الصحف البريطانية: نتنياهو يتحدى اوباما مع وصول ميتشل الى الشرق الاوسط

بنيامين نتنياهو
Image caption رفض مسؤولون اسرائيليون تأكيد رد نتنياهو رسميا على اوباما حيال موضوع الاستيطان

طغت المناظرة التلفزيونية الثانية بين كل من زعماء الاحزاب الرئيسية الثلاثة في بريطانيا على محتويات الصحف الصادرة في لندن صباح الجمعة.

وعلى الرغم من تحديد السياسة الخارجية عنوانا للمناظرة، بقيت اهميتها تنحسر في السياق الداخلي البريطاني ان في ما يتعلق بالعلاقة البريطانية الاوروبية او في ما يتعلق بالسياسة النووية وتحديث الترسانة المعتمدة منذ الحرب الباردة، او في ما يتعلق بموضوع الهجرة الى بريطانيا وتحديد قواعدها.

لكن القضايا الشرق اوسطية لم تغب عن صحف يوم الجمعة وبخاصة الموضوع الاسرائيلي مع بدء المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل زيارته الى المنطقة واجراء ايران مناورات حربية جديدة بالاضافة الى مجريات الامور في افغانستان.

وتحت عنوان "نتنياهو يتحدى مطالب اوباما حول القدس الشرقية" قالت صحيفة الديلي تلجراف ان "تحدي نتنياهو لاوباما اخذ شكلا رسميا حسبما قال مسؤولون في واشنطن".

وقال مراسل الصحيفة في القدس ادريان بلومفيلد ان مصادر سياسية مطلعة افادت بأن نتنياهو ابلغ اوباما خطيا بأنه يرفض تجميد الاستيطان في القدس الشرقية، الا ان مراسل الصحيفة يفيد بأن المسؤولين الاسرائيليين نفوا ان يكون رئيس الحكومة ارسل أي رد رسمي للرئيس الامريكي.

ويختم المراسل بالقول انه "من المتوقع ان تتشنج العلاقة اكثر بين اسرائيل وادارة اوباما بينما يصر الرئيس الامريكي على ان دفع عملية السلام في الشرق الاوسط يفيد المصالح الامريكية في الوقت الذي يقلق فيه المؤيدون لاسرائيل في الولايات المتحدة من ان تكون واشنطن قد تخلت عن دعمها التاريخي غير المشروط لاسرائيل لتكون الاولوية المصلحة الامريكية وحدها".

ومن القدس ايضا، كتب مراسل صحيفة التايمز في القدس جيمس هايدر عن الموضوع نفسه اذ قال ان "رد نتنياهو الرسمي على اوباما يعمق الخلاف الدبلوماسي الحاصل منذ اندلعت الازمة"، مضيفا بأن "الرفض الاسرائيلي يترافق مع زيارة ميتشل الى الشرق الاوسط ما قد يؤثر سلبا على قدرتها بتحقيق أي اختراق".

عرقلة ميتشل

وفي السياق ذاته كتبت كاترينا ستيوارت تقريرا من القدس في صحيفة الاندبندنت قالت فيه ان "اسرائيل مستمرة في موقفها من خلال ما صرح به نتنياهو الخميس مشيرا الى انه لن يكون هناك تجميد للاستيطان في القدس، وذلك مباشرة بعد وصول ميتشل الى المنطقة وكأن هذا التصريح قيل عمدا من اجل عرقلة مهمة المبعوث الامريكي باعطاء دفع لعملية السلام".

Image caption البعض يقول ان نتنياهو يهدف الى عرقلة زيارة ميتشل

على صعيد آخر، تطرقت صحيفة الديلي تلجراف الى المناورات العسكرية التي اجراها الحرس الثوري الايراني يوم الخميس واصفة اياها بـ"عرض عضلات لقوارب سريعة ذات قدرة تدمير عالية".

وتتناول الصحيفة هذه المناورات التي اجراها الحرس الثوري الايراني والتي استمرت لثلاثة ايام متتالية ناقلة عن ناطق عسكري ايراني قوله ان "السرعة الفائقة لهذه المراكب تجعل اكتشافها من قبل الرادار امرا صعبا".

