أوباما ونخبة أثرياء العرب والعالم في ميزان المال والسلطة

تحت عنوان "غني وقوي: أوباما والنخبة العالمية من الأقوياء"، نطالع في صحيفة الإندبندنت الصادرة اليوم تحقيقا عن الحساب المصرفي الخاص بالرئيس الأمريكي باراك أوباما، والذي بات يشهد نموا مضطردا منذ وصوله إلى سدة الحكم في بلاده العام الماضي، وإن كان لا يزال بعيدا جدا بأرقامة عن منافسة القادة والزعماء الأثرياء في العالم.

Image caption مع التحقيق عن ثروة أوباما، تنشر الإندبندنت صورا لعشرين زعيم وملك وملكة من أنحاء العالم المختلفة، وذلك على سبيل المقارنة بين ثرواتهم بثروة رئيس الدولة الأقوى في العالم.

وتدلل الصحيفة في تقريرها على ثراء أوباما المستحدث من خلال الكلب الأسود الذي يقتنيه الآن في البيت الأبيض، والذي يُقدّّر ثمنه بـ 1600 دولار، ومن خلال المنزل والمقتنيات الفاخرة الأخرى التي بات يملكها هو وزوجته ميشال، وتفوق قيمتها ملايين الدولارات.

أمَّا عن المصدر الرئيسي لثروة أوباما الحديثة، فترى الصحيفة أنه ما يدرُّه عليه بيع كتابيه "أحلام أبي" وجسارة الأمل"، حيث بلغ دخله العام الماضي لوحده من بيع نسخهما ما بين 2 و10 مليون دولار.

يقول تحقيق الإندبندنت إن السجلات المالية لأوباما تظهر أن كلب أوباما الثمين هو هدية من صديق العائلة والسناتور الراحل إدوارد كينيدي، الذي قدم لهما هديته قُبيل رحيله.

ميدالية نوبل للسلام

لكن التحقيق لم يكشف عن القيمة الفعلية للميدالية التي نالها أوباما بمناسبة حصوله على جائزة نوبل للسلام، وكذلك قيمة الشهادة التي منحته إياها لجنة الجائزة، رغم أن الرئيس الأمريكي كان قد تبرَّع بقيمة الجائزة المالية، وقدرها 1.4 مليون دولار أمريكي لهيئة خيرية.

وتم الكشف عن أن أوباما جنى أيضا مئات الآلاف من الدولارات من خلال مبيعات الأسهم التي ورثها عن جدته لأمه، والتي توفيت قبيل الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة التي وصل بنتيجتها إلى البيت الأبيض.

ومع التحقيق عن ثروة أوباما، تطالعنا الصحيفة أيضا بصور لعشرين زعيم وملك وملكة من أنحاء العالم المختلفة، وذلك على سبيل المقارنة المفارقة بين ثرواتهم بثروة رئيس الدولة الأقوى في العالم.

والصور المرفقة بالتحقيق هي لكل من:

  • ملك تايلاند بوميبول أدوليادي: 28.5 مليار دولار
  • سلطان بروناي حسن بلقية: 18.5 مليار دولار
  • رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان: 17.2 مليار دولار
  • الملك السعودي، عبد الله بن عبد العزيز: 16.5 مليار دولار
  • رئيس وزراء إيطاليا، سيلفيو بيرلسكوني: 8.6 مليار دولار
  • هانس آدم الثاني، أمير ليختينشتاين: 3.6 مليار دولار
  • أمير دولة قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني: 2 مليار دولار
  • الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري: 1.7 مليار دولار
  • أمير موناكو، ألبرت الثاني: مليار دولار
  • رئيس تشيلي، سيباستيان بينيرا: مليار دولار
  • سلطان عمان، السلطان قابوس بن سعيد: 670 مليون دولار
  • رئيس غينيا الاستوائية، تيودور أوبيانج نجويما مباسوغو: 570 مليون دولار
  • ملكلة بريطانيا، الملكة إليزابيث الثانية: 430 مليون دولار
  • أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح: 386 مليون دولار
  • ملكة هولندا، الملكة بياتريس: 193 مليون دولار
  • ملك سوازيلاند، الملك مسواتي الثالث: 97 مليون دولار
  • رئيس وزراء استراليا، كيفين رود: 58 مليون دولار
  • رئيس وزراء نيوزيلندا، جون كاي: 36 مليون دولار
  • رئيس كوريا الجنوبية، لي ميونج-باك: 23 مليون دولار
  • رئيس مونتيغيمرو، ميلودجو كانوفيتش: 14 مليون دولار

كلينتون وإيران

وبعيدا عن الثروة، نمضي إلى ملف أكثر سخونة حيث تنشر صحيفة الفايننشال تايمز اليوم تحقيقا بعنوان "كلينتون تقلب الطاولة على طهران بشأن العقوبات".

