الاندبندنت : الدول الكبرى باركت "ليبيا الجديدة"

مؤتمر باريس مصدر الصورة AFP
Image caption مؤتمر باريس شارك فيه حوالي 60 دولة

ركزت الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة بشكل كبير على الوضع في ليبيا ومؤتمر "أًصدقاء ليبيا" الذي عقد في باريس بمشاركة قادة الدول الكبرى كما تناولت عزم موقع ويكيليكس الكشف عن كافة الوثائق السرية التي بحوزته إضافة إلى الكشف عن تمديد الاتفاق العسكري بين البحرين والولايات المتحدة سرا.

وقدمت الاندبندنت تغطية موسعة للشأن الليبي سواء في تقاريرها الاخبارية أو التحليلية واستهلتها بصورة كبيرة على صفحتها الرئيسية تحت عنوان " وضح الفرق".

وتنقسم الصورة إلى جزئين الأولى التقطت في عام 2007 للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وهو يصافح العقيد معمر القذافي على سلالم قصر الاليزيه والثانية في ذات المكان ولكن عام 2011 مع اختلاف الشخصية التي تصافح ساركوزي وكانت هذه المرة رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل.

وتناولت الاندبندنت مؤتمر " أًصدقاء ليبيا" وكتبت تحت عنوان " القوى الكبرى نحت خلافاتها جانبا من أجل ليبيا الجديدة".

وقالت الصحيفة إن 60 دولة باركت الليلة الماضية دولة "ليبيا الجديدة" وتعهدت باستمرار الجهود بما فيها العمليات العسكرية من أجل ضمان ازدهار " الدولة الوليدة" على حد وصف الصحيفة.

وأضافت أن مؤتمر باريس شاركت فيه حتى روسيا والصين اللتين رفضا دعم الحملة العسكرية على ليبيا إلا أنهما اعترفتا أخيرا بالمجلس الوطني الانتقالي حكومة شرعية في ليبيا.

وقالت الصحيفة إن المؤتمر كان في مجمله احتفالا أكثر منه ملتقى لبحث مستقبل ليبيا ولكنه أسفر عن قرار بالإفراج عن حوالي 110 مليار دولار أمريكي من الأموال الليبية المجمدة وتسليمها للمجلس الوطني الانتقالي الليبي للمساعدة ليبيا على البدء في إعادة الإعمار.

كما حث المشاركون في المؤتمر الأمم المتحدة على إرسال بعثة دولية في أقرب وقت ممكن لبدء عملية بناء المؤسسات الديمقراطية في ليبيا بدءا من الأحزاب السياسية وحتى قوات الشرطة والصحافة الحرة.

ووفقا للصحيفة أن أهم الأهداف غير المعلنة التي تم الاتفاق عليها خلال المؤتمر هو الإجماع على تجنب الانزلاق إلى "عراق جديد" فقد أصر الجميع على الاحتفال بالمجلس الانتقالي والاعتراف به الممثل الشرعي الوحيد لليبيا.

علاقة

مصدر الصورة AFP
Image caption بلحاج يقول إنه تعرض للاعتقال من قبل السي اي ايه عام 2004

ونشرت الاندبندنت موضوعا آخر تحت عنوان " قائد قوات المجلس الانتقالي تعرض للتعذيب من قبل سي اي ايه" يكشف العلاقة الخفية التي كانت تربط بين الاستخبارات الأمريكية ونظام القذافي.

وانفردت الصحيفة بمقابلة أجرتها مع عبد الحكيم بلحاج قائد قوات المجلس الانتقالي اتهم خلالها الاستخبارات الأمريكية بتعذيبه بعد اعتقاله في الشرق الأقصى عام 2004 قبل أن يتم تسليمه إلى نظام القذافي لاستكمال تعذيبه في السجون الليبية.

وكشفت أن بلحاج كان قائدا لجماعة إسلامية مسلحة في تسعينات القرن الماضي مناهضة لحكم القذافي وأنه تعرض للتعذيب في تايلاند على يد عناصر في الاستخبارات الأمريكية بعد اعتقاله في ماليزيا.

وتقول الاندبندنت إنه إذا صحت رواية بلحاج فهذا دليل قوي على التعاون الوثيق الذي جمع أجهزة الاستخبارات الأمريكية والليبية التي توطدت بعد استنكار القذافي لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول عام 2001.

