صحف بريطانية: "لا تتركوا السلام رهينة حفنة من المتشددين"

مجموعة من مؤيدي الاستيطان بالضفة الغربية المحتلة
Image caption يقدر عدد المستوطنين بحوالي 500 ألف

تتساءل الصحف البريطانية عن مدى أهلية إد ميلباند زعيم حزب العمال المنتخب مؤخرا للقيادة، وعن ميوله السياسية الحقيقية، وعلى الصعيد الخارجي تولي هذه الصحف اهتماما بمحادثات السلام الجارية في الشرق الأوسط والتي تعتبرها فرصة لا ينبغي أن تهدر.

"لاتجرفوا محادثات الشرق الأوسط"

تلمح الديلي تلجراف بهذا العنوان إلى جرافات المستوطنين اليهود التي بدأت تتحرك لاستئناف أعمال البناء، بعد تجميد لم يعمر أكثر من 10 أشهر.

وتقول الصحيفة في افتتاحية خصصتها للتعليق على المسألة :"وينبغي أن تنسحب. لقد حثت الولايات المتحدة علنا بأن يستمر التجميد، وبما أن باراك أوباما استثمر رأس مال سياسي كثير بسعيه إلى استئناف المحادثات في واشنطن، فلابد أن تكون واشنطن أكثر حزما وراء الكواليس،" فالفرصة أعز وأثمن من تهدر في نزاعات جانبية حول الاستيطان.

وتشاطر الإندبندنت زميلتها السالفة وإن بدت أكثر وضوحا فيما يتعلق بالضغط على بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل.

وترى الصحيفة في افتتاحية من افتتاحياتها الثلاث أن المنخرطين في العملية التفاوضية يوجدون في مأزق بسبب مسألة الاستيطان. فبالنسبة للرئيس الفلسطيني محمود عباس –الذي يوجد سياسيا في موقف جد ضعيف بسبب انتهاء ولايته دون أن تلوح في الأفق بارقة انتخابات- الاستمرار في المفاوضات أو الانسحاب منها أمران أحلاهما مر.

أما الرئيس الأمريكي فموقفه –بسبب الانتخابات النصفية المقرر إجراؤها الشهر المقبل- أضعف من أن يمارس أي ضغط على إسرائيل قد يغضب اللوبي الإسرائيلي في واشنطن.

وفيما يخص رئيس الوزراء الإسرائيلي فإنه يواجه ضغطا متزايدا من جناحه الأيمن من أجل استئناف الاستيطان.

لكن هذا "الضعف" -في رأي الصحيفة- ليس إلا مظهرا لا يشي بالمخبر، فمهما بلغت قوة الضغط التي يواجهها نتنياهو في إسرائيلي من الجناح اليميني المتشدد، فإنها لن تنال من المكانة التي يتمتع بها لدى اليمين خاصة عندما كان يمارس بدوره ضغطا على الحكومات السابقة من أجل ثنيها عن مواصلة مفاوضات السلام.

وهنا يكمن دور الولايات المتحدة –حسب الصحيفة البريطانية- لإنتشال المحادثات التي تسهر عليها من الطريق المسدود.

وتنصح الإندبندنت الرئيس الأمريكي بتذكير رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الدعم الأمريكي سواء العسكري أو الدبلوماسي، ليس دعما لا مشروطا.

" الحقوق مقابل السلاح"

حضر الشأن الشرق أوسطي في الجارديان، عبرصفحتها للرأي في مقال من توقيع ماثيو كاسل الصحافي بلبنان يرد فيه على مقال للرأي من توقيع أحمد مر نشر بالصحيفة قبل عشرين يوما ويناشد فيه اللاجئين الفلسطينيين بلبنان تسليم أسلحتهم ليصبح الطريق أمامهم ممهدا للحصول على حقوقهم المدنية.

ويعرب كاسل –الذي يقيم في لبنان منذ بضع سنوات- عن صدمته لهذا التحليل.

"فأي شخص مطلع على السياسة اللبنانية سيكتشف أنها عبارة عن لازمة يرددها الجناح اليميني، والتي يعترض المؤمنون بها ليس فقط على منح اللاجئين الفلسطينيين حقوقا أساسية، بل على وجودهم أصلا في لبنان."

أضف إلى ذلك حسب الكاتب أن لا وجه للمقارنة بين مستوى تسلح الفلسطينيين في المخيمات بلبنان، وبين ما عليه بعض الميليشيات اللبنانية المدججة بشتى أنواع الأسلحة.

ويقول الكاتب إن جل الذين تحدث إليهم -من سكان المخيمات الفلسطينية في لبنان بشأن مسألة وضع السلاح مقابل الحصول عل الحقوق- أعرب عن تمسكه بالسلاح لتفادي ما وقع قبل 28 سنة في مخيمي صبرا وشاتيلا، لأن لا أحد بقادر على حماية الفلسطينيين، ولأن الفلسطينيين هم الذين في حاجة إلى ضمانات أمنية وليس اللبنانيين.

ولما قارب على الانتهاء من تحقيقه الصحافي أراد –سعيا وراء شيء من التوازن- أن ينقل رأيا مخالفا فأشاروا عليه بالتوجه إلى عجوز في سنتها السادسة والستين، تقيم في مخيم شاتيلا.

ويقول الكاتب إنها بادرته من قبل أن ينهي سؤاله بالقول: "إن اللبنانيين لن يستطيعوا منحنا حقوقا، إنهم غير قادرين أن يمنحوا أنفسهم حقوقا. فكل فرقة بما لديها من سلاح مكتفية تدافع عن مصالحها. إن اللبنانيين هم من في حاجة إلى المساعدة، وليس الفلسطينيين. عندما جاء الإسرائيليون إلى هنا قالوا لنا ضعوا أسلحتكم، وقد فعلنا فانظر إلى النتيجة... سنحتفظ بسلاحنا حتى نعود إلى فلسطين."

سوابق

في الإندبندنت كتب كاهال ميلمو يقول إن مجموعة من شركات التأمين تخطط لإنشاء بحرية عسكرية خاصة لحماية السفن التي تعبر خليج عدن، من هجمات القراصنة الذين ينشطون قبالة السواحل الصومالية، والذين طوروا من تقنياتهم.

وتعد هذه البحرية آخر المحاولات في هذا الصدد، وقد حصلت على موافقة عدد من شركات السفن التجارية، كما تخضع للبحث في الحكومة البريطانية.

ويتوقع أن تكون عبارة عن عشرين دورية عسكرية تقل على متنها حراسا مسلحين، سيعملون على تعزيز الوجود العسكري الدولي كما ستستخدم البحرية غير المسبوقة مثل قوات بحرية للتدخل السريع.

وفي الديلي تلجراف سيحصل مكتب التحقيقات الفيدرالي –إذا ما صدر قانون يخضع للمناقشة لدى البيت الأبيض- على حق التسلل إلى البريد الإلكتروني لعدد من المشتبه بهم.

وينقل أنجوس سبيليوس عن مسؤولين في الإف بي آي وقلهم إن عصابات تهريب المخدرات والحركات المسلحة قد طورت من طرقها للاتصال وباتت تفضل البريد الإلكتروني على الهاتف.