محام بريطاني ضالع بمحاولة انقلاب في "غاية الغرابة" برأس الخيمة

تحت عنوان "انقلاب في غاية الغرابة: محام بريطاني ضالع بمؤامرة للاستلاء على إمارة"، نطالع على الصفحة الأولى من صحيفة الجارديان البريطانية الصادرة اليوم تقريرا يميط اللثام عن مخطط سري لإعادة ولي عهد إمارة رأس الخيمة السابق، الشيخ خالد بن صقر القاسمي، إلى السلطة في "انقلاب أبيض" على أخيه الأصغر الشيخ سعود.

Image caption الجيش يتصدي لأنصار الشيخ خالد بن صقر القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة السابق، ويحول دون اقتحامهم لقصر والده الحاكم في أعقاب عزله له وتنصيب أخيه سعود مكانه صيف عام 2003.

يتحدث التقرير عن وثائق سرية تقول الصحيفة إنها اطَّلعت عليها وتقول إنها تكشف عن "تحالف لا يرد على البال ولا على الخاطر" بين شركة أمريكية نافذة، تضم خبراء علاقات عامة وعناصر منتمية إلى جماعات الضغط، وبين محام إنجليزي مغمور والشيخ خالد.

أمَّا الهدف المشترك بينهم جميعا فهو أمر واحد: إعادة ولي العهد المعزول منذ منتصف صيف عام 2003 إلى كرسي ولاية العهد في إمارة رأس الخيمة الفقيرة والصغيرة نسبيا، والواقعة شمالي دولة الإمارات العربية المتحدة.

حبك الخيوط

يقول التقرير، الذي اشترك بإعداه كل من روبرت بوث وستيفان خان وإيان فيرجوسون، إن الشيخ خالد تعاقد مع الإنجليزي بيتر كاثكارت، وهو محام من منطقة فارنهام ويبلغ من العمر 59 عاما، وأناط به مهمة التنسيق وحبك خيوط الخطة بإحكام لضمان إعادته إلى الإمارة التي أبعده والده الحاكم عن كرسي ولاية العهد فيه في شهر يونيو/حزيران عام 2003 وعيَّن أخاه الشيخ سعود مكانه.

تقول الصحيفة إن الوثائق التي اطَّلعت عليها تظهر أن كاثكارت قام بدور العميل الذي قام الشيخ خالد بتوظيفه لمساعدته بتنفيذ خطة العودة إلى الإمارة عبر تنفيذ "انقلاب أبيض" يرصد له ملايين الدولارات الأمريكية.

تقول الصحيفة إن الخطة تبدأ بتقويض وإضعاف النظام الراهن في الإمارة، ومن ثم إرغام الحكومة المركزية في العاصمة أبو ظبي على إجراء "التغيير المطلوب"، أي إعادة الشيخ خالد إلى منصبه السابق، مستغللة بذلك النفوذ الكبير الذي تحظى به في الإمارة.

"خطر داهم"

وتستند الحملة بشكل أساسي على تصوير النظام الحالي الحاكم في الإمارة، والتي تبعد حوالي 50 ميلا عن إيران وتتمتع بموقع استراتيجي هام نظرا لقربها من مضيق هرمز الذي يمر عبره يوميا 17 مليون برميل من النفط، على أنه يشكل خطرا داهما يهدد الأمن الدولي بصفته قد حوَّل الإمارة إلى "كيان مارق وبوابة لعبور الإيرانيين إلى المنطقة."

أمَّا كيف ذلك، فيقول التقرير إن الشيخ خالد، البالغ من العمر 67 عاما، يقوم باتهام أخيه ولي العهد، البالغ من العمر 54 عاما ويُعتبر الحاكم الفعلي للإمارة باعتبار والده الحاكم الرسمي في عامه الثاني بعد التسعين، بالسماح بشحن الأسلحة عبر رأس الخيمة، بما في ذلك القطع اللازمة لصناعة الأسلحة النووية، بالإضافة إلى المخدرات والماس، وتأمين تسلل المسلحين والإرهابيين من عناصر تنظيم القاعدة وغيرها من الشبكات الأخرى.

