الإندبندنت: الثمار المريرة للتطرف في مصر

العنف الطائفي في مصر
Image caption نشرت السلطات المصرية أكثر من 70 ألف شرطي ومجند لحراسة الكنائس المصرية

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة تداعيات التفجير الانتحاري في مصر وتسريبات ويكيليكس بشأن ليبيا والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

خصصت صحيفة الإندبندنت إحدى افتتاحياتها الرئيسية لتداعيات الهجوم الذي تعرضت له كنيسة القديسيين في مدينة الإسكندرية شمالي البلاد الأسبوع الماضي وأوقع عشرات القتلى والجرحى.

تقول الصحيفة تحت عنوان "الثمار المريرة للتطرف" إن اليوم هو يوم الاحتفال بأعياد الميلاد بالنسبة إلى الأقباط الذين يحتفلون بهذه المناسبة وفقا للتقويم الشرقي للكنائس.

وتضيف أن الوقت ليس وقت احتفال إذ أن أضواء أشجار عيد الميلاد تبقى غير مضاءة حدادا على ضحايا التفجيرات.

ونشرت السلطات الأمنية المصرية أكثر من 70 ألف شرطي ومجند لحراسة الكنائس المصرية بمناسبة الاحتفال بقداس عيد الميلاد.

وتواصل قائلة إن الوضع يتسم بالتعقيد والتوتر في الوقت ذاته، مضيفة أن الأقلية القبطية التي تبلغ نسبتها 10 في المئة من سكان مصر تشعر بالتهميش وتتعرض للاضطهاد.

والعنف الأخير هو الأسوأ في غضون عقد من الزمن أخذا في الاعتبار أن مشاعر التوتر في صفوف الأقباط لا تزال تحتدم منذ ثلاثة عقود وخصوصا أن هناك نزاعات بين مسلمين وأقباط بشأن بناء الكنائس والطلاق وتغيير الديانة.

وتمضي قائلة إن إسلاميين متطرفين دأبوا خلال الشهور الماضية على تنظيم مسيرات احتجاجية معادية للمسيحيين. وفي المقابل، نظم شباب مسيحييون مسيرات احتجاجية في الشوارع.

وتجاهلت الحكومة المصرية الحريصة على عدم الإساءة إلى مشاعر الأغلبية المسلمة كل هذه المعطيات أو تواطأت مع هذا الواقع كما تقول الصحيفة.

وتضيف أن نظام الرئيس حسني مبارك الموالي للغرب يحاول التصدي لنفوذ جماعة الإخوان المسلمين والتي تشكل المعارضة السياسية الرئيسية من خلال تشجيع نمو الجماعات السلفية التي لا تمارس العمل السياسي.

وتتابع أن هذه الجماعات استوردت الإيديولوجية الوهابية من شبه الجزيرة العربية. وتماهت بعض العناصر السلفية المتطرفة مع فكر تنظيم القاعدة.

وتواصل الصحيفة أن مصر تحتاج إلى تعددية أكبر لكن الحذر يبقى مطلوبا كما هو الشأن في باكستان والعراق، لأن الولاءات القبلية والطائفية تعيق نمو الديموقراطية.

وهناك ضرورة لفصل المؤسسات المدنية عن نظيراتها الدينية ومراعاة التوازن عند بناء المساجد والكنائس.

وتختتم الافتتاحية قائلة إن النظام الانتخابي يجب أن يعطي الأقباط مزيدا من التمثيل السياسي، مضيفة أن كل المواطنين يجب أن يعاملوا على قدم المساواة أمام القانون بغظ النظر عن ديانتهم، فالمقاربة الحالية لا تؤتي ثمارها.

Image caption لا ترغب واشنطن في توتير العلاقات مع ليبيا

القذافي

ونبقى مع الإندبندنت لكن مع تسريبات ويكيليكس الخاصة بليبيا. تقول الصحيفة إن السفير الأمريكي في طرابلس استُدعي إلى الخارجية الأمريكية في واشنطن من أجل التشاور معه وقد لا يعود إلى منصبه بسبب الملاحظات التي أدلى بها بشأن الزعيم الليبي معمر القذافي.

