في صحف الجمعة: قصة إضراب زينب البحرينية عن الطعام

موت معتقلين في البحرين
Image caption تواجه البحرين ضغوطا أوروبية متزايدة لإرغامها على تغيير نهجها مع المعارضة.

في الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة نطالع طيفا واسعا من التقارير والتحقيقات المتنوعة التي تتناول مواضيع وقضايا عدة: إضراب البحرينية زينب عن الطعام احتجاجا على اعتقال أقاربها وموت ناشطين معتقلين في البحرين، مشاهدات متظاهر سوري وأحلام الإصلاح، ومعاناة الليبية دينا في بنغازي بعد انقطاع صلتها بوالدتها في العاصمة طرابلس بسبب القتال الدائر في البلاد.

فتحت عنوان "الاتحاد الأوروبي يضغط على نظام البحرين مع تفاقم الوضع الصحي لمضربة عن الطعام"، نطالع في الغارديان تحقيقا لمراسل الصحيفة، روبرت بوث، يقول فيه إن بريطانيا والاتحاد الأوروبي قد كثفا يوم الخميس الضغوط الدبلوماسية على البحرين بشأن مقتل ناشطين مطالبين بالديمقراطية خلال وجودهم قيد الاعتقال لدى السلطات البحرينية.

ويرى التقرير أن تدهور الوضع الصحي للناشطة البحرينية المعارضة زينب الخواجة، بسبب إضرابها عن الطعام احتجاجا على اعتقال السلطات لوالدها وزوجها وصهرها، قد سرََّع عملية التحرك الأوروبي للضغط على السلطات البحرينية ودعوتها للإطلاق الفوري لكافة الأشخاص الذين اعتقلتهم مؤخرا بسبب تظاهرهم بشكل سلمي للمطالبة بحقوقهم.

وتكشف الصحيفة أن السفير البريطاني في البحرين، جيمي باودن، قد أثار خلال لقائه مع الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير الداخلية البحريني، مخاوف بشأن "وفاة" أربعة سجناء معارضين الأسبوع الماضي.

كما يشير التقرير أيضا إلى الدعوة التي كانت قد وجَّهتها كاترين أشتون، ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إلى النظام في البحرين "للإفراج الفوري عن كافة من اعتُقلوا مؤخرا بسبب تعبيرهم عن آرائهم بشكل سلمي".

وقالت الصحيفة إن أشتون، التي ستزور البحرين الأسبوع المقبل، قد دعت أيضا إلى "التحقيق بكافة الأحداث الأخيرة، والتي أسفرت عن خسائر في الأرواح ووقوع إصابات".

وتشير الصحيفة إلى أن التدخلات الأوروبية الأخيرة على هذا المستوى الرفيع جاءت في أعقاب تذمُّر الناشطين المؤيدين للديمقراطية في البحرين بشأن "الحد الأدنى من الاستنكار والانتقاد الذي أبدته كل من الولايات المتحدة وأوروبا حيال عمليات القمع والملاحقات المتجددة التي تقوم بها سلطات البحرين بحق المعارضين في الجزيرة".

إضراب زينب

وبشأن الوضع الصحي لزينب، وهي أم لطفلة رضيعة، وقد أضربت عن الطعام منذ اعتقال والدها عبد الله الخواجة، وهو ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان في البحرين، فتشير الصحيفة إلى أنه قد تفاقم بشكل خطير الخميس، إذ بدأت بالقيء وأصبحت تجد صعوبة بالوقوف، ناهيك عن كونها لم تعد قادرة على إرضاع ابنتها البالغة من العمر 18 شهرا.

وينقل التحقيق عن خديجة الخواجة، والدة زينب، قولها بشأن حالة ابنتها: "قلت لها إن كان بالإمكان أن أضع لها بعض السكَّر في مياه الشرب، وذلك لأنني رأيت أنها تعاني، ولأن ابنتها تبكي طلبا للحليب، إذ لم تعد تقدر على إرضاعها. إلاَّ أنها ردَّت علي بالنفي".

وتمضي والدة زينب، البالغة من العمر 52 عاما، في وصف حالة ابنتها، التي تبلغ من العمر 27 عاما، قائلة: "إنها تنام وحسب. أذهب إليها، وأوقظها، لكنها تتحدث إلي وتقول إنها بخير. قلت لها إن لديك طفلة صغيرة، وأن والد الطفلة غير موجود الآن... لكنها ترد قائلة إنها تشعر بانه يتعيَّن عليها فعل شيء ما".

صحيفة الفايننشال تايمز هي الأخرى تفرد اليوم مساحة للحديث عن الوضع في البحرين، فتعنون تقريرا لمراسلها في إمارة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة، سايمون كير: "البحرين تتجه إلى حظر حزب المعارضة الشيعي الرئيسي في البلاد".