يقفز بنا التحقيق مباشرة إلى نتيجة مفادها أن كلا من روسيا والصين توافقان على مسودة قرار الأمم المتحدة الداعي لفرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران.

كما يرى التحقيق أن صفقة اليورانيوم الأخيرة، التي توصلت إليها كل من تركيا والبرازيل مع طهران لمبادلة 1200 كيلو غرام من اليورانيوم الإيراني بكمية مخصَّبة، تفشل بتحييد التحالف الدولي عن طريق سكة فرض العقوبات على الإيرانيين.

يقول تحقيق الفايننشال تايمز، الذي أعده دانيال دومبي من واشنطن وهارفي موريس من نيويورك، إن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قد "قلبت طاولة الدبلوماسية على إيران يوم أمس الثلاثاء بإعلان الاتفاق بين القوى الكبرى في العالم على فرض عقوبات جديدة ضد طهران."

دبلوماسية "جنوب-جنوب"

وعلى الصفحة نفسها من صحيفة الفايننشال تايمز، نطالع تحقيقا آخر مشترك لديفيد جاردنر وديلفين شتراوس بعنوان دبلوماسية "جنوب-جنوب" على المحكّ.

يقول التحقيق إن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة البرازيل وتركيا الاثنين الماضي، كحلٍّ ممكن للجدل بشأن الطموحات النووية لإيران، قد يتحول إلى "مجرد فجر دبلوماسي جديد زائف".

لكن التحقيق يمضي إلى القول إنه مهما يكن مصير الاتفاق، فهو يعكس استعدادا جديدا بالنسبة للقوى الإقليمية الناشئة لتجريب عضلاتها فيما بات يُعرف بدبلوماسية الـ "جنوب-جنوب"، في رمز للقوى الناشئة كتركيا والبرلازيل.

ويطرح التحقيق تساؤلا لا يخلو من التشكيك والتعجُّب، لا سيما إنه يدلل على فشل الكثير من المبادرات التي قامت بها مثل تلك القوى الناشئة فغي السابق، مثل حركة عدم الانحياز والجامعة العربية وغيرها.

عقوبات جديدة

أما التساؤل، فيقول: "تُرى، هل ستثبت المبادرة البرازيلية-التركية حول إيران على أنه الأمر مختلف هذه المرة؟"

أمَّا الإندبندنت، فتفرد صفحة كاملة لتحقيق إخباري لمراسلها في نيويورك، ديفيد أزبورن، وقد جاء بعنوان "الولايات المتحدة تقنع مجلس الأمن بفرض عقوبات جديدة على إيران."

يقول التحقيق، الذي ترفقه الصحيفة بصورة كبيرة لكلينتون أثناء تقديمها لشهادتها عن الملف النووي الإيراني أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ يوم أمس الثلاثاء، إن واشنطن تصبح أكثر حزما وصرامة مع أحمدي نجداد على الرغم من الصفقة التي تم التوصل إليها بوساطة تركيا والبرازيل.

سكن مشترك

وعن آخر صرعات سياسة التوفير والتقتير التي تفتق عنها ذهن رئيس الوزراء البريطاني الجديد، نقرأ في الديلي تلجراف كيف أن ديفيد كاميرون قد قرر "حشر" نائبه وشريكه في الائتلاف الحكومي، نِك كليج، وهو أيضا زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، مع وزير الخارجية في المحافظ، ويليام هيج، في سكن حكومي واحد.

لكن المسكن، والذي تم تخصيصه منذ سنين كسكن ثانٍ لمن يشغل منصب وزير خارجية بريطانيا، فليس إلاَّ بمثابة مسكن لقضاء عطلة نهاية الأسبوع لساكنيه الجديدين.

أمَّا عن المسكن "التقشُّفي" نفسه، فهو ليس إلاَّ منزل تشيفينينج التاريخي في مقاطعة كينت، وهو مكوَّن من 115 غرفة وصالة مبنية على أرض مساحتها 3000 فدَّان فقط!

