"القضاء على القذافي هو هدف ناتو"

علم المعارضة الليبية مصدر الصورة BBC World Service
Image caption "ليس حنينا إلى الماضي الملكي بل نكاية في القذافي" (مواطن ليبي)

انحصر اهتمام الصحف البريطانية في الشؤون الداخلية والأوروبية بشكل واضح. واستقرت المواضيع ذات الصلة بالشأن الشرق أوسطي في الصفحات الداخلية.

وتنقل الديلي تلغراف تصريحات أدلى بها أحد النواب الأمريكيين المعارضين لضربات حلف شمال الأطلسي ضد ليبيا لمجلة الشؤون الخارجية، ويتهم فيها الحلف بتجاوز حدود المهمة التي أوكلتها إليه الأمم المتحدة في قرار مجلس الأمن 1973.

وينقل مايك تورنر-وهو عضو جمهوري في مجلس النواب الأمريكي ولجنته للشؤون العسكرية – بدوره ما دار بينه وبين الأميرال صامويل لوكلير قائد العمليات المشتركة لناتو.

ووفقا لتورنر فقد أسر له لوكلير -الذي يقود عمليات ناتو العسكرية من نابولي الإيطالية- بأن قوات الحلف قد صعدت من عملياتها بغرض تصفية الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي.

كما أعاد القائد العسكري على مسمع عضو الكونغرس الأمريكي ما سبق أن صرح به من ضرورة نشر "قوة عسكرية صغيرة" بريا في المراحل الأولى بعد سقوط القذافي.

وتُذكر الديلي تلغراف بالغموض الذي يكتنف موقف المسؤولين الغربيين من هذه المسألة، وتشهد بتصريحات أحدهم قال فيها: "نحن نستهدف بنايات فإذا حصل أن وجد القذافي في إحداها، فذلك ما نصبو إليه."

وتورد الصحيفة في معرض الرد على هذه "المزاعم"، "توضيحا" لأحد الناطقين باسم وزارة الدفاع الأمريكية حرص على التأكيد من خلاله على أن أقوال القائد العسكري الأمريكي قد حرفت وانتزعت من سياقها، وأنه بالخط الذي رسمه قرار الأمم المتحدة.

"إلى أجل غير مسمى"

يعود كيم سنغوبتا من أسرة الإندبندنت بالتعليق على خطاب أمين عام حلف شمال الأطلسي أندرس فو راسموسن، محاولا كشف ما يكتنفه من "تضارب" لم يستطع طمس معالم الانقسام الذي بدأ يهز ثقة أعضاء ناتو في جدوى التدخل العسكري في ليبيا.

ويُذكر الكاتب في هذا الصدد بأن أمس كان اليوم المئة في عمر العملية العسكرية الأطلسية التي كان ينتظرأن تكون حربا خاطفة ذات نتيجة حتمية هي الانتصار.

لكن هاهو مجلس الأمن يستعد للتصويت على قرار بتمديد المهمة لثلاثة أشهر أخرى، لكن بثقة في النفس أضعف بالنظر إلى النتائج الهزيلة التي تمخضت عنها الحرب، وللانقسام الذي بدأ يدب في صفوف الحلف بهذا الشأن، ولغياب معارضة ليبية متماسكة تستفيد ميدانيا من ضربات الحلف الجوية.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption "لم تحقق المعارضة الليبيبة أي تقدم"

ليس حنينا

يقول نيل مكدونالد في الفاينانشال تايمز إن تبني المعارضة الليبية للعلم الليبي على عهد الملكية، لا يُعد حنينا إلى الماضي أكثر مما هو نكاية في العقيد القذافي.

فعلى حد تعبير أحد الليبيين -الذين التقاهم الكاتب- "على عكس القذافي لم يرتكب النظام الملكي ما يستحق عليه الانقلاب."

لقد حول النظام الملكي ليبيا من بلد صحراوي إلى بلد نفطي يُحسب له ألف حساب –يقول أحد المتحدثين إلى الكاتب- على الرغم من فساد الحاشية التي كانت تُحيط بالملك المريض، بينما استحوذ القذافي وعائلته وحاشيته على خيرات البلاد وبذروها تبذيرا.

وإذا ما استرعت انتباهك بناية جميلة، فاعلم أنها شيدت إبان العهد الملكي –يقول مستجوب آخر- وليس بعد انقلاب 1969. "فالقذافي لم يبن أي شيئ حسن، خاصة هنا في الشرق" الليبي.

ثم إن انقلابه لم يكن ناصع البياض كما يزعم ففي نفس الليلة التي أعقبت انقلاب النقيب القذافي دشن الزعيم الليبي حملة تقتيل على معارضيه.

وعلى الرغم من كل هذا، فإن هذا الحنين لا يعني، رغبة في العودة إلى النظام الملكي، وينقل الكاتب عن محمد السنوسي -الوريث المباشر للعرش الليبي الذي يعيش في منفاه بلندن على مساعدات المعارضة الليبية في الخارج- "تطلعه إلى خدمة الشعب الليبي وفقا لما يمليه هذا الشعب".

كمين أم مخرج؟

يشوب الترقب والحذر التقارير عن لقاء ما يناهز 200 (150 حسب نداء حسن في الغارديان) معارض سوري في دمشق.

وجاء في تقرير نداء حسن:" إن العديد من الشخصيات البارزة في المعارضة السورية قرروا مقاطعة المؤتمر" الذي لن يدوم سوى يوم واحد وذلك خشية أن يصير وسيلة يكتسب منها النظام السوري شرعية جديدة في غمرة حملة التنكيل التي يشنها ضد المتظاهرين.

كما يشير عدد من الممتنعين إلى خطر احتمال اختراق مؤتمر المعارضة من قبل مثقفين موالين للنظام، كما يلفتون الانتباه إلى غياب الشباب عن لائحة المؤتمرين.

وينقل التقرير- الموقع باسم مستعار- عن أحد نشطاء المعارضة السورية في دمشق اعتراضه على هذه "المخاوف" بالقول: " لقد فتح لنا الشارع مجالا وإننا عازمون على استرجاع حياتنا السياسية. إننا في حاجة إلى مناقشة ما يحدث في الواقع، وعلينا ألا نلتفت إلى ما تقوله الحكومة".

ويحرص ميشيل كيلو وعارف ديلية أشهر المعتقلين السياسيين السوريين، إلى التقليل من شأن هذه المخاطر، بالتأكيد على حنكتهما السياسية ورسوخ كعبههما فيها.

وتنقل الفاينانشال تايمز عن دليلة قوله: "إن النظام يتحدث عن حوار وطني لبحث خطة إصلاحات كما يراها هو. لكن ما تقصد بإصلاحات مختلف. وهذا ما قد يدفع بالسلطات –بفعل ضغط الأكثر تشددا في النظام- إلى الامتناع عن الترخيص بإجراء اللقاء، حسب كيلو.

المزيد حول هذه القصة