وفي التفاصيل نقرأ عن سعي السلطات البحرينية لحظر "جمعية الوفاق الوطني الإسلامية"، الأمر الذي تقول الصحيفة إن المحللين ينظرون إليه على أنه قضاء على الآمال بإمكانية التوصل إلى حل سياسي للصراع الطائفي المتفاقم في الجزيرة الصغيرة، والتي تقطنها "غالبية شيعية تحكمها أسرة آل خليفة السنية".

وتشير الصحيفة إلى أن وزارة العدل البحرينية قد أقامت بالفعل دعوى للمطالبة بشكل رسمي بحل الجمعية المذكورة، والتي كانت قد فازت بـ 18 مقعدا من مقاعد البرلمان الأربعين في الانتخابات البرلمانية التي شهدتها المملكة العام الماضي.

صحيفة التايمز هي الأخرى تعنوان أحد تقاريرها عن البحرين بـ "مملكة تستعرض عضلاتها في حركة لحظر المعارضة".

يقول التقرير، الذي أعده مراسل الصحيفة في البحرين: "إن البحرين متهمة بالتوجه نحو الديكتاتورية مع اتخاذ الحكام السنَّة إجراءات لحظر أكبر حزب معارض في المملكة"، وذلك في إشارة إلى عزم المنامة حظر الجمعية المذكورة.

قصة دينا وليبيا

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يختلف الحلفاء بشأن من يتعيَّن عليه قيادة حملة الإطاحة بالقذافي.

إلى ليبيا، والتي تحتل تطورات الأوضاع فيها مساحة واسعة في صحف اليوم، كما كانت عليه الحال منذ انطلاق شرارة الانتفاضة الشعبية في وجه نظام العقيد معمَّر القذافي أواسط شهر فبراير/شباط الماضي.

فعلى كامل صفحتها الأولى، تنشر صحيفة التايمز تقريرا لكبير محرريها للشؤون الدبلوماسية، سام كوتس، تحت عنوان رئيسي يقول: "الجبهة الموحدة"، وآخر فرعي جاء فيه: "القادة يتعهدون بالمضي في القتال حتى رحيل القذافي".

وترفق الصحيفة التقرير بصور لزعماء الدول الرئيسية الثلاث الأبرز في التحالف الدولي الذي يخوض الحملة العسكرية الراهنة ضد قوات القذافي: الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.

وعلى عكس ما يوحي به عنوان التايمز من وحدة في صف الحلفاء حيال العملية العسكرية في ليبيا، فإن تقريرين منشورين في صحيفة الفايننشال تايمز اليوم عن ليبيا يوحيان بعكس ذلك: فالأول جاء بعنوان "بريطانيا وفرنسا معزولتان في العملية العسكرية"، والثاني يقول: "واشنطن تخضع لضغوط للعودة إلى لعب دور القيادة في الحملة".

وتحت عنوان "الخوف ينمو من تقسيم طويل الأمد"، نطالع في الفايننشال تايمز أيضا تقريرا ثالثا ذا صبغة إنسانية مؤثرة.

يصوِّر لنا التقرير، الذي أعده مراسلا الصحيفة في أبو ظبي، مايكل بيل، وفي بنغازي، روبن ويغلزوورث، معاناة دينا، مدرِّسة اللغة الإنجليزية التي تسكن في مدينة بنغازي التي يسيطر عليها الثوار شرقي البلاد.

تقول دينا إنها لم تتمكن من رؤية والدتها مذ تركتها في العاصمة طرابلس قبل اندلاع موجة العنف والقتال بين المعارضة وقوات القذافي قبل نحو شهرين.

ينقل لنا التحقيق عن دينا قولها إن المخاوف تنتابها بشأن ما يمكن أن يحدث لبلدها وأسرتها في حال أسفر الصراع الحالي عن تقسيم البلاد إلى شرق تسيطر عليه المعارضة وغرب يخضع لسيطرة القذافي.

تقول دينا: "إن الأمر يدعو إلى الإحباط والخوف. فأنا أخشى من أن تُستهدف أسرتي بسبب صلاتها ببنغازي. إن هذا الشيء يقض مضجعي".

ولا تقتصر مصاعب دينا، ومثلها الكثير من الليبيين، على طرفي الصراع، على الجوانب الإنسانية والعاطفية البحتة، بل تمتد أيضا لتشمل الجوانب الاقتصادية والمالية والقانونية والسياسية، في حال أصبح التقسيم أمرا واقعا.

وترفق الصحيفة التقرير بصورة تختصر معالم المعاناة والدمار الناجم عن الصراع في ليبيا، وبرسم توضيحي يعرض لما يمكن أن تؤول إليه الأمور في حال حصل التقسيم بالفعل.

