التلغراف: تنافس على نيل شرف اعدام كساب في الهند

اجمل امير كساب في هجوم مومباي 2008
Image caption صورة كساب في هجوم 2008

لم تترك تغطية ما بعد الانتخابات الا مساحة قليلة لاخبار اخرى، وباستثناء الفاينانشيال تايمز التي جعلت عنوانها الرئيسي عن اهم ازمة في العالم (ديون اليونان)، كانت الصفحات الاولى لبقية صحف الاثنين عن ما بعد الانتخابات.

لكن الديلي تلغراف نشرت تقريرا مثيرا من مراسلها في نيودلهي عن الحكم بالاعدام على المتهم الوحيد المتبقي ممن قاموا بهجمات بومباي والمتقدمين لوظيفة الجلاد لنيل شرف اعدامه.

فبعدما ادين اجمل امير كساب بـ86 تهمة، منها شن الحرب على الهند والارهاب والمسؤولية عن القتل، حكم عليه بالاعدام شنقا.

لكن اعدامه قد ينتظر طويلا بسبب قلة الجلادين في الهند مقابل عدد المحكومين بالاعدام، مع ان هناك دعوات بالاسراع في اعدامه والتعجيل باي استئناف في قضيته.

والمشكلة ان كثيرا من الجلادين المؤهلين في الهند تقاعدوا ولم يقبل ابناؤهم ـ الذين غالبا ما يمتهنون مهن الاباء ـ متابعة المسيرة.

والسبب انها مهنة عائدها قليل، اذ لا تزيد اجرة الجلاد عن 200 روبية (اقل من 5 دولارات) عن كل عملية اعدام.

كما ان الجلاد لا يحصل على وظيفة ثابتة في الحكومة، لكنه يعمل بالقطعة ويدفع له عن كل عملية شنق.

اما الان فهناك عدد كبير من المتقدمين للوظيفة، وحتى من المتطوعين لنيل ذلك الشرف بل كتب احدهم رسالة الى رئيس الجمهورية.

وقال سمسار العقارات راجيف تاندون: "عرفت من التلفزيون والصحف انه لا يوجد جلادون في الهند وان هناك كثيرا من المجرمين بانتظار تنفيذ حكم الاعدام. واذا ترك الامر للدور، فسياتي الدور على كساب بعد 25 عاما. لذا قدمت طلبا للرئيس والادارة المحلية للقيام بهذه المهمة".

ومن المتقدمين ايضا، مامو سينغ وهو جلاد متقاعد كان يعمل في سجن ميروت في ولاية اوتار براديش.

Image caption يصر الفلسطينيون على ان يظل الامريكيون منخرطين في المفاوضات

ويقول انه سيقطع تقاعده للقيام بهذه المهمة، لكنه يخشى الا يمهله العمر حتى تنتهي اجراءات التقاضي والاستئناف، لذا اوصى بان يقوم ابنه باوان بالمهمة اذا مات قبل تنفيذ الاعدام.

مفاوضات

الخبر الوحيد تقريبا من الشرق الاوسط الذي وجد له مكانا في تغطية الصحف البريطانية هو استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين بوساطة امريكية.

وكتبت الفاينانشيال تايمز تحت عنوان "مخاوف من موجة عنف جديدة اذا فشلت محادثات الشرق الاوسط الاخيرة" ان مجرد الاتفاق على استئناف المفاوضات يعد نجاحا لجهود امريكية استمرت عاما.

وقالت الصحيفة انه رغم الترحيب بالمحادثات وتعهدات القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية فهناك شك في ان تؤدي المفاوضات الى نتيجة ملموسة.

وتنقل تحذيرات محللين من ان فشلا جديدا قد يدخل المنطقة في دورة عنف جديدة.

وتلك هي المرة الاولى في مدة 20 عاما من المفاوضات التي لا يلتقي فيها الطرفان وجها لوجه، وانما يتفاوضان عبر وسيط امريكي.

ويعكس هذا، برأي المحللين كما تقول الفاينانشيال تايمز، حجم انعدام الثقة بين الجانبين الى جانب مدى شقة الخلاف حول القضايا الاساسية التي يجري التفاوض بشانها.

Image caption تواصل المفاوضات بين فريقي كاميرون وكليغ

كما ان هناك تفسيرات متناقضة للمحادثات غير المباشرة ذاتها، اذ يراها الاسرائيليون مجرد تمهيد لمحادثات مباشرة فيما يحرص الفلسطينيون على ان يظل الامريكيون منخرطين فيها.

لاحكومة بعد

بعد ثلاثة ايام من اعلان نتائج الانتخابات العامة البريطانية لا تزال الاحزاب الرئيسية الثلاثة تبحث عن اتفاقات لتشكيل حكومة.

فقد ادت نتائج الانتخابات غير الحاسمة التي لم تعط ايا من الاحزاب اغلبية مطلقة في البرلمان تمكنه من تشكيل حكومة الى ما يشبه الفراغ السياسي.

ويتفاوض المحافظون، الذين فازوا باكبر عدد من مقاعد البرلمان، مع الديموقراطيين الاحرار كي يتمكنوا من تشكيل حكومة بديلة لحكومة حزب العمال.

ورغم استمرار المفاوضات بين الحزبين، التقى نك كليغ زعيم الديموقراطيين الاحرار برئيس الوزراء وزعيم حزب العمال غوردون براون لاطلاعه على سير مفاوضات حزبه مع ديفيد كاميرون زعيم حزب العمال.

وتكاد تتفق صحف الاثنين في التركيز على ما تصفه بالفراغ بعد ايام من نتائج الانتخابات، اذ طالت مفاوضات المحافظين لتامين دعم كليغ وحزبه لحكومة يشكلها كاميرون.

وتقول الاندبندنت ان السبب في طول مدة المفاوضات هو الخلاف بشأن اصلاح النظام الانتخابي الذي يصر عليه الديموقراطيون الاحرار ويتردد المحافظون في الالتزام باي تعهد صارم يعني انهم سياخذون بتوجه الديموقراطيين.

ذلك ان التمثيل النسبي، أي الانتخابات بالقائمة وليس على اساس فردي في الدوائر، لن يكون في صالح الحزبين الرئيسيين: المحافظين والعمال.

اما التايمز فعنوانها الرئيسي على الصفحة الاولى هو "بريطانيا في الانتظار"، مشيرة الى استمرار مفاوضات التحالف بين الاحزاب الرئيسية.

لكن رغم الجمود السياسي، حرص المحافظون والديموقراطيون الاحرار على طمأنة الاسواق بان أي اتفاق بينهما يتضمن بالاساس العمل على خفض العجز في الميزانية البريطانية.

اما الديلي تلغراف، فواصلت تغطيتها السلبية للحكومة العمالية وكان الحملة الانتخابية لم تنته ونشرت تقريرا يحذر البريطانيين من انهم قد يضطروا لدفع 13 مليار جنيه استرليني للمساهمة في دعم اليورو.

فوزير الخزانة البريطاني اليستير دارلنغ، من حكومة العمال التي تمارس مهامها لحين تشكيل حكومة جديدة، يمثل بلاده في الاجتماعات الاوروبية في بركسيل بشأن ازمة ديون اليونان.

ومع ان الحكومة البريطانية اكدت انها لا تشارك في صفقة الانقاذ المالي لليونان، الا ان التلغراف تقول ان بريطانيا ستضطر للمساهمة اذا تعرضت اسبانيا او البرتغال الى ازمة مثل اليونان.