الفاينانشيال تايمز: سيف الإسلام القذافي يقلص نشاط مؤسسته بسبب ضغوط أخيه معتصم

سيف الاسلام القذافي وعبد الباسط المقراحي
Image caption "ملامح سياسية لأنشطة المؤسسة"

صحيفة الفاينانشيال تايمز تنشر خبر إعلان "مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية" وقف أنشطتها في مجال حقوق الإنسان والإصلاح السياسي مما يحرم ليبيا من منظمة قيّمة، حتى وإن سيطر عليها أحد أبناء النظام، وفقا لعدد من دعاة حقوق الإنسان.

وتقول الصحيفة في تقرير لرلى خلف إن مؤسسة سيف الإسلام الخيرية والوسيلة التي استخدمها لتعزيز نفوذه السياسي قد اعلنت بطريقة حادة ومفاجئة نهاية أنشطتها في حقوق الإنسان والإصلاح السياسي فيما قد يمثل انتكاسة كبيرة لابن زعيم الليبي ووريثه كما يبدو.

وتقول الصحيفة إن سيف الإسلام القذافي ـ الذي كان القوة الدافعة وراء إعادة تأهيل ليبيا في المجتمع الدولي إثر إعلان معمر القذافي عام 2003 قراره تفكيك برنامج الأسلحة النووية ـ اتخذ لنفسه موقف السياسي المعني يالإصلاح والذي يحمل لواء حقوق الإنسان من خلال مؤسسة القذافي.

إلا أنه ـ كما تقول الكاتبة ـ قد واجه مؤخرا تحديات متزايده من قبل محافظين داخل النظام بمن فيهم أخوه القوي معتصم الذي يترأس إحدى الهيئات الأمنية، وله طموحات سياسية خاصة به.

وأشارت خلف إلى إعلان المؤسسة مساء الأربعاء عزمها التركيز على أعمال توصيل الإغاثة والمعونة إلى المحتاجين وخاصة في منطقة جنوب الصحراء الكبرى، وكذلك أن دور سيف الإسلام كرئيس للمؤسسة سيصبح فخريا، بحيث يعمل مجلس الأمناء كسلطة حاكمة عليا لها.

وتقول الصحيفة إن بيان المؤسسة يبرر قراره بشعور مجلس الأمناء بالقلق من أن دعوتها لإطلاق سراح عبد الباسط المقرحي ـ الليبي المدان بتفجير لوكربي من السجون الاسكتلندية ـ وكذلك إرسال معونات إلى قطاع غزة " اتسما بملامح سياسية" وعرّضا المؤسسة لانتقادات من قبل "مؤيدي إسرائيل".

إلا أن محللين ـ كما تقول الصحيفة ـ لا يأخذون بهذه الأسباب كتفسير لقرار المؤسسة، ويرون أن له علاقة بالشوون الداخلية في ليبيا.

"ربما يأسفون لوجود المحكمة الدولية"

Image caption تخوف من تداعيات تقرير المحكمة الدولية

تركز صحيفة الجارديان على مسألة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وتقول إن من المتوقع أن يوجه التحقيق الذي استمر خمس سنوات اتهامات لحزب الله وأن يفجر شقاقا طائفيا لم يحدث منذ الحرب الأهلية الكارثية في لبنان.

وتحت عنوان "لبنان يتحسب سفك الدماء بسبب تقرير عن مقتل الحريري" يقول مراسل الصحيفة في بيروت مارتن تشولوف "إنه يكاد يكون في حكم المؤكد توجيه الاتهام لثلاثة على الأقل من أفراد الجماعة المسلحة ومركز القوة السياسي حزب الله في مقتل الحريري رجل الدولة الكبير وراعي الطائفة السنية في البلاد".

ويقول المراسل إن التداعيات المحتملة لذلك قد تأخذ لبنان إلى نقطة تعهد مخضرمو الحرب الأهلية ألا يسمحوا بالوصول إليها ثانية.

وفي هذا السياق يرى إيان بلاك محرر شؤون الشرق الأوسط في الصحيفة أن كثيرين في لبنان بمن فيهم ابن الحريري "سعد" ورئيس الوزراء الحالي ربما أصبحوا يأسفون ـ على الأقل سرا ـ لكون المحكمة قائمة.

وفي مقال تحت عنوان "محكمة رفيق الحريري: لماذا فقد الكثيرون في بيروت تعطشهم للعدالة" يقول بلاك مفسرا تصوره بالنسبة لهؤلاء "فهناك الكثير من قضايا الاغتيال السياسي لم يتم كشف أسرارها بعد (والمحكمة مخولة بالتحقيق في بعض هذه القضايا)، والتعطش الفجائي للعدالة ولإنهاء الحصانة قد ولدا في لحظة سياسية صاخبة انقضت منذ أمد طويل فيما يعود البلد المنقسم بعمق يحملق في الهاوية.

