"هجمات العراق انتقام لمقتل زعماء القاعدة"

سيطر الشأن العراقي على تغطيات الشرق الاوسط في الصحف البريطانية الصادرة الاحد، التي تخصص معظم صفحاتها هذه الفترة للعملية الانتخابية في بريطانيا، واحتمالات ان تخرج نتائجها بمقاعد متقاربة بين الاحزاب الرئيسية الثلاثة، وهو امر غير مسبوق في السياسة البريطانية، حيث سيعني ضمنا اللجوء الى ائتلافات سياسية لتشكيل حكومة، وهو ما لم يحدث من قبل.

Image caption يعتقد ان التفجيرات انتقام لمقتل زعيم القاعدة

الشأن العراقي كان حاضرا بشكل موسع في صحيفتي صنداي تايمز والاندبندنت اون صنداي، حيث خرجت الاخيرة بعنوان يقول: مقتل العشرات باستهداف تنظيم القاعدة للشيعة في بغداد.

وتقول الصحيفة ان سلسلة التفجيرات التي استهدفت مناطق شيعية في بغداد السبت وادت الى مقتل العشرات، بدت ردا انتقاميا على مقتل قادة القاعدة في العراق في عمليات قامت بها قوات عراقية وامريكية اضعفت التنظيم في هذا البلد.

كما تشير الصحيفة، في موقعها الالكتروني، الى مقتل ثمانية في تفجيرات وقعت في المناطق السنية غربي البلاد، بعد اقل من اسبوع من مقتل اكبر زعيمين لتنظيم القاعدة في العراق.

وتقول الصحيفة ان تلك الهجمات، وهي الاعنف منذ عدة اسابيع، وتسبب في اصابة 120 شخصا غير القتلى، ربما كانت مؤشرا على عودة العنف الى العراق بعد الانتخابات العامة التي جرت في مارس/آذار الماضي، والتي لم تفرز طرفا منتصرا واضحا، الامر الذي خلق فراغا سياسيا ترك للمتمردين لاستغلاله.

سياحة في الماضي

وفي صحيفة الصنداي تايمز نطالع عنوانا يقول: جولة سياحية في العراق تستعيد الماضي العريق، على الرغم من من الاسلاك الشائكة.

والصحيفة تتحدث عن رحلة سياحية تراثية في محافظة ذي قار جنوبي العراق، موطن الحضارة السومرية، اقدم حضارات وادي الرافدين.

لكن على السائح ان يتحمل الحر والعواصف الرملية، واميالا من الاسلاك الشائكة، والقاذورات، والتفجيرات المحتملة، وكلها تفجيرات عسكرية تحت السيطرة للتخلص من متفجرات في قاعدة الامام علي الجوية القريبة من موقع الآثار.

وتقول الصحيفة، في موقعها الالكتروني، ان شركة فرنسية قررت ان تقدم للسياح مغامرات تتجاوز السلبيات الموجودة في مدينة الناصرية، مركز المحافظة، التي اشتهرت بالمعارك العنيفة التي جرت بين مسلحين عراقيين والقوات الامريكية الغازية.

السائح هناك سيكون ضيفا على احد الفنادق القليلة في المدينة، يقيم فيها وفي بابل بعدها عشرة ايام ويتجول خلالها بين اطلال حضارة سومر وبابل.

ومن المقرر ان تصل اول وجبة من السياح، وعددهم 25 سائحا، في يونيو/حزيران المقبل، قادمون من الكويت، وهو طريق مليء بالمخاطر.

وبعد الناصرية في الناصرية سيتجولون بين اطلال حضارة بابل، في محافظة بابل ومركزها مدينة الحلة جنوبي بغداد.

السائح الغربي سيحصل، مقابل دفع نحو ثلاثة آلاف دولار، على جولة سياحية في اهوار جنوبي العراق الجافة، واطلال سومر وبابل.

رسالة اعتذار

صحيفة الصنداي تايمز اهتمت ايضا برسالة اعتذار بعث بها جندي امريكي الى اسر عراقية قتل 12 من افرادها في هجوم امريكي، منهم صحفي من وكالة رويترز للانباء.

الجندي هو ايثان ماكورد الذي قال في رسالته العاطفية انه شاهد بعينيه الاطفال وهم يتراكضون بحثا عن الامن في شريط فيديو لوزارة الدفاع الامريكية بث على الانترنت، وهو يظهر جوانب من هجوم جوي وقع قبل ثلاثة اعوام في احدى ضواحي بغداد استهدف مدنيين.

وقال ماكورد، وزميله الجندي السابق جوش شتايبر الذي اشترك في الهجوم: "نحن نطلب منكم بتواضع ان تقولوا لنا كيف يمكن لنا ان نصلح هذا الخطأ والضرر الذي ارتكبناه".

وتشير الصحيفة الى ان بث الشريط، البالغ طوله نحو 38 دقيقة، احرج وزارة الدفاع الامريكية، وجعل جنود الوحدة التي نفذت الهجوم يشعرون بالخزي والعار، لانهم بدوا وكأنهم يتعاملون مع موضوع القتل على انه لعبة فيديو.

الانتخابات البريطانية

صحيفة الاوبزيرفر ركزت، كما هو حال نظيراتها، على الانتخابات البريطانية تحت عنوان: ديفيد كاميرون يبقي الباب مفتوحا امام اتفاق مع الديمقراطيين الاحرار، بقوله انه مستعد لمناقشة اصلاحات النظام الانتخابي، بعد ان بينت آخر استطلاعات الرأي ترجيح حصول الاحزاب الثلاثة على نتائج متقاربة.

وفي مقابلة اجرتها الصحيفة مع زعيم حزب المحافظين، اظهر كاميرون ترددا في اغلاق الباب امام اتئلاف سياسي محتمل مع الديمقراطيين الاحرار.

وكانت المناظرة الاخيرة بين زعماء الاحزاب الثلاثة قد كشفت ان هذا الحزب قد يحرم المحافظين من اغلبية تسمح له بتشكيل حكومة.