الجارديان: مبارك بانتظار فوز ساحق معد سلفا

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة الاربعاء لتغطي محاور رئيسية في قضايا الشرق الاوسط الرئيسية.

اذ تخرج صحيفة الجارديان بموضوع عن الانتخابات المصرية المقبلة تحت عنوان: حسني مبارك ينتظره فوزا ساحقا معد سلفا.

Image caption الجارديان: فوز مبارك امر متوقع ومرتب سلفا

وتقول الصحيفة ان الحزب الحاكم، الحزب الوطني الديمقراطي، لن يواجه منافسة حقيقية، لكنه يريد ان تحصل المعارضة على بعض المقاعد البرلمانية لتحقيق الاستقرار السياسي.

وتشير الصحيفة الى ان وزارة الداخلية المصرية اعلنت قبل ايام ان اي مصري يريد الترشح في الانتخابات، المقررة في الثامن والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني، عليه التقدم بطلبه في موعد اقصاه الاحد المقبل.

ولكن مع وجود تهديدات بالمقاطعة، واوامر منع حكومية، بات من غير الواضح اي جهة من جهات المعارضة ستدخل المنافسة مع الحزب الحاكم.

الا ان المؤكد، حسب الصحيفة، ان حزب الرئيس المصري، سيقدم 508 مرشحين، وهو اجمالي عدد مقاعد مجلس الشعب المصري (البرلمان).

وترى الصحيفة انه في غياب اي منافسة فعلية، لن يواجه الحزب الحاكم اي صعوبات في الحصول على 95 في المئة من اجمالي عدد المقاعد، ولا يبدو ان احدا يشكك في حصول هذا الحزب القوي على اغلبية قوية.

الا ان الغريب، حسب الصحيفة، هو ان الحزب الحاكم مهتم بترك مساحة شاغرة معقولة لاحزاب المعارضة في البرلمان.

فهذا الحزب محتاج الى الاستقرار السياسي، فيما يستعد لانجاز العملية الصعبة في ايجاد خليفة للرئيس المصري، الطاعن في السن.

علاوي الى المعارضة

ومن مصر الى العراق تخرج الجارديان بعنوان يقول: اياد علاوي يستعد للتخلي عن محادثات المشاركة بالسلطة ليقود المعارضة العراقية، بعد اقتناعه ان الاتفاق حول نوري المالكي، المدعوم امريكيا، لم يعد مجديا.

وتقول الصحيفة ان علاوي، الذي فازت قائمته، قائمة العراقية، باكبر عدد من المقاعد البرلمانية في الانتخابات التي جرت قبل نحو ثمانية اشهر، اشار للمرة الاولى الى انه سيقود تكتله نحو جهة المعارضة.

وعلاوي بذلك يتخلى عن الجهود التي يدعمها الغرب نحو مشاركة حكومة شراكة تنهي الازمة السياسية التي تشل البلاد منذ ثمانية اشهر، حسب الصحيفة.

كما تنقل الصحيفة عن علاوي قوله، في مقابلة اجرتها معه: "لقد ادركتُ ان المعارضة هي موقعنا الحقيقي، ونحن في الايام الاخيرة للوصول على قرار بهذا الشأن".

وتقول الصحيفة ان ان علاوي، وحتى وقت قريب، كان يأمل في التوصل الى تسوية بين قائمته، وقائمة ائتلاف دولة القانون الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي.

"شهود زور"

الا ان الجولات الدبلوماسية التي دارت في اروقة عواصم دول الجوار، اقنعت علاوي ان خيار المشاركة بالسلطة، المدعوم من واشنطن، لم يعد مجديا.

وقال علاوي: "لا نريد ان نكون شهود زور للتاريخ من خلال الموافقة على شيء نحن لا نؤمن بانه مجد وفعال"، في اشارة الى المحاولات التي تسعى لمنحه منصبا له صلاحيات وسلطة تنفيذية مقاربة لتلك التي لدى رئيس الوزراء.

Image caption "الورقة الامريكية وضعت في كفة عبد المهدي"

وتقول الصحيفة ان واشنطن اعادت النظر بجهودها لتصب بقوة في كفة نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي، وهو شيعي اسلامي، لكنه يعتبر ايضا صاحب رؤى وميول غربية.

وتنقل الصحيفة عن عبد المهدي قوله ان سفينة العراق بدأت في الاستقرار، معترفا ان دولا في المنطقة كان لها دور كبير في تشكيل حكومة عراقية تعكس مصالحها داخل هذا البلد.

