إندبندنت اون صنداي: "خطف حقيقة" ما جرى على متن السفينة مرمرة

مظاهرة في لندن تضامنا مع غزة
Image caption تظاهرات خرجت السبت في عدة مدن أوروبية تضامنا مع غزة

تحت عنوان "خطف الحقيقة: فيلم بالأدلة دمر"، خصصت صحيفة "ذي اندبندنت اون صنداي" ثلاث صفحات لتفاصيل ما حدث على متن السفينة مرمرة، التي شكلت مسرح عملية الكوماندوس الاسرائيلي وهي في طريقها الى غزة، ليقع على متنها قتلى وجرحى.

وسردت الصحيفة روايات شهود عيان من الصحفيين الذين كانوا على متنها، في مقابل الرواية الاسرائيلية لما حدث.وتناول التقرير الشريط الذي عرضته اسرائيل، وتحدثت فيه عن تعرض جنودها للاعتداء من قبل الناشطين على متن السفينة.

ورأت "ذي اندبندنت اون صنداي" هذا الشريط مثيرا للجدا واعتبرت أنه أخرج عن سياقه، وتساءلت الصحيفة عما حدث قبل المشهد المصور الذي عرض، وما اذا كان الجنود اطلقوا النار حتى غضب النشطاء.

ونقلت عن جمال الشيال وهو صحفي بقناة الجزيرة كان على متن السفينة، قوله إنه كان يقف عند احد جوانب السفينة وشاهد مقدمتها ومؤخرتها عندما بدأ الاشتباك. ووفقاً لروايته، أطلق الجنود الاسرائيليون النار على المحتجين من المروحية وحتى قبل ان ينزلوا على متن السفينة.

وقال ان رجلا كان يقف الى جواره تلقى طلقة رصاص في رأسه، أردته على الفور.وأشارت الصحيفة الى ان الجيش الاسرائيلي صادر شرائط تصوير كاميرات المصورين، ووحدها هذه الشرائط تروي حقيقة ما حصل.

وبحسب تقرير الصحيفة وشاهد اثنان على الاقل الجنود يطلقون النار من الجو، وربما هذا ما اثار غضب النشطاء الذين انقضوا على الجنود ما ان حطوا على السفينة، بحسب الصحيفة.

وأضاف التقرير أن عددا من منظمي الرحلة حضوا الركاب أكثر من مرة على عدم التعرض للجنود، كي لا يؤثر ذلك على سلمية مهمتهم.

ورفع آخرون الراية البيضاء، لكن الجيش الاسرائيلي تجاهل ذلك. كما استخدموا مكبرات الصوت لايصال رسالتهم بالاستسلام، وطلبوا نقل الجرحى من السفينة لتلقي العلاج. لكن رسالتهم تم تجاهلها ايضاً.

وجر النشطاء ثلاثة او اربعة جنود مصابين الى اسفل السفينة، إما لابقائهم سالمين او لاخذهم رهائن بحسب الصحيفة البريطانية.

عندها، بحسب الشهود، ساء الوضع. وأكدت اسرائيل ان النشطاء صادروا سلاحين من الجنود واستخدموهما، لكن النشطاء اكدوا يدورهم ان مصادرة الساح تمت لمنع استخدامها وحفاظاً على الارواح.

Image caption الاعوام المقبلة أكثر صعوبة

اعوام من الألم

أما صحيفة "صنداي تايمز"، فخصصت صدر صفحتها الأولى لمقابلة مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، حمل عنوان "كاميرون: أعوام مقبلة من الألم".

وحذر زعيم حزب المحافظين في المقابلة من ان اقتصاد بلاده أسوأ بكثير مما اعتقد، مشيراً الى "سنوات من الألم" تنتظر بريطانيا، مع سقوط محور الانفاق. وقال كاميرون ان "مؤهلات رجل الدولة المناسبة أخذت تعمل، شارحاً للناس الهدف من الألم".

ولفت رئيس الوزراء الى أنه لن يكون هناك "تعاف متأرجح" للاقتصاد، محذراً من ان هناك "مشكلة خطرة" في التوقعات بأن ما ورثه عن حكومة العمال هو نمو بنسبة 3 في المئة.

وقدم كاميرون اشارة واضحة الى اولوبات موازنة الطوارئ، وقال "عليك ان تعالج فواتير الخدمات الاجتماعية، عليك ان تعالج فواتير القطاع العام، عليك ان تعالج الى حجم البيروقراطية التي تراكمت على مر العقد الماضي من الزمن. والا، عليك ان تقلص النفقات عبر المجلس وهذا ما لا تود فعله. علينا ان نعالج مكامن عيشنا خارج النطاق".

ومع اقتطاع 20 في المئة من الموازنة المخصصة للتقاعد والعمل على مدى الاعوام الخمسة المقبلة، يامل الوزراء في توفير مبالغ كبيرة لسد العجز.

