الاندبندنت: أسباب إلغاء نتنياهو زيارة مقررة لواشنطن

تخصص الصحف البريطانية الصادرة يوم الاحد مساحات واسعة لحادث سقوط طائرة الرئاسة البولندية في روسيا والتي قتلت فيها مع الرئيس زوجته ماريا وعدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين.

Image caption بنيامين نتنياهو ألغى زيارة مرتقبة لواشنطن

وتهتم الصحف بموضوع إلغاء رئيس الوزراء الإسرائيلي زيارة مقررة لواشنطن، كما تخصص مقالات متعددة للانتخابات البريطانية التي اقترب موعدها، ومواقف كبرى الاحزاب وتقلباتها.

نتنياهو والقمة النووية

وعن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الغاء زيارة كانت مقررة الى واشنطن للمشاركة في مؤتمر حول الأمن النووي، تقول الاندبندنت اون صنداي ان نتنياهو بكل تأكيد كانت له دوافع قوية لاتخاذ هذا القرار، خاصة بالنظر الى عزمه على لفت انظار العالم الى برنامج ايران النووي.

وتقول الصحيفة ان نتنياهو له في الواقع دافعان لالغاء زيارته، اولها تفادي اللقاء بالرئيس الامريكي باراك اوباما، والذي كان من شأنه اعادة تسليط الاضواء على التوتر بين اسرائيل والولايات المتحدة حول استئناف الاولى انشطتها الاستيطانية على حساب عملية السلام مع الفلسطينيين، بدل التركيز على انشطة طهران النووية.

والسبب الثاني والاهم، حسب الصحيفة، تخوف رئيس الوزراء الاسرائيلي من ان يتحول المؤتمر الذي تشارك فيه 47 دولة الى هجوم منسق على ترسانة اسرائيل النووية المفترضة، والتي ترفض تاكيد امتلاكها رسميا.

وتقول الاندبندنت انه من المؤكد ان تركيا ومصر كانت تنويان اثارة موضوع رفض اسرائيل التوقيع على معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، وهو ما يمكنها من تفادي رقابة الوكالة الدولية للطاقة النووية.

ويعتقد ان اسرائيل اصبحت قوة نووية منذ نحو 40 عاما، ويتراوح عدد رؤوسها الحربية النووية حسب التقديرات بما بين 80 و 200.

لكن اعتراف اسرائيل بامتلاكها السلاح النووي سيغير المعادلة الدبلوماسية في المنطقة حسب الصحيفة، "فمصر وتركيا تقودان حملة لجعل الشرق الاوسط خاليا من الاسلحة النووية، ومن دوافعهما المعايير المزدوجة التي تتبعها اسرائيل."

تقول الصحيفة ان "تركيا ومصر كليهما لا تريدان ان تحصل ايران على سلاح نووي، الامر الذي قد يؤدي الى سباق تسلح في المنطق، بل ربما وقوعه في يد ارهابيين، وهو من السيناريوهات التي تخشاها واشنطن، لكن تغاضيها عن سلاح اسرائيل النووي بينما تضغط على غيرها للعدول عن تطويره يثير حفيظة العالم العربي برمته."

"لا عجب اذن ان ايران تستغل هذا الامر لتبرير برنامجها النووي، ومهما كانت التطورات، فانه لا يمكن حل الازمة النووية الايرانية دون التطرق لموضوع السلاح الاسرائيلي."

كاميرون وتاتشر

وفي الشأن البريطاني، تفتتح الصنداي تلجراف بمقال حول زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون قائلة انه ادار ظهره لسياسات رئيسة الوزراء السابقة مارغريت ثاتشر في الثمانينيات، واعدا بانه لن يتبع مثل ذلك النهج الذي جعل بريطانيا تنقسم على بعضها.

وتقول الصحيفة ان كاميرون سينتهز فرصة الكشف عن برنامج حزبه الثلاثاء ليدعو البريطانيين الى "الوحدة والتفاؤل والحزم للتغلب على مشاكل البلاد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية."

وتستغرب التلجراف لاستمرار كاميرون في دعم عمدة لندن بوريس جونسون كمرشح لخلافته على رأس الحزب، "وهو ما يعتبره عدد من كبار المحافظين خطرا على الحملة الانتخابية نظرا لشخصية جونسون."