الاندبندنت: العالم يطالب بصوت واحد بشار الأسد بالرحيل

جنود سوريون مصدر الصورة AFP
Image caption قتل اكثر من الفي سوري منذ اندلاع الاحتجاجات

تناولت الصحف البريطانية الشأن السوري واخر التطورات على الصعيد الدبلوماسي والجهود الغربية الرامية الى تشديد الخناق على النظام في سورية لإجبار الرئيس السوري بشار الأسد على التنحي عن الحكم عبر فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية على سورية.

وكتب روبرت فيسك في الاندبندنت تعليقا على مطالبة الدول الغربية الاسد بالتنحي عن الحكم وفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على سورية وتساءل هل يعتقد الرئيس الامريكي باراك اوباما ان دمشق سترتعد خوفا من مطالبته للاسد بالتنحي عن الحكم؟

ويقول في الحقيقة ان "عملاق البيت الابيض" لم يجرؤ على اتخاذ هذا الموقف الا بعد ان ادانة السعودية وقطر والكويت وتركيا والاردن والسلطة الفلسطينية لسلوك نظام حكم الاسد.

وحتى العقوبات على قطاع النفط في سورية غير مجدية حسب قول فيسك لان سورية بالكاد تنتج ما يكفيها من نفط.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption لا تزال الحكومة السورية تصر على رواية "المجوعات المسلحة"

كما يلفت فيسك الى ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون دعت امس صباحا الاسد الى ترك السلطة لكنها عادت وصححت تصريحها ودعته الى التنحي جانبا مما يعني دعوة الاسد الى البقاء في سورية وليس التوجه الى مقر محكمة الجنايات الدولية لمواجهة تهم بارتكاب جرائم حرب.

ويشير فيسك الى ان مصدر خوف الاسد ليس قطاع النفط بل المصارف السورية وخاصة الاحتياطي من العملات الصعبة والذي كان يقدر بحوالي 12 مليار جنيه استرليني في شهر فبراير/شباط الماضي قبل اندلاع الانتفاضة السورية، والذي يتم استهلاكه حاليا بمعدلات متسارعة مما اجبر نظام الاسد الى التوجه الى العراق ليطلب منه الحصول على النفط باسعار مخفضة عبر ايفاد وزير خارجيته وليد المعلم الى هناك.

ويضيف فيسك ان مصدر قلق اخر للاسد هو اعلان مجموعات معارضة عن نيتها تأسيس "مجلس اعلى لقيادة الثورة" تتولى مهمة قيادة الاحتجاجات في مختلف المحافظات السورية مما يجبر الاسد على ارسال "شبيحته" لتعقب اعضاء المجلس و"استضافتهم لقضاء بعض الراحة والاستجمام في ستاد اللاذقية الرياضي والخضوع لتحقيق ودي من قبل محققي جهاز امن الدولة".

صحيفة الفايناشيال تايمز قالت ان الدول الاوروبية ستجتمع الجمعة للنظر في امكانية فرض مزيد من العقوبات على النظام في سورية وقد تشمل هذه العقوبات قطاع الطاقة في سورية اسوة بالولايات المتحدة التي فرضت عقوبات على قطاع النفط والغاز الذي يعتبر اهم مصدر للدخل للحكم في سورية رغم ان امكانية توصل الدول الاوروبية الى اتفاق بهذ الخصوص ليس بالامر السهل.

وتنقل الصحيفة عن اندرو تابلر، الخبير بالشأن السوري وعضو معهد واشنطن، قوله ان دعوة وشنطن ولندن وباريس وبرلين للاسد بالرحيل عن الحكم امر غير مسبوق وتمثل ضربة قوية لحكمه.

وقالت الصحيفة ان العقوبات الامريكية على قطاع النفط في سورية غير ذي اهمية لان اغلب الشركات العاملة في هذا القطاع هي اوروبية ولن يتأثر هذا القطاع ما لم تحذو الدول الاوروبية حذو الولايات المتحدة اذ ان شركة شل الهولندية وتوتال الفرنسية اهم المستثمرين في قطاع النفط في سورية اضافة الى الشركة البريطانية غلف ساندز والتي يملك فيها ابن خال الرئيس رامي مخلوف اسهما كثيرة.

كما ان اغلب النفط الذي تنتجه الشركة السورية للنفط والتي تملكها الحكومة من حقول "السويدية" والبالغ 148 الف برميل يوميا يتم تكريره في المصافي الايطالية والالمانية والهولندية وفرنسا.

وتشير الصحيفة الى ان توسيع الاتحاد الاوروبي قائمة عقوباته ضد سورية امر معقد ليس لاسباب تجارية فقط بل يتطلب اتفاقا سياسيا بين دول الاتحاد السبعة والعشرين وبحاجة الى عملية اصدار قانون جديد.

واشارت الصحيفة الى ان بعض المصادر الدبلوماسية الاوربية عبرت عن قلقها من امكانية ان تسفر اي عقوبات مشددة على النظام السوري الى ان السوريين العاديين يدفعون ثمن هذه العقوبات كما حدث للعراقيين ابان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

مصدر الصورة jupiter still
Image caption تدهورت الاوضاع الامنية في سيناء مؤخرا

وتشعر الدوائر الدبلوماسية البريطانية ببعض القلق ازاء امكانية تشديد العقوبات على النظام في سورية الى حرمان نحو 30 بالمائة من السوريين الذين يعتمدون في حياتهم على العمل في قطاع الدولة من مصدر الدخل.

"امارة اسلامية في سيناء"

صحيفة التايمز تناولت العملية التي نفذها مسلحون على الحدود المصرية الاسرائيلية والتي ادت الى مقتل سبعة جنود اسرائيليين وتناولت الاوضاع في شبه جزيرة سيناء المصرية في اعقاب ثورة يناير/كانون الثاني والتي اطاحت بحكم الرئيس حسني مبارك.

وقالت ان الاوضاع الامنية في سيناء تتدهور بسرعة كبيرة فبدو سيناء الذين كانوا يواجهون قوات الامن المصرية في سيناء يعتمدون في معيشتهم على التهريب الاسلحة واللاجئين الافارقة والمخدرات قد وسعوا انشطتهم لتشمل السيارات المسروقة من ليبيا.

واضافت ان الفراغ الامني في سيناء وهروب معظم عناصر وضباط الشرطة المتمركزين في سيناء في اعقاب الثورة سمح للمجموعات الاسلامية المسلحة باستهداف خط نقل الغاز المصري الى كل من اسرائيل والاردن ثلاث مرات.

واضافت الصحيفة ان اسرائيل ومصر تشعران بالقلق من الاخبار الواردة من المنطقة اذا هناك حديث عن تشكيل تنظيم مسلح اسمه "شباب الاسلام" يعمل على تحويل سيناء الى امارة اسلامية.