رسالة ايران

كما تنقل الصحيفة عن مسؤول ايراني كبير آخر قوله ان "الرسالة التي تود ايران ايصالها من خلال التمرين موجهة لواشنطن ومن شأنها مواجهة الاخطار النووية الامريكية".

من جهتها، عالجت صحيفة الجارديان الملف الايراني من زاوية اخرى هي زيارة الرئيس محمود احمدي نجاد الى زيمبابوي.

وفي تقرير لمحرر شؤون الشرق الاوسط في الصحيفة ايان بلاك تقول الجارديان ان حلفاء احمدي نجاد واصدقائه قد لا يكونون جميعا مثيرين للجدل مثله، لكن على غرار من استضافه في هراري أي موجابي، قلة منهم مرحب بهم في العواصم الغربية.

ويسمي المقال عدة زعماء بلدان زارهم احمدي نجاد منهم الرئيس السوداني عمر البشير المطلوب من قبل محكمة الجنايات الدولية، وحليفته المقربة في الشرق الاوسط سورية برئاسة بشار الاسد، بالاضافة الى امين عام حزب الله النافذ في لبنان حسن نصر الله.

Image caption الحرس الثوري الايراني اجرى مناورات حربية استمرت 3 ايام

ولدى مشاركته في اجتماعات الامم المتحدة وكلما يقترب من الولايات المتحدة، يقول بلاك ان احمدي نجاد يزداد عداء لاسرائيل وامريكا ويتقرب من دول امريكا اللاتينية التي لها موقف نقدي جدا من واشنطن او مناهض لها علنا كفنزويلا ورئيسها هوجو تشافيز او الرئيس البرازيلي لويس اينياسيو لولا دا سيلفا الذي ينتقد بشدة السياسة الامريكية المتبعة حيال الملف النووي الايراني.

انشقاق في طالبان؟

وفي مجال آخر، وبينما كانت بريطانيا تشهد مساء الخميس مناظرة حول السياسة الخارجية بين قادة الاحزاب الرئيسية الثلاثة الذين يتنافسون في الانتخابات المحددة في 6 مايو/ ايار المقبل، كتب مراسل صحيفة الاندبندنت كيم سينجوبتا من العاصمة الاستونية تالين التي استضافت اجتماع وزراء خارجية الدول الاعضاء في حلف شمالي الاطلسي (ناتو) عن رفض القادة العسكريين البريطانيين بأن تفرض اسباب انتخابية جدولا زمنيا لانسحاب الجيش البريطاني من افغانستان.

ويتناول سينجوبتا ما قاله رئيس الحكومة البريطانية جوردون براون اكثر من مرة حيال بدء الانسحاب التدريجي من افغانستان مع بدء تسليم المناطق للقوات الافغانية وتدريب وتأهيل هذه القوات لاستلام زمام الامور.

لكن المراسل يقول ان قيادة الناتو وعلى الرغم من اقرارها بأن تسلم القوى الافغانية هو امر مرتجى، لكن في الوقت نفسه لا يجب بأي شكل ربط ذلك بـ"اجندات سياسية داخلية وانتخابية".

وفي الوقت نفسه، نشرت صحيفة التايمز تقريرا لمراسلها جيروم ستاركي في كابول يقول فيه ان "حركة طالبان تعاني من صراع على السلطة والزعامة".

وتقول الصحيفة ان اكبر قائدين عسكريين لدى طالبان يتواجهان في صراع نفوذ قسم مجلس قيادة الحركة وخلق شرخا داخلها وقد يتحول في بعض المناطق الى نزاع عسكري عنيف.

ويقول ستاركي ان الصراع اندلع بين الملا عبد الكريم قيوم والملا اخطر محمد منصور بعد اعتقال الرجل الثاني لطالبان مؤخرا الملا عبد الغني برادر.

وافيد حسب الصحيفة بأن المناطق الساخنة في هذا النزاع والتي قد يترجم فيها الى عنف هي وسط اقليم هلمند.

وعلى الرغم من كلامه عن هذه المعلومات، يقول مراسل الصحيفة ان طالبان رفضتها وان قيادة الجيش البريطاني فضلت عدم التعليق عليها، الا ان بعض المقربين من طالبان وسط الاقليم قالوا ان الامور طبيعية وان "الخلاف لا يتعدى كونه حالة توتر طبيعية في بعض الاحيان بين رؤساء ومرؤوسيهم".