الجارديان: انتخابات السودان استعداد لما سيأتي

اهتمت الصحف البريطانية الرئيسية الصادرة الاثنين بعدة جوانب من شؤون الشرق الاوسط، لعل ابرزها الانتخابات السودانية، حيث خرجت الجارديان بعنوان يقول: السودان يقترع في اول انتخابات مفتوحة منذ 24 عاما.

Image caption اول انتخابات سودانية متعددة منذ ربع قرن

وتقول الصحيفة ان تلك الانتخابات تجرى وسط رقابة داخلية ودولية قريبة خوفا من حدوث تزوير او فساد، فيما يتوجه ملايين السودانين لاختيار رئيسهم وممثليهم البرلمانيين وحكام ولاياتهم في اول انتخابات متعددة الاحزاب تجرى منذ عام 1986.

وتشير الصحيفة الى ان الانتخابات هي جزء من اتفاق السلام بين الشمال والجنوب السوداني، الذي انهى حربا اهلية دامت عدة اعوام وسقط فيها مئات الآلاف، واعتبرت الخطوة المهمة الاخيرة قبل استقلال الجنوب العام المقبل، وهو ما يعني عمليا تقسيم السودان الى دولتين.

وتضيف الصحيفة ان الرئيس عمر البشير، المتهم بجرائم حرب مزعومة من قبل المحكمة الجنائية الدولية، هو المرشح الاوفر حظا للفوز بولاية جديدة يمدد فيها حكمه المستمر منذ 21 عاما، بعد انسحاب باقي المرشحين من المنافسة.

وتعلق الصحيفة قائلة انه على الرغم من خبرته المحدودة في الشأن الديمقراطي، اعتبر البشير الاكثر حماسة لهذه الانتخابات، والتي يرى فيها تفويضا لشرعيته رئيسا للبلاد ولحكومته للمرة الاولى، كما انها ستحميه من ملاحقات المحكمة الدولية.

وتقول الصحيفة انه على الرغم من ان الانتخابات شهدت بعض الحماسة في جنوب البلاد، الا ان معظم السودانيين يرون فيها خطوة مهمة تقربهم من الحدث الرئيسي العام المقبل، حيث من المنتظر ان يختار الجنوبيون بين الاستقلال وعدمه في الاستفتاء المتوقع اجراؤه في يناير/ كانون الثاني المقبل.

ترحيل آلاف الفلسطينيين

ومن السودان الى الضفة الغربية حيث تقول التايمز في تغطيتها للشأن الفلسطيني: خشية من ترحيل واسع عقب قرار قد يطبقه الجيش الاسرائيلي ويتسبب في ترحيل عشرات الآلاف من الفلسطينيين من الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة ان ائتلافا من عشرة جمعيات ومنظمات اسرائيلية معنية بحقوق الانسان ناشد وزارة الدفاع الاسرائيلية عدم تطبيق القرار العسكري، المفترض ان يدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة.

ويتلخص القرار في اعتبار كل من لا يحمل تصريحا اسرائيليا شخصا لا يحظى بغطاء قانوني ولا يجب ان يعيش في الضفة.

ويتضمن القرار عقوبة السجن لسبعة اعوام لمن لا يحمل الترخيص الى جانب ترحيله من الضفة الغربية، وعلى الاغلب يرحل الى قطاع غزة.

وتنقل الصحيفة عن احد محامي تلك الجمعيات قوله ان معظم الفلسطينيين لا يعرفون شيئا عن اي تصاريح، وان هناك مشكلة في تحديد طبيعة وماهية تلك التصاريح، وهو امر لا يوجد له تعريف محدد حتى الآن، حسب تعبيره.

وترى تلك الجمعيات ان القرار يستهدف آلافا من الفلسطينيين ممن عناونيهم الاصلية في قطاع غزة، لكنهم يعيشون في الضفة منذ عدة اعوام في المناطق التي تقع تحت ادارة السلطة الفلسطينية، الى جانب النشطاء الاجانب الذي يقفون في صف الفلسطينيين في مسيراتهم واحتجاجاتهم.

"سياسات تعسفية"

وتقول ساري باشي من منظمة "جيشا" ان هناك ما يقرب من 25 ألف فلسطيني في الضفة الغربية هم في الاصل مسجلين في غزة، وهناك آلافا آخرين لا يملكون اصلا تصاريح.

وتشير باشي الى ان اسرائيل لها اطماع في الضفة وهي تطبق سياسات تعسفية تهدف الى افراغ الضفة من سكانها الفلسطينيين واستبدالهم بمستوطنين يهود.

وفي صحيفة التايمز نطالع عنوانا آخر يقول: هيلاري كلينتون تخشى حصول القاعدة على مواد لتصنيع اسلحة نووية، عشية انعقاد قمة الامن النووي في واشنطن.

وتنقل الصحيفة عن وزيرة الخارجية الامريكية قولها ان الارهابيين، ومنهم تنظيم القاعدة، باتوا يشكلون تهديدا حقيقيا للامن العالمي بسبب محاولاتهم الحصول على مواد يمكن ان تسهل عليهم تصنيع سلاح نووي.

وتذكر الصحيفة ان الرئيس الامريكي بارك اوباما يستضيف القمة التي يحضرها زعماء 47 دولة، وهو اكبر تجمع دولي يترأسه رئيس امريكي منذ انشاء الامم المتحدة في عام 1945.

وتهدف القمة الى البحث في سبل وضع اجراءات وقيود قوية وصارمة لمنع وصول المواد النووية الى الجماعات الارهابية.

وتقول التايمز ان الرئيس اوباما سيحاول خلال القمة اقناع الزعماء بمخاطر وتهديدات ترك المعدات والمواد النووية بدون حراسة جيدة، وبضرورة الوصول الى توافق دولي لمنع حصول القاعدة على السلاح النووي.

اخلاء طهران

وفي شأن ليس بعيدا عن الهموم النووية تخرج صحيفة الديلي تلجراف بعنوان يقول: الرئيس الايراني يقول بضرورة اخلاء خمسة ملايين من طهران في حال انذار عن زلزال.

ويقول الرئيس احمدي نجاد انه يجب اخلاء نحو خمسة ملايين من سكان العاصمة الايرانية لان المدينة مبنية على مفترق خطوط زلزالية، وهي لذلك مهددة بوقوع هزات وزلازل.

ونقل الاعلام الايراني عن احمدي نجاد قوله انه لا يمكن ارغام احد من السكان على الاخلاء، الا ان الحكومة اتخذت احتياطاتها، وان هناك حاجة لاخلاء خمسة ملايين نسمة حتى تصبح الامور تحت السيطرة في حال وقوع زلزال.

وتشير الصحيفة الى ان سكان محافظة طهران يبلغ عددهم نحو 14 مليون نسمة، منهم قرابة ثمانية ملايين في العاصمة نفسها، حيث حذر الخبراء من احتمال وقوع مئات الآلاف من الضحايا في حال وقوع زلزال قوي.

وقال احمدي نجاد ان نحو 67 في المئة من سكان ايران، البالغ عددهم قرابة 74 مليون نسمة، يعيشون في مدن ومناطق حضرية.

يذكر ان ايران ليست غريبة عن الزلازل، والتي كان بعضها مدمرا، اذ تعرضت مدينة بم الايرانية الى زلزال مروع في عام 2003 راح ضحيته قرابة 31 ألف انسان، وهو ما يعادل ربع سكان المدينة.