كما ترفقه أيضا بمخطط بياني بأسماء المرافئ النفطية الستة الرئيسية في البلاد، والطاقة التصديرية لكل منها، وكأنها كلها إشارات إلى "ليبيا المقسَّمة" التي ستختلف عن ليبيا التي عرفناها في الماضي، وحتى تلك التي نعرفها الآن.

وعلى الصفحة الأولى من الديلي تلغراف، نطالع نص تقرير لمراسلي الصحيفة في العاصمة المصرية القاهرة، جيمس كيركاب وداميان ماكلروي، بعنوان "موسا كوسا قد لا يعود إلى بريطانيا".

يقول التحقيق إن وزير الخارجية الليبي السابق، والذي انشق عن نظام القذافي ولجأ إلى لندن مؤخرا، قد يقرر عدم العودة إلى بريطانيا "خوفا من الملاحقة القضائية فيها بتهم ارتكاب جرائم إرهابية".

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قد لا يعود كوسا من قطر إلى بريطانيا خوفا من الملاحقة القضائية بتهم الإرهاب.

وينقل التقرير عن دبلوماسيين عرب وأجانب قولهم إن كوسا قد يقرر عدم العودة من قطر، حيث حضر مؤخرا أعمال مؤتمر لجنة الاتصال الدولية حول ليبيا.

زملاء غولدستون يكسرون صمتهم

ومن الشأن الليبي إلى الشأن الفلسطيني، حيث نطالع على في الغارديان تقريرا مطوَّلا بعنوان "زملاء غولدستون يكسرون حاجز صمتهم ليقفوا إلى جانب تقرير الأمم المتحدة حول مجازر حرب غزة".

يقول التقرير، والذي ترفقه الصحيفة بصورة كبيرة تظهر فيها امرأة فلسطينية تحمل صغيرها على حضنها وهي تقف وسط الأنقاض في جباليا، إن ثلاثة من أعضاء بعثة الأمم المتحدة لتقصّي الحقائق بشأن الحرب على غزة أواخر عام 2008 وأوائل عام 2009 قد تخلُّوا عن العضو الرابع في اللجنة ورئيسها، ريتشارد غولدستون.

ويضيف التقرير قائلا إن الأعضاء الثلاثة، وهم حنا جيلاني، المحامية والناشطة الباكستانية، وكريستين تشينكين، أستاذة القانون الدولي في كلية لندن للاقتصاد، وديزموند تريفيز، وهو عسكري أيرلندي سابق في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، قد اتهموا جميعا غولدستون، دون أن يذكروه بالأسم، بتشويه الحقائق وذلك بغرض إلقاء ظلال من الشك على التقرير الذي كانوا قد أعدوه بشكل مشترك عن الحرب في غزة.

وفي بيان مشترك بعثوا به إلى صحيفة الغارديان، انتقد الخبراء الثلاثة غولدستون بسبب التغيير الكبير الذي قالوا إنه طرأ على موقفه حيال التقرير، وذلك كما اتضح من خلال التصريحات التي أدلى بها غولدستون نفسه إلى صحيفة واشنطن بوست الأمريكية في الأول من الشهر الجاري.

Image caption أسفرت الحرب الإسرائيلية على غزة عن مقتل أكثر من 1400 فلسطيني و13 إسرائيليا.

وتذكَّر الصحيفة بأن غولدستون كان قد عبَّر عن أسفه عن بعض الأمور والجوانب التي وردت في التقرير، والذي حمل اسمه، وخصوصا الاستنتاج بأن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب باستهدافها للمدنيين الفلسطينيين خلال الحرب على القطاع، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 فلسطيني و13 إسرائيليا.

وفاة سائح بريطاني

ومن دولة الإمارات العربية المتحدة، نطالع في صحيفة الإندبندنت اليوم أيضا تقريرا يقول: "ضرب سائح بريطاني حتى الموت في أحد مراكز شرطة دبي".

يقول التحقيق، الذي أعده مراسل الصحيفة تيري جاد، إن السائح البريطاني، لي براون، قضى الخميس بعد ستة أيام فقط أمضاها رهن الاعتقال في مركز شرطة بر دبي، حيث كان قد اُلقي القبض عليه على خلفية مشاجرة مع إحدى عاملات التنظيفات في أحد فنادق الإمارة الفخمة.

إلا أن النائب العام في دبي يقول إن سبب وفاة براون هو الاختناق الناتج عن تسرب سوائل من قيء المتوفى إلى مسالكه الهوائية.

وكان براون قد أُوقف احتياطيا بتهمة الاعتداء على إحدى موظفات فندق برج العرب في دبي، وتوجيهه إليها "ألفاظا نابية".

المزيد حول هذه القصة