الاندبندنت: بنوك بريطانيا تمول تصنيع القنابل العنقودية

قنابل عنقودية
Image caption بنوك بريطانيا تستثمر مئات الملايين في تمويل شركات تصنيع الأسلحة العنقودية

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء بعدد من قضايا الشرق الأوسط وفي مقدمتها الوضع في ليبيا ومحاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك إضافة إلى قضايا داخلية كان أبرزها تقرير حول تمويل البنوك البريطانية تصنيع القنابل العنقودية.

ونشرت صحيفة الاندبندنت على صفحتها الرئيسية موضوعا تحت عنوان " بنوك بريطانيا تمول تصنيع القنابل العنقودية".

وتقول الصحيفة إن عددا كبيرا من بنوك بريطانيا ،من بينهم اثنان تم تمويلهم من أموال دافعي الضرائب خلال الأزمة المالية ، تستثمر مئات الملايين من الجنيهات في شركات تقوم بتصنيع القنابل العنقودية على الرغم من الحظر العالمي على إنتاج وبيع هذه القنابل.

وذكرت الصحيفة أن بنوك رويال بنك اوف سكوتلاند ولويدز تي اس بي وباركليز وإتش إس بي سي جميعها توفر التمويل اللازم للشركات التي تصنع القنابل العنقودية التي أصبح الرأي العام الدولي يكافح من أجل القضاء عليها.

وتري الصحيفة أن المثير للسخرية أن بريطانيا أصبحت شريكا نشطا في اتفاقية "الذخائر العنقودية" وهي معاهدة دولية وقعت عليها حتى الآن 108 دولة وتحظر استخدام وانتاج وتخزين ونقل القنابل العنقودية.

وتقول الاندبندنت إنه حتى الآن لم تبذل الحكومة البريطانية أدنى جهد لكبح جماح البنوك التي لا تزال تمول الشركات المعروفة لتصنيع هذا النوع من الأسلحة.

وكشفت الصحيفة أن المؤسسات المالية تستغل ثغرة في التشريع تمكنها من دعم وتمويل شركات تصنيع الأسلحة العنقودية طالما أن هذه المؤسسات لا تستثمر أموالها مباشرة في صنع القنابل.

ونتيجة لذلك طالبت منظمة العفو الدولية بإطلاق حملة قومية تدعو الحكومة البريطانية إلى إصدار تشريعات ضد أي استثمار مباشر أو غير مباشر في صنع الأسلحة العنقودية.

سكود

مصدر الصورة AP
Image caption الخبراء العسكريون يقولون إن غارات الناتو دمرت الجزء الأكبر من أسلحة القذافي

وانفردت صحيفة الديلي التلغراف بنشر تحقيق حول قيام قوات القذافي بإطلاق صاروخا بالستيا من نوع سكود على مواقع لقوات المعارضة الأحد الماضي.

وقالت الصحيفة إن الحكومة الليبية تستعد لمواجهة دموية أخيرة وعنيفة بعد أن وجدت أنها محاصرة وقوات المعارضة أًصبحت على أعتاب العاصمة طرابلس.

وذكرت أن قوات المعارضة المسلحة كانت تحاول تحديد مسار الصاروخ الذي انطلق من مدينة سرت معقل العقيد القذافي وفي الوقت ذاته كان طرفا النزاع في طريقهما لإجراء محادثات في تونس.

ووفقا للصحيفة فإن فان اطلاق صاروخ سكود الذي بلغ مداه 200 كيلومتر رصدته مدمرة امريكية كانت تجوب البحر الابيض المتوسط.

وقالت التلغراف إنه يعتقد أن الحكومة الليبية كانت تملك أكثر من 100 صاروخ من طراز سكود بي تم الاتفاق على التخلص منها خلال صفقة لإنهاء فرض العقوبات على ليبيا منذ سنوات.

ويعتقد بعض الخبراء العسكريين أنه تم تدمير الجزء الأكبر من هذه الصواريخ في الغارات المكثفة لحلف الناتو إلا أن بعضها لايزال موجودا بحوزة قوات القذافي.

