فاينانشيال تايمز: جنوب السودان يحتاج إلى مساعدة وليس إلى "صك على بياض"

جنود من جيش جنوب السودان مصدر الصورة Reuters
Image caption عرض هولمز عددا من المخاوف التي ستواجه الدولة الجديدة

مع اقتراب الإعلان الرسمي عن الدولة الجديدة في جنوب السودان نشرت بعض الصحف البريطانية مقالات وتقارير صحفية بشأن مستقبل الدولة الجديدة.

"جنوب السودان يحتاج إلى مساعدتنا كي ينجح"، تحت هذا العنوان كتب جون هولمز المساعد السابق للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية على صفحات الفاينانشيال تايمز.

يرى الكاتب أن ميلاد دولة جديدة "يجب أن يكون وقتا للتفاؤل"، غير أنه يستدرك قائلا إن جنوب السودان سيبرز إلى الوجود في ظروف صعبة لدى الإعلان الرسمي عن استقلاله يوم غد السبت.

ويقول هولمز إنه "بينما تحتفل الحكومة في العاصمة الجديدة المزدهرة جوبا، فإن الحياة بالنسبة لغالبية المواطنين ستظل صعبة للغاية".

ويضيف أن "الأحداث على حدود الدولة الجديدة ستكون مصدر قلق كبير"، في إشارة إلى القتال الدائر في ولاية حدودية في شمال السودان بين الحكومة السودانية وقوات حاربت في السابق إلى جانب المتمردين الجنوبيين السابقين.

ويشير هولمز إلى أنه زار السودان مرات عديدة خلال عمله مساعدا للأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية.

قمة افريست

ويقول إنه "على الرغم من أن اتفاقية السلام الموقعة بين الشمال والجنوب عام 2005 انهت حربا طويلة ودامية بين الجانبين، إلا أن مئات الآلاف من المدنيين لا يزالون يعانون من القتال الداخلي والتوغلات التي يقوم بها جيش الرب للمقاومة".

ويتابع هولمز عرضه للمشكلات التي يمكن أن تواجه الدولة الجديدة قائلا إن "غالبية سكان المنطقة يعيشون في فقر شديد"، مضيفا أن بعض الأمراض التي يمكن علاجها لا تزال متفشية في جنوب السودان.

كما يشير الكاتب إلى معدل وفيات الأطفال والأمهات الذي يصفه بأنه "عال إلى درجة مروعة" وأوضاع الخدمات الصحية والتعليمية التي يصفها بالمحدودة، إضافة إلى أن "تهديد المجاعة حاضر على الدوام".

ويرى هولمز أن هذه القضايا مثل "تسلق قمة ايفريست" بالنسبة إلى "حكومة حديثة" تواجه اتهامات بالفساد وسوء الإدارة.

كما يتعرض الكاتب إلى ما يعتبره أسبابا محتملة لتجدد الحرب بين الشمال والجنوب، مشيرا في هذا الصدد إلى ما سماه "استيلاء الشمال على منطقة أبيي الحدودية المتنازع عليها" إضافة إلى "القتال في ولاية جنوب كردفان الحدودية".

ويرى أن "كل ذلك يجعل الشمال والجنوب أقرب إلى استئناف الحرب من أي وقت مضى منذ عام 2005".

"صك على بياض"

ويقول هولمز إن أثر هذه الحرب ستكون "مروعة"، مذكرا بأن الحرب الأهلية التي استمرت عقدين من الزمان "تسببت في مقتل أكثر من مليوني انسان".

ويخلص الكاتب إلى أن الجنوب يحتاج إلى "مساعدة طويلة المدى لبناء دولة فاعلة وإخراج مواطنيها من دائرة الفقر".

لكنه يستدرك "لكنها (هذه الدولة) يجب أن لا تمنح صكا على بياض أو حصانة من المخاوف المؤسسة بشان الفساد".

شهادات مروعة

الشأن السوداني كان حاضرا أيضا في صحيفة الاندبندنت التي أفردت صفحتين كاملتين لتقرير مراسلها دانيال هاودن من جنوب كردفان.

وتقول الاندبندنت إن هاودن اسمتع إلى "شهادات مروعة" من سكان المنطقة تفيد بأن جنود الأمم المتحدة "لم يفعلوا شيئا لوقف التطهير العرقي".

يقول التقرير إن بعثة الأمم المتحدة في السودان (يوناميس) "متهمة بالفشل في أداء واجبها المتمثل في حماية المدنيين الذين قتلوا خلال شهر من الحملة التي شنتها حكومة الخرطوم على حدودها الجنوبية المضطربة".