أمَّا الصورة الكبيرة التي تحتل صدر الصفحة الأولى من صحيفة التايمز اليوم، فهي لكاميرون الذي قرر الثلاثاء مواجهة الانتقادات التي وجهها البعض له الأسبوع الماضي وطالبوها فيها بتقليص إجراءات أمنه الشخصي.

سيرا على الأقدام

رد كاميرون جاء ببساطة عبر قراره التخلي عن موكبه والسير بين العامة من مقره في 10 داوننج ستريت إلى مجلس العموم في ةيستمنستر.

وفي العنوان الذي نُشرت تحته الصورة، نقرأ: "رئيس الوزراء مجرَّد وجه في حشد الجماهير الغفيرة، وهو يسير في طريقه إلى العمل."

Image caption يتساءل الكثير من المراقبين عن مدى قدرة ائتلاف المحافظين بزعامة كاميرون مع الديمقراطيين الأحرار بزعامة كليج على الصمود.

وعند الانتقال إلى الشؤون البريطانية الأكثر إلحاحا، فإننا نقرأ في الموضوع الرئيسي على الصفحة الرئيسية من التايمز نص المقابلة التي أجراها محرر الصحيفة للشؤون السياسية، رولاند واتسون، مع نِك كليج، وقد جاءت بعنوان: "كليج يغامر بإحداث شرخ مع المحافظين بشأن الضرائب وحقوق الإنسان."

وفي تفاصيل اللقاء، نقرأ عن خطة نائب رئيس الوزراء في الحكومة الائتلافية "الليبرالية-المحافظة" لإماطة اللثام عن جدول أعماله (الأجندة) الإصلاحي الذي يرمي من خلاله احتجاز مكانة له في التاريخ باعتبار أن ما سيطرحه قد يشكِّل برأي المراقبين البرنامج الإصلاحي الأكثر طموحا منذ عهد اللورد جراي في عام 1832.

نظام ضريبي جديد

يكشف كليج لواتسون خلال اللقاء أنه سوف يطرح نظاما ضريبيا أكثر عدالة وإنصافا، وذلك أكثر من سعيه لتحقيق تخفيض ضريبي، لطالما يسعى لطبع الائتلاف الحكومي الجديد بطابع القيم التي ميَّزت الديمقراطيين الأحرار على الدوام.

يقول كليج إنه يتوقع أن تقوم الحكومة بتخفيف الضرائب على الأسر المتوسطة وذات الدخل المحدود والمنخفض، وتمضي قدما بزيادة الضريبة على ذوي الدخل الأعلى.

وحول ضمان موافقة رئيس الحكومة وشريكه في الائتلاف، كاميرون، على ما سيطرحه من خطط، يقول كليج: "لقد اتفقت أنا وكاميرون على طول الخط، فنحن مجرَّد نستخدم كلمات مختلفة لنعني الشيء ذاته."

مفارقة

وفي مفارقة قد لا توحي بما يذهب إليه كليج ويحلم به، نطالع على إحدى الصفحات الداخلية من التايمز رسما كاريكاتيريا ساخرا يظهر فيه كليج وهو يقف في مجلس العموم متهيِّبا ومستعدا لأمر من سيده الجديد: كاميرون.

أمَّا كاميرون، فيظهر وهو يومئ لخصمه السابق وشريكه (مرؤوسه) الجديد آمرا إياه أن يجلس في مكان لا يوحى ما فيه بكثير من النظافة أو الاحترام!

وبعيدا عن هذا المكان الذي لا يرى كليج أنه يليق به، وهو الحالم بدخول التاريخ من بابه الواسع، نطالع على صدر الصفحة الأولى في الإندبندنت موضوعا رئيسيا بعنوان "كليج يحاول حجز مكان له في التاريخ".

كليج وجري

يظهر فوق العنوان مرآتان بيضاويتان:

نرى في المرآة الأولى على اليسار صورة رئيس الوزراء البريطاني السابق، اللورد جري، وتحت صورته الرقم 1832، كناية عن العام الذي زاد فيه جمهور الناخبين بمعدل 60 بالمائة، وألغى عددا من المناطق التي وصفها بـ "الفاسدة"، وأرسى أسس الديمقراطية البريطانية الحديثة.