تراجع

مصدر الصورة AP
Image caption المعارضة الليبية سيطرت على ثلاث مدن استراتيجية بالقرب من العاصمة طرابلس

ونشرت صحيفة الغارديان موضوعا تحت عنوان " ليبيا بدأت في الانزلاق من أيدي القذافي " تناول ما وصفته الصحيفة بمؤشرات على تراجع القذافي وقواته أمام المعارضة المسلحة التي أصبحت على وشك السيطرة على كافة طرق الامدادات للعاصمة طرابلس.

وأشارت الغارديان إلى دعوة القذافي التي وجهها في رسالة صوتية إلى أنصاره يطالبهم فيها بالقتال ضد من وصفهم بـ"الخونة" في الوقت الذي كانت المعارضة المسلحة قد سيطرت على مدينة الزاوية الاستراتيجية وتقع على بعد كيلومترات غرب طرابلس.

وقالت الصحيفة إن تزايد الضغوط على القذافي أتاح الفرصة لمقاتلي المعارضة المحاصرين في مصراته لالتقاط الأنفاس والاسترخاء للمرة الأولى منذ شهور، فصواريخ غراد لم تعد تنهال على المدينة وانتشرت الأحاديث عن قرب الانتصار على القذافي.

وذكرت الصحيفة نقلا عن مسؤولين بوزارة الدفاع البريطانية قولهم إن أربعة اشهر من الغارات الجوية المتواصلة دمرت قدرة قوات القذافي على القيام بأي عمليات عسكرية موسعة كما أشار المسؤولون إلى أن استيلاء المعارضة على مدينة الزاوية يعد مؤشرا على "بداية النهاية في ليبيا".

مخاوف

مصدر الصورة Reuters
Image caption ظهر مبارك في جلستي المحاكمة راقدا على سرير طبي

ومازلنا مع صحيفة الغارديان ولكن في الشأن المصري حيث نشرت الصحيفة موضوعا عن محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك تحت عنوان " مخاوف بشأن محاكمة مبارك بعد منع بث جلساتها تلفزيونيا".

وتقول الصحيفة إن هناك حالة من الغضب ممزوجا بالخوف من إفلات مبارك من العدالة بعد قرار القاضي المكلف بنظر قضية مبارك بمنع بث جلسات المحاكمة على شاشات التلفزيون.

وذكرت الغارديان أن قاضي المحكمة قرر تأجيل القضية إلى الخامس من الشهر المقبل حيث سيواجه مبارك ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من معاونيه تهم ارتكاب جرائم قتل متظاهرين سلميين مع سبق الإصرار في القاهرة وعدد من محافظات مصر.

ووفقا للصحيفة فإن قاض المحكمة أحمد رفعت أمر بمنع بث جلسات المحاكمة اعتبارا من الجلسة المقبلة قبل استدعاء الشهود وذلك " للمصلحة العامة" على حد قوله.

وتقول الغارديان إن قرار المحكمة قوبل بالشك وبخاصة من قبل جماعات المعارضة التي لعبت دورا كبيرا في إسقاط مبارك خلال الانتفاضة الشعبية.

ونقلت الصحيفة عن أحمد رمضان والد أحد الضحايا الذين سقطوا في الانتفاضة الشعبية قوله " كان من الضروري أن يتابع المصريون جلسات المحكمة".

وأضاف " القرار ليس صحيحا، كيف يمكنني أن أطمئن وأشعر بوجود العدالة".

وتشير الغارديان إلى أن قرار المحكمة أغضب البعض ولكنه أسعد البعض الآخر في الوقت ذاته ورصدت الصحيفة قيام أكثر من 100 محام كانوا داخل قاعة المحكمة بالتصفيق وتحية قرار القاضي الذي يرون أنه سيمنع الباحثين عن الشهرة من الظهور تلفزيونيا.

ويرى جمال عيد وهو محامي بعض عائلات الضحايا أن " القرار أراح المحامين الجادين وليس الباحثين عن الشهرة".

وأضاف عيد " هذا القرار سيتيح لنا العمل والتركيز على القضية التي تحولت إلى مجرد عرض".