كما تنشر الصحيفة أيضا قصة "المؤامرة" على صفحاتها الداخلية حيث تفرد مساحة واسعة لتفاصيل الخطط والمحادثات التي تدور بين الشيخ المنفي عن إمارته منذ سبع سنوات والمحامي البريطاني والاستراتيجيين والخبراء وعناصر جماعات الضغط الأمريكيين الذين بلغت كلفة شراء خدماتهم أكثر من 3.7 مليون دولار أمريكي.

حرس إيراني إلى غزة

ومن إمارة رأس الخيمة إلى تفاعلات قضية محاولات قوافل المساعدات فك الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث تحفل صحف اليوم أيضا بالتقارير والمقالات النقدية والتحليلية التي تتناول الموضوع.

ففي الجارديان نفسها، نطالع أيضا تحقيقا يتحدث عن العرض الإيراني "السخي" والقاضي بتأمين مرافقين من عناصر حرسها الثوري للقافلة التالية من سفن المساعدات التي تقول إيران إنها سوف تتجه إلى شواطئ غزة.

ينقل تقرير الجارديان عن حجة الإسلام علي شيرازي، ممثل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرس الثوري، قوله إن حكومة بلاده قد ترسل وحدات بحرية من الحرس لمرافقة قوافل المساعدات الإنسانية التي تسعى لكسر الحصار المفروض على غزة.

الملكة رانيا تكتب عن غزة

Image caption تقول إيران إنها قد ترسل وحدات من الحرس لمرافقة قوافل المساعدات إلى غزة.

ومن الجارديان إلى الإندبندنت، ولكن تبقى القضية هي غزة والحصار المفروض عليها، حيث تنشر الصحيفة مقالا للملكة الأردنية رانيا العبد الله بعنوان "المتشددون هم الآن وجه إسرائيل."

تقدم الملكة رانيا بداية زبدة مقالها حيث تقول: "بمهاجمتهم للانتقادات واعتبارهم لها جزءا من حرب دعائية تقوم على معاداة إسرائيل وعلى اللاسامية، يخفق الإسرائيليون مرة أخرى بفهم حقيقة أن جوهر المشكلة هي السياسة وليست العلاقات العامة."

تطرح الملكة رانيا في بداية مقالها السؤال الأحجية، وإن بشكل ساخر، فتتساءل: تُرى، ما الذي يجمع بين الشوكولا والبسكويت والأوراق من قياس (A4) وشرائح البطاطس والكمُّون والألعاب والحلوى الهلامية (الجيلي) والجوز والفواكه المجففة وجوزة الطِّيْب والماعز؟!

ولا تمهلنا الكاتبة وقتا طويلا للتفكير بالإجابة، بل تمضي مسرعة إلى تقديم الإجابة بنفسها إذ تقول: "إنه شيء معقد واحد: فإن كنت معتدلا، فلا شيء البتة يجمع كل هذه الأشياء. لكن، إن كنت من السياسيين المتطرفين، فكلها بضائع يُحتمل أن تكون خطيرة، وقد تهدد الأمن الإسرائيلي. "

وتمضي إلى القول: "يبدو أن ذلك الجانب من الطيف السياسي قد ربح الجدال، فكل هذه الأشياء آنفة الذكر هي مواد تحظر الحكومة الإسرائيلية إدخالها إلى قطاع غزة."

وجهة نظر إسرائيلية

أمَّا التايمز، فتفرد مساحة لوجهة النظر الأخرى، إذ تنشر تحقيقا عن القضية ذاتها بعنوان "إسرائيل تلقي باللائمة على المرتزقة المندسيِّن خلسة وتحمِّلهم مسؤولية العنف الذي وقع على سفينة المساعدة إلى غزة"، وذلك في إشارة إلى السفينة "مرمرة" التي كانت تحاول الوصول إلى قطاع غزة قبل عدة أيام عندما هاجمها عناصر الكوماندوز الإسرائيليون وقتلوا العديد ممن كانوا على متنها.