ويوضح الكاتب أن فترة النفوذ الأمريكي الأقصى في لبنان قد انتهت، كما أن الحريري الإبن قد سار على الطريق إلى دمشق وتصالح مع الرئيس السوري بشار الأسد الذي يدعم حزب الله الصلب بفضل دعم إيران.

غير أن المشكلة ـ كما يرى كاتب المقال ـ بالنسبة للمهونين من شأن المحكمة أنها اصبحت كيانا قائما بذاته، والطريقة الوحيدة لاحتوائها هي في أن تغير الحكومة اللبنانية نفسها مسارها، ربما ـ وهذا ما يوده حزب الله ـ عن طريق سحب الجزء الملتزمة به من التمويل، أو بطلب تأجيل إجراءاتها البطيئة أصلا وكأنها متجمدة.

ويقول بلاك إن المحكمة ـ وهي كيان هجين من قضاة لبنانيين ودوليين ـ لا تبعث الثقة في النفس، إذ يوحي فيلم وثاثقي عرض مؤخرا بتسريبات بالجملة من التحقيق. والمتحدثون الرسميون يستقيلون بانتظام يدفع إلى الاكتئاب. وتصر المحكمة على أنها مستقلة إلا أن منتقديها يرونها مجرد أداة للقوى الغربية والإسرائيلية أقيمت للضغط على سورية وحزب الله".

Image caption "نهج نتنياهو انتحار"

"الدولة التي ستبقى لن تكون إسرائيل"

في الجارديان أيضا وفي صفحة رسائل القراء رسالة من النائب البريطان عن حزب العمال جيرالد كوفمان.

وعرف النائب اليهودي كوفمان على مدى عقود بدعمه الشديد لإسرائيل إلا أنه أخذ يوجه إليها منذ سنوات انتقادات شديدة بسبب الطريقة التي عاملت بها الفلسطينيين أثناء الانتقاضة الأخيرة وممارسات اخرى.

يحذر النائب في رسالته من تلاشي إمكانية تنفيذ حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويقول كوفمان في رد على مقالة كانت الصحيفة نشرتها الأربعاء عن عملية السلام "المتوفاة وإن لم تدفن بعد" "إن مقالكم المتشائم بما ليس فيه الكفاية لا يشير إلى أشد الحقائق حتمية في الموقف بين إسرائيل والفلسطينيين: وهي الديموجرافية.

"فرئيس الوزراء الأردني ـ الذي التقيته في عمان الشهر الماضي ـ كان الأخير من رجال الدولة في العالم الذين ينبهون إلى ما يردده البعض منا منذ فترة وهي أن المسألة مجرد وقت قبل أن يفوق الفلسطينيون (5.2 مليون حاليا) في عددهم الإسرائيليين اليهود (5.7 مليون)، وكما قال مؤخرا زعيم بارز لليهود البريطانيين ويظهر ذلك إسرائيل كدولة عنصرية.

ويستطرد كوفمان فيقول "لا مكان للرجعة هنا وستختفي فرص حل الدولتين شيئا فشيئا. والدولة التي ستبقى لن تكون إسرائيل. ورفض نتانياهو انتهاج سياسة للسلام ستصبح رسالة انتحار.

مقتل محمود أبو ريدة

صحيفة الديلي تلجراف تنشر خبر مقتل الفلسطيني محمود أبو ريدة ـ القيادي في القاعدة كما تصفه الصحيفة والذي كان قد حصل على حق اللجوء إلى بريطانيا وذلك في غارة جوية في أفغانستان.

تقول الصحيفة إن أبو ريده (39 عاما) "المرتبط كما يقال بالقيادة العليا للقاعدة بمن فيها أيمن الظواهري وزعيمها السابق في العراق أبو مصعب الزرقاوي وكذلك أبو حمزة الداعية المتشدد" كان قد اعتقل في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2011 "لأنه عضو فعال في جماعات إرهابية دولية عديدة بما فيها تلك المرتبطة لجماعة أسامة بن لادن الإرهابية".

وتوضح التلجراف أنه بسبب إصابته بمرض الاكتئاب تم إلغاء شرط تحديد مكان وجوده إلكترونيا والذي فرض عليه بعد إطلاق سراحه. وسمح له بالسفر إلى سوريا في أيلول/سبتمبر الماضي بعد تعهده بعدم العودة إلى بريطانيا.

وتشير الصحيفة إلى أن أبو ريدة كان قد نقل من سجنه إلى مستشفى بردودمور المشدد الحراسة للأمراض النفسية في صيف 2002 لأنه كان يعاني من الإصابة بأمراض "الشخصية غير السوية" والاضطراب العاطفي وتوتر ما بعد الصدمة والاكتئاب".

إلا أنه قيل ـ كما توضح التلجراف ـ إنه من غير المرجح أن يمنحه أي إرهابي ثقته، وبالتالي فلا خطر ـ إن أطلق سراحه ـ من أن يشكل تهديدا للأمن القومي البريطاني.

المزيد حول هذه القصة