الاندبندنت: القادة العسكريون يحثون أوباما على توسيع نطاق العمليات البرية في باكستان

قوات أمريكية في أفغانستان
Image caption ترى الاندبندنت أن زيادة العمليات البرية يعتبر تصعيدا في الحرب

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الأربعاء مطالبة الجيش الأمريكي إدارة أوباما تصعيد العمليات الخاصة في باكستان والشأن العراقي واستعداد بريطانيا لمنح وضع دبلوماسي للوفد الفلسطيني.

تقول صحيفة الإندبندنت تحت عنوان " الجيش الأمريكي يحث أوباما على السماح بزيادة الغارات في باكستان" لمراسلها في واشنطن، روبرت كورنويل، إن القادة العسكريين الأمريكيين في أفغانستان يحثون إدارة أوباما على توسيع نطاق الغارات التي يشنها أفراد القوات الخاصة في المناطق القبلية النائية في باكستان والتي تستهدف عناصر طالبان والقاعدة في خطوة ستثير غضبا شديدا في إسلام آباد.

وتمضي الإندبندنت قائلة إن في حال تنفيذ خطة توسيع نطاق الهجمات البرية، فإنها ستمثل تصعيدا رئيسيا في الحرب الأفغانية التي لا تزال مستمرة منذ تسع سنوات ومغامرة جريئة لتهيئة الظروف التي ستسمح بانسحاب القوات المقاتلة الأمريكية من أفغانستان في عام 2014 مع بداية تقليص عددها مبدئيا في الصيف المقبل.

لكن هذه الخطوة ستضع ضغوطا شديدة وجديدة على واشنطن أخذا في الاعتبار علاقاتها الدقيقة والمشحونة أحيانا مع باكستان. ورغم أن إسلام آباد تعتبر رسميا الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة، فإنها تحتفظ بعلاقات غير رسمية وقديمة مع طالبان. وتقول الصحيفة إن إسلام آباد ستشعر بالاستياء الشديد في حال إذا شاع أنها لا تمتلك زمام المبادرة على أراضيها.

ونُشرت هذه المعلومات لأول مرة في صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، وتأتي بعد أقل من أسبوع على إصدار البيت الأبيض مراجعته الحديثة لسياسته تجاه أفغانستان. ورغم أن باكستان "تحتل موقعا رئيسيا" لضمان النجاح الأمريكي في أفغانستان، فإن العلاقات بين واشنطن وإسلام آباد تظل "غير جيدة".

وتقول الصحيفة إن تقارير أجهزة الاستخبارات الأمريكية ترسم صورة قاتمة للوضع هناك محذرة من أن ليس بالإمكان كسب الحرب ما لم تمنع باكستان المتمردين من شن هجمات ضد قوات الحلفاء والجنود الأفغان انطلاقا من مخابئهم في المناطق القبلية.

وتتابع الصحيفة أن تصعيد الجنود الأمريكيين والوحدات الأفغانية العمليات الخاصة في هذه المناطق وخصوصا في شمال وزيرستان التي تشكل قاعدة لشبكة حقاني المرتبطة بتنظيم القاعدة يعني أن واشنطن استنتجت أن باكستان غير قادرة أو غير راغبة في القيام بذلك وبالتالي قررت أن تتولى الأمور بنفسها.

ويقول بعض الخبراء في واشنطن إن هذه الاستراتيجية قد تنطوي على مخاطر عالية جدا وخصوصا في حال إقرارها بشكل رسمي.

مصير

Image caption لا يزال مصير الجنود المفقودين محاطا بالغموض

ونبقى مع الصحيفة ذاتها إذ تناولت خبرا لمراسلتها في القدس، كاترينا ستيوارت، تحت عنوان "بريطانيا تمنع الاطلاع على مضمون برقيات دبلوماسية قد تساعد في تحديد مصير الجنود الإسرائيليين المفقودين في لبنان".

يقول الخبر إن بريطانيا رفضت الإفراج عن برقية دبلوماسية قديمة قد تقدم خيوطا جديدة بشأن مصير ثلاثة جنود إسرائيليين كانوا قد اختفوا خلال غزو القوات الإسرائيلية للبنان عام 1982 من القرن الماضي.

وتمضي الصحيفة قائلة إن بعد ثلاثة عقود على أسر الجنود الإسرائيليين الثلاثة خلال احتدام المعارك في لبنان، لا يزال مصيرهم محاطا بالغموض، مضيفة أن هناك تقارير تقول إنهم نقلوا إلى دمشق لكن سورية نفت أي معرفة بالأماكن التي احتجزوا فيها.

ويناشد أقارب الجنود الثلاثة المفقودين الحكومة البريطانية الإفراج عن تقرير دبلوماسي سري أرسله مبعوث بريطانيا إلى سورية، إيفور لوكاس في اليوم الذي اختفى فيه الجنود والذي قد يتضمن معلومات تؤكد رؤية الثلاثة في دمشق.

