أوباما يواجه مأزقا متزايدا حول المركز الإسلامي في نيويورك

نشرت صحيفة الاندبندنت مقالا مطولا تصدر صفحتها الأولى حول المأزق الذي يواجه الرئيس الأمريكي باراك أوباما على ما اطلق عليه الكاتب اسم "الحرب دفاعا عن الهوية الأمريكية".

Image caption تصاعدت الحملة التي تشنها جهات يمينية أمريكية لمنع بناء المركز الإسلامي قرب مركز التجارة العالمي في نيويورك

وكتب روبرت كورنويل إن السياسيين الأمريكيين يصعدون حملتهم المعارضة لبناء المركز الإسلامي قرب موقع مركز التجارة العالمية إلا أن النتيجة كما يراها الكاتب هي اختبار حقيقي "للقيم الأمريكية".

ويضف أن الجدل الدائر حول هذا الموضوع يعطي انطباعا بأن المركز الإسلامي سيقام في ذات موقع برجي مركز التجارة، وأن نيويورك ستغص بأصوات النداء للصلاة من منارات وقباب المصلى المزمع إقامته في إحد الشوارع القريبة من المركز.

أما الحقيقة، كما يقول الكاتب، أن المركز الثقافي الإسلامي سيحتوي إلى جانب المصلى، ملعبا لكرة السلة، ومركزا لحضانة الأطفال، بالإضافة إلى نصب تذكاري لضحايا هجمات 2001.

وفي ذات الموضوع، صحيفة الجارديان فهي أن الأمريكية باميلا جيلر، التي تقود حملة على شبكة الانترنت لمعارضة بناء المركز الإسلامي، هي على علاقة برابطة الدفاع الانجليزية اليمينية التي تعمل على محاربة ما تسميه انتشار المد الإسلامي في انجلترا.

فقد شاركت باميلا جيلر في عدة فعاليات مناهضة لبناء المركز الإسلامي، ودأبت على نشر مدونات معارضة للمشروع، إلا أنها ظهرت في تدوينه عبر كاميرا الفيديو وهي تسبح في البحر، وهي تقول أنها "ترتدي البرقع"، فيما تبدو وهي مرتدية لباس البحر، وهي اشارة ساخرة من ما تعتبره وصول المد الإسلامي إلى الغرب.

وتقول الصحيفة إن اللغة الغاضبة التي تتبناها الجهات المعارضة لبناء المركز الإسلامي، بما فيها جيلر، مؤشر على احتدام الجدل الدائر في الولايات المتحدة حول الوجود الإسلامي في الحياة الغربية وفي الولايات المتحدة بشكل خاص.

اليمين الهولندي

وفي هذا السياق، نشرت الجارديان ايضا تقريرا حول المشاركة المخططة للسياسي الهولندي خيرت ويلدرز في فعالية معارضة لبناء هذا المركز الإسلامي.

وتقول الصحيفة إن الحكومة الهولندية أطلقت حملة للحد من الآثار السلبية التي يمكن أن تتسبب بها زيارة ويلدرز لنيويورك ومشاركته في هذه الفعالية.

فقد قال وزير الخارجية الهولندي المكلف إن الخطاب الذي سيلقيه ويلدرز قد يؤدي للاضرار بسمعة الدبلوماسية الهولندية حول العالم.

وكان زعيم حزب الحرية اليميني المتشدد قد أصبح شخصية مهمة للعبه دورا مكملا في تشكيل الإئتلاف الحاكم بعد انتخابات يونيو حزيران.

مذكرات توني بلير

Image caption يقول منتقدو بلير إنه تبرع بعائدات مذكراته للتخلص من أعباء قرار الحرب في العراق

نشرت صحيفة التايمز تقريرا على لسان الرابطة الملكية البريطانية التي تساند الجنود الجرحى والتي تبرع بها رئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير بعوائد مذكراته "قبلنا هدية بلير، ولن نقبل بحروبه.

وذكرت الصحيفة أن الرابطة نأت بنفسها عن توني بلير الذي أعلن التبرع باربعة ملايين جنيه استرليني قائلة إن ليس لديها خيار سوى هدية بلير، وإن هذا القبول لا يعد تزكية للقرارات التي اتخذها خلال فترة رئاسته للحكومة البريطانية وخصوصا تلك الخاصة بالمشاركة في حربي افغانستان والعراق.