وفي الإندبندنت، نطالع تقريرا عن غزة أيضا، ولكن من زاوية "اقتصاد الأنفاق" الذي تقول الصحيفة إنه غدا المصدر شبه الوحيد الذي يمد الغزيين بكافة أنواع السلع، من لحوم ومشروبات غازية وتوابل وسلع أساسية أخرى، لا تسمح إسرائيل ومصر بمرورها عبر المعابر التي تربطهما بالقطاع المحاصر منذ ثلاث سنوات.

اليمن "مركز عالمي للمسلحين"

وعودة إلى التايمز، لنطالع هذه المرة مقالا تحليليا لتيم ريد بعنوان "اليمن هو مركز عالم المسلحين، حسب مسؤولي مكافحة الإرهاب."

يقول ريد في مقاله "إن كان هنالك من بلد يسبب لمسؤولي مكافحة الإرهاب الأمريكيين أكبر همٍّ وقلق، من حيث ازدياد معسكرات تدريب عناصر القاعدة واتساعها وعدد المجاهدين المستعدين لتنفيذ هجمات على أهداف غربية، فهو اليمن."

ونبقى مع التايمز التي تطالعنا أيضا بتقرير لمراسلها في مدينة لاهاي بهولندا، ديفيد تشارتر، وقد جاء بعنوان "الشخصية المفضلة لدى استطلاعات الرأي تعد بمنح عضو البرلمان المناهض للإسلام، جيرت فيلدر، منصبا حكوميا."

أمَّا عن تفاصيل الخبر، فنقرأ في التحقيق أن مارك روت، زعيم الحزب اليميني الليبرالي، والذي ترشحه استطلاعات الرأي للفوز بمنصب رئيس الحكومة في انتخابات يوم الأربعاء المقبل، قد كشف للصحيفة أنه مستعد لتقاسم السلطة مع جيرت في ائتلاف حكومي جديد في حال فوزهما الأربعاء.

أوباما "العاجز"

وفي التايمز نقرأ أيضا مقالا تحليليا لتيم ريد بعنوان "لقد بدأت أمريكا تعلم أن الرئيس لا يستطيع حل كل شيء."

يتحدث الكاتب في تحليله عن ازدياد مشاعر الإحباط والقنوط داخل البيت الأبيض بسبب الكارثة البيئية والإنسانية الكبيرة التي حملها التسرب النفطي الكبير في خليج المكسيك، والتي بدأت تجلي للأمريكيين أمرا لم يكونوا يدركونه جيدا من قبل، ومفاده:

بدا أوباما للبعض محدود القدرات كثيرا مقارنة بالتوقعات الهائلة التي عُوِّلت عليه.

"قد يكون رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الرجل الأقوى في المعمورة، لكنه في الواقع محدود القدرات إلى حد كبير مقارنة بالتوقعات الهائلة التي عُوِّلت عليه."

وبالإضافة إلى انشغال صحف اليوم بالهم الاقتصادي المحلي، فقد أفردت أيضا مساحة لقصة الشقيتين التوأمين اللتين نُقلتا إلى المستشفى بوضع حرج للغاية بعد أن هاجمهما ثعلب تسلل إلى داخل منزل الأسرة.

ثعلب يهاجم طفلتين

يقول تقرير نُشر في صحيفة الديلي تلجراف عن القصة إن الثعلب نهش جسدي الطفلتين إيزابيلا ولولا كوباريس، وعمرهما تسعة أشهر فقط، عندما هاجمهما وهنَّ نائمتين في سريرهما في منزل العائلة في منطقة هاكني الواقعة شرقي لندن ليل السبت الماضي، ليكتشف والداهما الأمر بعد أن سبق السيف العزل!

أما الطفل الأمريكي جوي ويليامز، فلربما كان أسعد حظا، على الرغم من الحادث الخطير الذي تعرض له عندما سقط من شرفة غرفة الفندق الواقعة في الطابق الـ 17، لكنه وصل إلى الأرض قبالة مجموعة من أشجار النخيل بجانب الفندق وقد تعرَّض فقط لمجرَّد رضوض وجروح طفيفة.