وينقل هاودن عن شاهد عيان أن جنود قوات حفظ السلام لم تتدخل بينما كان المدنيون العزل يقتلون خارج أبواب قاعدة تابعة للأمم المتحدة".

ويضيف التقرير نقلا عن مصادر في بعثة الأمم المتحدة أن عشرات الآلاف من أهالي المنطقة اضطروا إلى الاختباء في الجبال التي يسيطر عليها مقاتلون متمردون وأن الغضب الشعبي تجاه الأمم المتحدة جعل الجنود الأمميين خائفين من مغادرة قواعدهم.

"جواسيس"

وقالت إحدى الشاهدات للصحيفة، وتدعى حواء ماندو، إنها رأت أفراد من قوات تابعة للحكومة، تعرف بالدفاع الشعبي، وهم يدخلون معسكرا للاجئين بحثا عن اشخاص بعينهم من معارضي الحكومة السودانية.

وتضيف حواء "كانت لديهم قوائم باسماء الأشخاص الذين يبحثون عنهم، وكان الجواسيس المحليون يشيرون إلى المطلوبين ومن ثم يطلقون عليهم النار".

ويضيف التقرير أن "الفشل في حماية المدنيين الذين بحثوا عن مأوى في القاعدة (التابعة للأمم المتحدة) أدى إلى اتهامات لقوة الأمم المتحدة بأنها غير محايدة".

مظاهرة الجمعة

وإلى صحيفة الغارديان التي نشرت تقريرا عن مشاركة جماعة "الأخوان المسلمون" في مظاهرة ضد الحكومة المصرية يوم الجمعة.

تقول الصحيفة، في التقرير الذي أعده مراسلها جاك شينكر من القاهرة، إن "الحكومة الانتقالية المدعومة من قبل الجيش تعد نفسها لأكبر تظاهرة ضد حكمها".

ويصف التقرير انضمام جماعة الأخوان المسلمين إلى المظاهرة بأنه "إظهار نادر للوحدة".

وتضيف الغارديان أن الجماعة، التي تصفها بانها "أكبر حركة سياسية إسلامية في مصر"، ستنضم على مجموعة كبيرة من "القوى السياسية الليبرالية واليسارية والعلمانية، بمن فيهم ممثلون شباب عن الانتفاضة التي شهدتها مصر هذا العام ضد مبارك".

ويرى الكاتب أن هذه التظاهرة تأتي في وقت "محفوف بالمخاطر بالنسبة للسلطات".

"دفعة كبيرة"

ويضيف أن التظاهرة تأتي بعد عشرة أيام من أحداث العنف التي شهدتها شوارع القاهرة والسويس احتجاجا على "بطء وتيرة الإصلاح".

ويذكر التقرير بأن جماعة "الأخوان المسلمون" اعلنت في بداية الأمر مقاطعتها للمسيرة المزمع تنظيمها بسبب خلافات مع منافسيها السياسيين بشأن كتابة الدستور وهل تكون قبل الانتخابات البرلمانية أم بعدها.

ويشير التقرير إلى أن المشرفين على أمر المظاهرة قد خففوا من قوة مطلبهم "الدستور أولا".

ويتابع الكاتب "يبدو أن مشاركة الأخوان المسلمون، التي يعتقد محللون أنها ضرورية إذا أرادت الجماعة الحفاظ على مصداقيتها، ستعطي دفعة كبيرة لأعداد المتظاهرين".

تهديد ايراني

نشرت صحيفة الدايلي تليغراف خبرا مفاده أن إيران هددت باتخاذ "إجراء جدي" إذا أقدمت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) على عرض فيلم عن النبي محمد.

ونقلت الصحيفة عن وزير الثقافة والإرشاد الإيراني محمد حسيني وصفه الفيلم بأنه محاولة من قبل "العدو" من أجل "انتهاك حرمة المسلمين".

وقالت الدايلي تليغراف إن حسيني أدلى بهذه التصريحات "على الرغم من أنه لم يشاهد أي من حلقات الفيلم".

وأضافت الصحيفة أن الفيلم الوثائقي المكون من ثلاثة أجزاء سيبث في منتصف يوليو/ تموز المقبل.

وذكرت الدايلي تيليغراف أن الفيلم لن يحتوي على تجسيد لشخصية النبي محمد تحاشيا لإثارة مشاعر المسلمين.

المزيد حول هذه القصة