن الكثيرون خارج منطقة الخليج قد سمعوا بالشيخ احمد بن زايد الذي كان يدير اكبر صندوق ثروة سيادية في العالم ما كان يحتم عليه حسبما تقول الصحيفة بأن يبقى "في الظل".

ويتطرق التقرير الى الطريقة التي توفي فيها الشيخ احمد بن زايد في سقوط طائرته، بينما يذكر بالطريقة التي توفي فيها الشيخ ناصر بن زايد منذ عامين في تحطم مروحيته في مياه الخليج.

وهنا يسأل الكاتب ما اذا كان قدر آل نهيان شبيها بقدر آل كينيدي في الولايات المتحدة، الا انه يستدرك بالقول ان هذا التشبيه قد لا يعجب آل نهيان، لكن وسامة رجال هذه العائلة يضاهي جمال افراد آل كينيدي كما ان العائلة الخليجية اكثر غنى من الناحية المادية.

ويتطرق سبنسر في تقريره الى اهم صناديق نقدية في الامارات، والطريقة التي تدار فيها، ودور الاسرة الحاكمة في كل ذلك والمهام الرئيسية التي يتولاها اخوة الشيخ احمد بن زايد الـ19.

دبي: عودة الحرس القديم

ولم يكن هذا التقرير الوحيد في الصحيفة البريطانية، اذ كتب كذلك سيميون كير كذلك عن التغييرات الجارية في دبي اذ يقول ان حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يعيد الى الواجهة جناحا اكثر تقليدا من الجناح المسيطر الآن، وذلك من خلال تعيين رئيس جديد لمجموعة "نخيل" واستبعاد رئيسها الحالي السلطان بن سليم، ومعه رئيس مجموعة دبي للاوراق المالية محمد جرجاوي وكذلك رئيس مجموعة "اعمار" حمد العبار.

Image caption طائرة الشيخ احمد بن زايد آل نهيان سقطت في بحيرة في المغرب

ويتابع الكاتب بسرد عدة تغييرات تشير الى عودة الحرس القديم الى الواجهة ويختم بالقول ان سبب ذلك "يبدو وكأنه الطريقة التي اعتمدت من اجل وضع الامارة على طريق التعافي الاقتصادي بعد الازمة الاقتصادية-المالية التي انعكست بشدة في دبي.

القبلات والمحاكم

في موازاة ذلك حضر موضوع محاكمة الثنائي البريطاني بسبب تبادل القبل في مكان عام في كل الصحف البريطانية ولكن التقرير الابرز كان في صحيفة التايمز بقلم هيو توملينسون الذي عاد الى تفاصيل هذه القضية منذ البداية حتى خسارة الثنائي لحكم الاستئناف ما يعني ان لا مفر حتى الآن من عقوبة بالسجن، الا ان الصحيفة تقول بأن شارلوت ادامس التي تعمل في المجال العقاري في شمالي لندن ستطعن بالحكم مرة جديدة امام المدعي العام، وسيقوم ايمن نجفي صديق ادامس الذي يعيش في دبي منذ نحو عامين بالخطوة نفسها، الا انه في حال خسر الحكم النهائي فسوف يطرد من وظيفته.

العراق: استهداف السفارات

وبالاضاقة الى المواضيع الخليجية والايرانية تناولت الصحافة البريطانية التفجيرات التي وقعت في العاصمة العراقية بغداد يوم الاحد امام السفارات الايرانية والمصرية والسورية والتي ادت الى مقتل اكثر من 40 شخصا.

ومن بغداد قال مراسل صحيفة الجارديان مارتن تشولوف في تقريره ان مقر السفير الالماني كان ربما الهدف الاول لهذه الهجمات كونه مجاور للسفارة السورية.

واضاف المراسل بأن "هذه التفجيرات هي محاولة اخرى للمسلحين السنة لضرب اهداف استراتيجية في العاصمة العراقية، اذ كان الجيش الاسلامي في العراق المؤلف من مسلحين سنة قد تبنى في يناير/ كانون الثاني الماضي التفجيرات التي استهدفت ثلاثة فنادق في بغداد".

كما يشير مراسل الجارديان الى ان "تفجيرات الاحد جاءت بعد يوم واحد من قتل 25 شخصا في بلدة عراقية واحدة تقع في ضاحية بغداد الجنوبية ينتمون جميعهم الى مجالس الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة في العراق منذ عام 2006 والتي يعتقد انها ساهمت في خفض منسوب العنف، لكن ما يجري حاليا وتحميل الجيش العراقي مسلحي القاعدة مسؤولية قتل اعضاء مجالس الصحوة يجعل العالم يرى المسلحين السنة كامتداد لتنظيم القاعدة التابع لاسامة بن لادن وكمتهمين اساسيين في التفجيرات التي وقعت الاحد".