وتواصل الصحيفة قائلة إذا كان الأمر كذلك، فإن التقرير الدبلوماسي سيقدم أول أدلة ملموسة على أن الرجال الثلاثة احتجزوا في سورية.

ورفضت وزارة الخارجية البريطانية الاستجابة لطلبات الإفراج عن التقرير الدبلوماسي بموجب قانون حرية المعلومات بدعوى أن سماحها بنشر برقيات حساسة قد يضر بعلاقاتها مع سورية.

شركات أمنية

Image caption تُتهم الشركة بتضخيم التهديدات الأمنية

وننتقل إلى صحيفة الجارديان التي تنشر قصة تحت عنوان "برقيات ويكيليكس: الشركات الأمنية الأجنبية في العراق تدير مافيا بهدف تضخيم الأسعار" لمراسلها رجيف سيال.

تقول إحدى برقيات ويكيليكس إن المدير التنفيذي لشركة هاليبورتن في العراق اتهم الشركات الأمنية الخاصة بإدارة "مافيا" بهدف تضخيم "أسعارها الفاحشة" بشكل مبالغ فيه.

وتكشف الوثيقة التي كتبها رئيس فريق جهود إعادة الإعمار في البصرة، جون نالاند، العلاقات المتوترة بين الشركات الأمنية الخاصة وشركات النفط والحكومة العراقية.

واشتكت عدة شركات نفطية من "الأسعار المرتفعة وغير المبررة" التي تطالب بها الشركات الأمنية رغم تحسن الوضع الأمني في العراق منذ عام 2008.

واتهم مدير هاليبورتن في العراق هذه الشركات الأمنية بأنها تشكل مافيا بسبب مطالبتها "بأسعار فاحشة"، مضيفا أنها تعمد إلى تضخيم التهديدات الأمنية.

وأضاف مدير هاليبورتن "وبغض النظر عن التكاليف المرتفعة للجولات الاعتيادية، فإن هاليبورتون تتلقى تقارير مثيرة للجدل بشأن إمكانية تعرض موظفيها للاختطاف ومن ثم المطالبة بفدى لإطلاق سراحهم".

وتابع أنه اطلع على مذكرة داخلية للشركة الأمنية المكلفة بحماية موظفي هاليبورتن تحث الشركة على تضخيم المخاطر التي تواجهها شركات النفط الدولية.

وتقول البرقية التي كتبت في شهر يناير/كانون الثاني الماضي إن الاستعانة بخدمات شركة أمنية لمدة أربع ساعات في البصرة يكلف نحو 6 آلاف دولار، مضيفة أن رحلة نموذجية لموظفيها يتطلب أربع عناصر أمن وسائقين وما بين ثلاثة وأربعة عربات مصفحة.

وتواصل البرقية أن وزيرا في الحكومة العراقية سافر من بغداد إلى البصرة ثم بغداد كلف الحكومة العراقية نحو 12 ألف دولار.

وتذكر البرقية أن الحكومة العراقية والشركات النفطية شجعت الشركات الأمنية على زيادة عدد الموظيفن العراقيين وتخفيض نظرائهم الغربيين في الخطوط الأمامية.

وفي إطار المتاعب التي تواجهها الشركات الأمنية في أفغانستان، اعتقلت الحكومة الأفغانية الأسبوع الماضي موظفا في شركة أمنية بريطانية وحكمت عليه بثماني أشهر حبسا في أحدث حملة حكومية أفغانية على الشركات الأمنية الخاصة.

وضع دبلوماسي

وفي الشأن الفلسطيني، تقول صحيفة الديلي تلجراف إن الحكومة البريطانية تستعد لأول مرة لمنح وضع دبلوماسي للوفد الفلسطيني المقيم في لندن، ما يجدد مخاوف إسرائيل من أن أوروبا تتجه للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة.

وأدانت الحكومة الإسرائيلية هذه الخطوة التي تأتي أسابيع بعد انهيار مفاوضات السلام المباشرة بين إسرائيل والقيادة الفلسطينية، متهمة إياها وحلفائها الأوروبيين بتقويض عملية السلام.

وتنقل الصحيفة عن ناطق باسم وزراة الخارجية الإسرائيلية، يجال بالمور، قوله "هذه الخطوة ترسل الرسالة الخطأ، وأعتقد أن على الأروبيين القلق من العواقب. إن هذه الخطوة لن تشجع بالتأكيد الفلسطينيين على العودة إلى المفاوضات المباشرة".

ورغم أن تغيير بريطانيا وضع الوفد الفلسطيني يمثل خطوة رمزية فقط ولا تتعامل معه على أنه يمثل سفارة بمعنى الكلمة، فإن إسرائيل شنت حملة ضغط من أجل ثني بريطانيا عن وقف هذه الخطوة خوفا مما قد تقود إليه مستقبلا.