وقال كريس سيمبكنز، أمين عام الرابطة إن مكتب بلير لم يجر اتصالا بشأن التبرع الا قبل 12 يوما فقط، وأن الخطوة أثارت استياء الكثير من أسر الجنود الجرحى الذين اعتبر بعضهم أن المبلغ المالي هو "مصبوغ بدماء" ضحايا الحرب.

المقرحي والولايات المتحدة

ذكرت صحيفة الديلي تلجراف أن الولايات المتحدة صعدت من ضغوطها على الحكومتين الاسكتلندية والبريطانية لفتح تحقيق حول دوافع الإفراج المثير للجدل عن عبد الباسط المقرحي، المدان بتفجير طائرة ركاب مدنية فوق لوكربي.

ونقلت الصحيفة عن روبرت مينينديز وهو عضو في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي مطالبته الحكومة البريطانية إعادة التحقيق في قرار الإفراج عن المقرحي.

وقال "نعتقد إن تحقيقا مستقلا في المملكة المتحدة سيوفر الكثير من المعلومات المهمة".

إلا أن ذات الصحيفة نشرت في صفحة الرأي مقالا لبروس اندرسون تحت عنوان "لقد كنا على حق عندما سمحنا للمقرحي بالرجوع لوطنه".

Image caption نشرت صحيفة الديلي تلجراف مقالا في صفحة الرأي تحت عنوان "لقد كنا على حق عندما سمحنا للمقرحي بالعودة إلى بلاده".

ويضيف الكاتب "أن قضية المقرحي تتسم بالفوضى، أظهرت الحكومة البريطانية السابقة والحكومة الاسكتلندية بصورة الضعف والتردد".

وأشار إلى قناعته بأن "الحكومة الجديدة فشلت في التخلص من هذا الانطباع، وكنتيجة لذلك، فإن سمعة بريطانيا تعاني" حول العالم.

وأضاف إن هذا الموقف غير ضروري خصوصا عند النظر بشئ من الواقعية التي تعترف بالحقائق.

ويقول أندرسون إن بريطانيا كانت في حالة حرب غير معلنة مع ليبيا منذ ثمانينات القرن الماضي، وأن ليبيا، كما يقول الكاتب، دعمت "الإرهاب" المتمثل في عمليات دعم الجيش الجمهوري الإيرلندي بالسلاح، فيما سمحت رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر للقوات الأمريكية بشن هجوم على ليبيا انطلاقا من قاعدة عسكرية بريطانية، وفي رد على ذلك، قامت ليبيا بتفجير الطائرة فوق لوكربي.

ويضيف "أن السنوات مرت، ووافق الليبيون على التفاوض مع الغرب والتخلي عن برنامجهم النووي، وفي المقابل أصبح الغرب أكثر قبولا للحكومة الليبية التي خططت للهجوم" موضحا أن المقرحي لم يقم بالعمل بمفرده.

وقال إن من المنطقي أن يتم الدخول مع ليبيا في تسوية تشمل اتفاقات تجارية وغيرها من أجل احتوائها وابعادها عن مسار العداء للغرب.

لبنان وحرية الصحافة

نشرت صحيفة الجارديان تحقيقا مطولا حول تجربة الشاعرة والصحفية اللبنانية جمانة حداد، والتي تعمل رئيسة لتحرير مجلة "جسد" الثقافية المتخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه، المقابلة نشرت تحت عنوان "أعيش في بلد كرهني".

وتقول كاتبة التحقيق إن أشخاص قاموا بتمزيق الملصقات الخاصة بالمجلة عندما عرضت للمرة الأولى في معرض للكتاب في بيروت في العام 2008.

وأشارت إلى أن المجلة وصاحبتها أثارت غضب الكثير من المعارضين، وأن بعض هؤلاء لم يتبعوا أسلوبا هادئا في التعبير عن معارضتهم تلك.

وتضيف إن المعارضين قاموا باختراق موقع المجلة على الانترنت، وقاموا بتهديدها بالاعتداء عليها كما أطلق عليها العديد من النعوت المسيئة مثل اللا أخلاقية، والمجرمة، التقرير يقول إن جمانة تبدوا راضية بهذه المعارضة التي لا مفر منها.

وقالت "ليس هناك احتمال أن تنتهي هذه المعارضة في المدى المنظور".

المزيد حول هذه القصة