ورغم أن طرابلس لم تقدم احتجاجا رسميا بشأن تلك الملاحظات، فإنها عبرت عن قلقها بشأن فحوى مذكرة دبلوماسية كان قد بعثها السفير الأمريكي في طرابلس إلى واشنطن في سبتمبر 2009 قبل زيارة القذافي إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكانت تلك المذكرة تحمل عنوان "لمحة عن التصرفات الغريبة للقائد الليبي القذافي".

ويقول المسؤولون الأمريكيون إن معاقبة السفير الأمريكي في طرابلس غير واردة، مؤكدين أن من المهم أن يعبر الدبلوماسيون الأمريكيون صراحة عن أفكارهم عند تقييمهم للشركاء الأجانب.

وتهدد هذه القضية بتوتير العلاقات الأمريكية الليبية المعقدة أصلا، وآخر ما ترغب فيه واشنطن في الوقت الراهن هو الإضرار بالانفراج الجديد الذي تشهده العلاقات بين البلدين.

Image caption تقول الجارديان إن موت امرأة فلسطينية أجج روايات متضاربة

جواهر أبو رحمة

صحيفة الجارديان تتناول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني تحت عنوان "الجيش الإسرائيلي والفلسطينيون يختلفون بشأن وفاة امرأة فلسطينية من الضفة الغربية".

تقول الصحيفة إن جواهر أبو رحمة البالغة من العمر 36 عاما ماتت بعد تعرضها للغازات المسيلة للدموع خلال تفريق الجنود الإسرائيليين للمظاهرة الأسبوعية التي ينظمها الفلسطينيون احتجاجا على بناء جدار الفصل.

وتضيف أن موت المرأة الفلسطينية أجج روايات متضاربة بين أسرة الضحية ومصادر الجيش الإسرائيلي وأنصار الفلسطينيين والإسرائيليين في المعسكرين.

ووصف رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الأسبوع الماضي موت جواهر أبو رحمة بأنه "جريمة إسرائيلية نفذها جيش الاحتلال ضد شعب أعزل".

وفي المقابل، قالت مصادر عسكرية إسرائيلية لصحيفة يدعوت أحرونوت ذات الانتشار الواسع "هذا تكرار لقصة محمد الدرة...إنها محاولة لنزع الشرعية عن إسرائيل".

والدرة هو الفتى الفلسطيني الذي كان يبلغ من العمر 12 عاما وقتل رميا بالرصاص في غزة عام 2000 عندما كان يختبئ خلف أبيه خلال معركة بين الجنود الإسرائيليين والمسلحين الفلسطينيين. وأصبحت صور الشاب الخائف رمزا للانتفاضة الفسلطينية الثانية.

وانهارت جواهر أبو رحمة يوم السبت الماضي عندما كانت تشاهد محتجين فلسطينيين ضد جدار الفصل في بلعين. وأطلق الجنود الإسرائيليون أسلحة نيراهم على شبان فلسطينيين عندما قذفوا الجنود بالحجارة.

ويقول شهود إن أبو رحمة بدأت في التقيؤ والتشنج وقذف الرغوة من فمها عند استنشاقها الغازات المسيلة للدموع. ثم ما لبثت أن لفظت أنفاسها في اليوم التالي في أحد مستشفيات رام الله.

وقد أدى موتها إلى توتير الأجواء. وجاء موتها بعد موت أخيها، باسم، قبل عشرين شهرا عند إصابته بقذيفة من القذائف التي تطلق القنابل المسيلة للدموع خلال مسيرة احتجاجية على جدار الفصل.

وأصيب أحد إخوتها، أشرف، في قدمه في يوليو/تموز 2008 في قرية نعلين بعد أن أطلق عليه جندي إسرائيلي رصاصة مطاطية من مسافة قريبة، والتقطت عدسة الكاميرا الحادثة.

ووصف رئيس المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، موت أبو رحمة بأنه "جريمة حرب".

لكن مصادر الجيش الإسرائيلي قالت إن جواهر أبو رحمة ربما لم تشارك في المسيرة الاحتجاجية، مضيفة أنها كانت تعاني من قبل من حالة مرضية يُرجح أنها تسببت في موتها.

المزيد حول هذه القصة