كما خصصت الصحيفة مساحة مهمة لموضوع محلي آخر، هو جريمة كومبريا، وأشارت الى ان منفذ الاعتداء الذي ذهب ضحيته 12 شخصاً، خطط لجريمته قبل تسعة شهور.

وجاء في تقرير صحفي أعده ستيفن سوينفورد ودايفيد ليبارد، أن سائق التاكسي ديريك بيرد أقر لصديقين مقربين منه بنيته شراء سلاح "وقتلهم جميعاً"، بهدف إنهاء مآسي عائلته وأصدقائه، وذلك خلال رحلة الى كرواتيا في سبتمبر/ ايلول الماضي.

وتعيش بريطانيا في صدمة منذ الجريمة التي ارتكبها بيرد في البلدة الهادئة مطلعه الأسبوع.

زوجة زوما والمونديال

وقبيل انطلاق بطولة كأس العالم في جنوب أفريقيا، اوردت صحيفة "صنداي تايمز" ان ثمة فضيحة تهدد حفلة الافتتاح، مع سريان اشاعات عن حمل إحدى زوجات الرئيس جاكوب زوما من عشيق لها.

ولفتت الصحيفة الى ان خلافاً عائلياً يهدد بتقليص فعاليات الافتتاح، بعدما تردد ان اصغر زوجات زوما، نومبوميليلو نتولي، حامل من مرافقها بيندا تومو. ونقل التقرير الصحفي عن صحيفة "دوربان زولو" الجنوب افريقية، ان تومو الذي يعرف العواقب التقليدية التي تنتظر مقاتلاً من قبيلة الزولو اذا ما جعل زوجة رئيس تحمل، اقدم على الانتحار.

وفي خبر آخر، يدرس حلف شمال الاطلسي (ناتو) استخدام القوة العسكرية ضد "اعداء يشنون هجمات عبر الانترنت" على الدول الاعضاء في الحالف.

تأتي الخطوة بعد سلسلة هجمات عبر الانترنت على دول في الحلف الاطلسي ربطت بروسيا، محذرة من "خدمات استخباراتية للخطر الصيني المتزايد".

وحذر فريق خبراء الناتو الذي تقوده وزيرة الخارجية الامريكية السابقة مادلين اولبرايت من ان اعتداء عبر القرصنة الالكترونية على دول في الناتو او على قيادة الحلف ستؤدي الى تدخل عسكري للحلف، لافتاً الى ان "اعتداء واسعا على قيادة الناتو ونظام المراقبة يمكن ان يقود الى اجراءات دفاعية وفقاً للمادة الخامسة في القانون".

كليغ والتقشف

وفي مقابل الكلام المتشائم لكاميرون في "صنداي تايمز"، أدلى نائبه نك كليج زعيم الليبراليين الديمقراطيين بتصريح لصحيفة "ذي اوبزرفر" تحدث فيه عن انه في ظل التحالف الحكومي الحالي، لن تكون هناك عودة الى سنوات التقشف التي عرفتها بريطانيا في عهد رئيسة الحكومة المحافظة السابقة مارغريت ثاتشر.

وهاجم في المقابلة مع لصحيفة السياسات الاقتصادية التي اعتمدتها ثاتشر، متعهداً بأخذ السويد وكندا والولايات المتحدة كأمثلة لتحقيق تقليص "تقدمي" في النفقات.

وفي تقرير اخر، انتقاد لخطة الحكومة البريطانية المتعلقة بالتعليم. باعتبار انها ستحرم 40 في المئة من ابناء الطبقة الفقيرة من التعليم.

جاء ذلك بعدما طلب وزير التعليم مايكل غروف من المدارس التقدم بطلبات من اجل ان تتحول الى اكاديميات، وهي خطوة تعني تحرر هذه المدارس من السلطة الرسمية.

وداعاً لليورو

Image caption العملة الموحدة لن تصمد...

أما صحيفة "تيليجراف"، فقد نعت العملة الأوروبية الموحدة (يورو)، معتبرة أنها "ستقضي نحبها" خلال خمس سنوات.

وأظهر استطلاع للرأي اجرته الصحيفة ونشرت نتائجه في عددها الصادر اليوم، ان عملة اليورو "ستدمر قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية".

واعتبر الاستطلاع الذي شارك فيه اقتصاديون وخبراء ماليون، ان العملة الاوروبية الموحدة قد لا تصمد لأسبوع، وليس لخمس سنوات.

ويعد هذا الاستطلاع الاكبر الذي تقوده الصحيفة منذ استطلاعات الرأي التي ترافقت مع الانتخابات البريطانية.

ولفتت "تيليجراف" الى ان هذه النتيجة تسلط الضوء على الشكوك من ان وزير المالية جورج اوزبورن سيضطر لمواجهة أزمة مع اكبر شريك تجاري لبريطانيا في السنة الاولى له في الوزارة.