وتنسب الى عبد المهدي قوله ايضا: "نأمل في ان لا نميل بقوة الى جهة دون اخرى، فمنذ حرب الخليج الاولى، اصبح الشأن العراقي الداخلي اقليميا بشكل من الاشكال، فجميع القادة كانوا يذهبون الى دول الجوار لشرح انفسهم، لكن فرض امور علينا يعتبر امرا خاطئا".

وحول قائمة العراقية قال عبد المهدي: "يجب ان يمنحوا الحقوق التي يستحقونها انتخابيا".

رواتب البرلمانيين

وفي الشأن العراقي تخرج صحيفة الديلي تلجراف بعنوان يقول: رواتب البرلمانيين العراقيين الكبيرة تثير موجة غضب واستياء شعبي.

وتقول ان البرلماني العراقي يحصل على راتب سنوي يقترب من 180 ألف دولار مقابل عمل مدته 20 دقيقة فقط منذ انتخابه في مارس/ آذار الماضي، كما انه لم ينجز اي قانون.

وتشير الصحيفة الى انه فيما يستعد البرلمان العراقي للانعقاد في جلسته الثانية، بدأت قضية الرواتب السخية التي تمنح لاعضاء مجلس النواب العراقي تثير سخطا وغضبا بين العراقيين، الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة.

وتقول الصحيفة ان الجلسة اليتيمة التي عقدها البرلمان العراقي كانت في يونيو/حزيران، واقتصرت على قراءة القرآن، وسماع النشيد الوطني، والخروج بقرار واحد هو ابقاء الجلسة مفتوحة، للسماح باختيار قيادة سياسية جديدة.

وتنقل الصحيفة عن جلال محمود، وهو موظف اداري متقاعد في البصرة، قوله ان هؤلاء السياسيين يتمتعون باجازة مدفوعة الاجر.

اقامة فخمة

وتقول الصحيفة ان الراتب الاساسي للبرلماني العراقي هو 6500 دولار شهريا، يدفع منها ستة في المئة ضرائب، لكنه يحصل ايضا على 7800 دولار مخصصات سكن وحماية امنية، الى جانب مبلغ 37500 دولار مصاريف متنوعة على مدى فترة البرلمان البالغة اربعة اعوام.

كما يحصل النائب العراقي على سكن مجاني في فندق الرشيد، وهو احد الفنادق الفخمة في بغداد، ويحصل على مخصصات سفر قيمتها 375 دولارا يوميا عن كل يوم يسافر فيه داخل العراق، ويحصل ايضا على راتب تقاعدي مدى الحياة يعادل 80 في المئة من الراتب الاساسي.

وتقول الصحيفة ان الراتب الشهري لمدرس ثانوية او طبيب في مستشفى عراقي حكومي لا يزيد على عشر الراتب الشهري لنائب البرلمان.

النواب العراقيون يبررون رواتب العالية بدعوى انهم معرضون للمخاطرة بحياتهم بسبب عملهم في البرلمان وفي العملية السياسية عموما، حسب الصحيفة.

هيج والفلسطينيين

ومن العراق الى الشأن الفلسطيني تخرج الديلي تلجراف بعنوان يقول: قرار وليام هيج الجريء مليئ بالمخاطر.

والصحيفة تشير الى لقاء وزير الخارجية البريطانية بعدد من الناشطين الفلسطينيين، حيث قالت ان اسرائيل لا تقبل بسهولة اقتراب دبلوماسيين اجانب لمناطق تعتبرها حساسة.

وتذكّر الصحيفة، في تحليلها لهذا الموضوع، ان سوابق لهذا الامر حدثت، ومن ابرزها ما حدث مع وزير الخارجية السابق روبن كوك في عام 1998 عندما رافقه عدد من الفلسطينيين الى موقع ديني في القدس الشرقية، حيث تعتزم اسرائيل بناء مستوطنة على الرغم من انتقادات دولية.

كما يذكّر كاتب التحليل ان بنيامين نتنياهو، الذي تولى رئاسة الوزراء للمرة الاولى، سحب دعوة العشاء المقدمة لروبن كوك تلك الليلة.

ويقول انه منذ ذلك الحين لم يحرم وزير خارجية بريطاني من العشاء، على الرغم من ان عددا منهم كانت لهم صولات وجولات مزعجة مع اسرائيل، حيث ما زالت تتردد في هذا البلد اصداء وذكريات "خيانة" بريطانيا خلال فترة الانتداب البريطاني.

ويقول الكاتب ان مالكوم ريفكند، وزير الخارجية في الايام الاخيرة لعهد رئيس الوزراء البريطاني جون ميجور، احبط اولئك الذي تصوروا ان جذوره اليهودية ستجعل منه مؤيدا مخلصا لاسرائيل، عندما اعلن، لاول مرة، عن دعم بريطانيا لاقامة دولة فلسطينية.