أمَّا في المرآة الثانية على اليمين، فنرى صورة كليج وتحتها الرقم 2010، تاريخ الانتخابات الأخيرة ودخول حزب الديمقراطيين الأحرار تحالفا تاريخيا مع حزب المحافظين.

وفي التعليق نقرأ: "يستعد نائب رئيس الوزراء لإماطة اللثام عن أكبر تطوُّر لديمقراطيتنا منذ الإصلاح العظيم عام 1832".

أمَّا عنوان التحقيق على الصفحة الثانية من الإندبندنت، فنقرأ تحقيقا بعنوان: "ستعد ثورة السلطة التي يقودها كليج بالحرية للكثيرين."

وعلى الصفحة نفسها، نقرأ أيضا تحليلا لستيف ريتشاردز بعنوان "هذه رؤية مخلصة ومتماسكة لإعادة الدولة إلى سابق عهدها، فهل تراها تسير على ما يرام؟"

فتاتان ألمانيتان

وفي التايمز أيضا، نطالع تحقيقا مصورا من اليمن عن الفتاتين الألمانيتين، آنا وليديا هينتشيل، اللتين كانتا قد اختُطفتا من قبل "جماعة تابعة لتنظيم القاعدة" وتم تحريرهما يوم أمس على أيدي جنود سعوديين بعد حوالي 11 شهرا أمضيتاها في الأسر.

يقول تحقيق التايمز إن الفتاتين، اللتين كانتا قد اختطفتا مع سبع أجانب آخرين في شهر يونيو/حزيران الماضي، تتلقيان الآن العلاج الطبي في السعودية قبل أن يتم نقلهما إلى بلدهما ألمانيا اليوم.

في صحف اليوم نطالع أيضا تقارير مختلفة، منها: تقرير في الإندبندنت عن البعثة العسكرية البريطانية في أفغانستان وخطط تحويلها لتصبح تحت القيادة الأمريكية.

قضية عابد ناصر

كما تهتم صحف اليوم أيضا بقضية عابد ناصر، أحد 10 باكستانيين أُلقي القبض عليهم العام الماضي بتهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة. لكن ناصر نال حق البقاء في بريطانيا على الرغم من أن القاضي وجد أنه "يشكل تهديدا على أمن البلاد".

أمَّا السبب الذي حدا بالقاضي البريطاني لاتخاذ قراره بمنع تسفير ناصر إلى بلاده الأم، باكستان، فهو خشيته من أن "يتعرض ناصر لأعمال التعذيب هناك واحتمال أن تنتهك القوات الباكستانية حقوقه".

وفي الإندبندنت نقرأ أيضا تحقيقا عن ارتفاع المخاوف لدى الجمعيات والهيئات الخيرية في بريطانيا من زيادة عدد الهجمات بحمض الأسيد كوسيلة جديدة للانتقام لشرف العائلات في نمط جديد من جرائم الشرف، لا سيما في أوساط الجالية المسلمة في البلاد.

يقتل عروسه

وحول جريمة أخرى، نطالع في التايمز تحقيقا عن الضابط البريطاني السابق، ديس كامبل، الذي وُجد مذنبا بجريمة دفع عروسه الاسترالية الثرية من على قمة جرف صخري يبلغ ارتفاعه 50 مترا، وذلك طمعا بثروتها.

Image caption ماضي الرقص الاستعراضي (الخليع) يهدد حاملة لقب ملكة جمال الولايات المتحدة

ومع الجمال، وإن كان من باب التوقعات والشائعات، نختم مع الديلي تلجراف التي تنشر تحقيقا مقتضبا يتحدث عن مستقبل لقب ملكة جمال أمريكا لعام 2010، اللبنانية الأصل ريما فقيه التي توِّجت الأحد الماضي كأول عربية أو مسلمة تنال مثل هذا التاج.

فتحت عنوان "ماضي الرقص الاستعراضي (الخليع) لملكة جمال الولايات المتحدة"، نقرأ في الصحيفة أن فقيه قد تخسر لقبها بعد رشح أنها كانت قد شاركت بمسابقة للرقص "الخليع" في نادٍ للتعرِّي بمدينة ديترويت عام 2007.

ويضيف التحقيق قائلا: "بعد أقل من 24 ساعة من إعلان فوزها، ظهرت صور لريما فقيه، وعمرها 24 عاما، وهي ترقص بسروال أحمر قصير مثير وقميص شيَّال، وقد حشت حمَّالة صدرها بأوراق الدولارات."