وذكرت الصحيفة أن تم ترحيله بعد تعرضه للتعذيب على يد الاستخبارات الأمريكية إلى سجن أبو سالم في العاصمة الليبية طرابلس.

ونقلت عن بلحاج قوله " قضيت 7 سنوات محتجزا في سجن أبو سالم تعرضت خلها لكافة أنواع التعذيب".

وأشارت الصحيفة أن بلحاج صاحب الخبرة العسكرية التي اكتسبها بعد قضائه سنوات في أفغانستان، أفرج عنه في عام 2010 وأصبح أحد القادة البارزين في المعارك بين المعارضة وقوات القذافي.

وأضافت أنه نقلا عن دبلوماسيين فإن بلحاج لعب دورا كبيرا في المعركة الأخيرة التي سقطت فيها طرابلس نهاية الشهر الماضي كما أنه يحظي بتقدير كبير من قبل رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل .

نفط

مصدر الصورة AFP
Image caption دنكان وزير التنمية الدولية كان يشعل منصبا استشاريا في شركة فيتول للنفط

أما صحيفة الديلي تلغراف فكشفت النقاب عن أن شركة فيتول للنفط وهي الشركة الوحيدة التي أجرت مفاوضات مع المجلس الانتقالي في ليبيا أثناء المعارك ضد العقيد القذافي تبرعت في وقت سابق لأحد وزراء الحكومة البريطانية.

وقالت الصحيفة إن وزير التنمية الدولية الان دنكان وينتمي لحزب المحافظين كان يشغل منصبا قياديا في شركة فيتول قبل توليه مهام منصبه وإنه قد لعب دورا في حصول الشركة على عقد بيع وتوريد منتجات النفط مع المعارضين الليبين أثناء المعارك الذي دارت خلال 6 أشهر.

وأوضحت التلغراف أن المدير التنفيذي لشركة فيتول ويدعى ايان تايلور قدم 200 ألف جنيه استرليني تبرعا لحزب المحافظين قبل بدء الانتخابات التشريعية الماضية.

وذكرت الصحيفة أن شركة فيتول هي الشركة الوحيدة من بين الشركات الكبرى التي فازت بهذا العقد في حين تتنافس شركان مثل بريتيش بتروليوم وشل.

وأشارت التلغراف إلى أن الحكومة البريطانية اضطرت تحت ضغوط إلى الكشف عن الدور الذي قام به دنكان لتأمين الصفقة التي بلغت قيمتها مليار دولار أمريكي وتقضي بأن تقوم الشركة بتوفير الوقود للمجلس الانتقالي خلال المعارك مقابل الحصول على تفويض ببيع النفط الليبي.

غير منقحة

مصدر الصورة AFP
Image caption ويكيليكس أجرت استطلاعا للرأي بشأن نشر كافة الوثائق السرية

وإلى صحيفة الغارديان التي نشرت موضوعا حول عزم موقع التسريبات الالكتروني الشهير "ويكيليكس" القيام بالكشف عن برقيات أمريكية دبلوماسية غير منقحة.

وقالت الصحيفة إن ويكيليكس أجرت استطلاعا للرأي على صفحتها على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي تستطلع فيه رأي القراء بشأن الإفراج عن كافة الوثائق السرية التي بحوزتها ونشرها على موقع الانترنت.

وأشارت الغارديان إلى أن ويكيليكس نشرت بالفعل الأسبوع الماضي حوالي 120 ألف برقية سرية غير منقحة دون إخفاء أية أسماء أو مصادر ذكرت فيها وهو ما أثار غضب الحكومتين الاسترالية والأمريكية.

وترى الصحيفة أن الاستطلاع الذي أجرته ويكيليكس وكانت نسبة موافقة المشاركين فيه على الكشف عن الوثائق 100 شخص موافق إلى شخص واحد غير موافق ماهو إلا خطوة تمهد من خلالها ويكيليكس عن كل ما بحوزتها من برقيات سرية.

وكانت معظم الوثائق التي نشرتها ويكيليكس الأسبوع الماضي برقيات سرية خاصة باستراليا والسويد ولكن الجديد هذه المرة أن هذه الوثائق كانت غير منقحة واحتوت على أسماء 23 شخصية استرالية يشتبه في أنها على علاقة بتنظيم القاعدة.

وأكدت ويكيليكس أن نشر كافة الوثائق التي بحوزتها كان ضروريا وذلك لأن نحو 251 ألف نسخة غير منقحة من البرقيات جرى وضعها في متناول المتصفحين على شبكة الانترنت.

وقال موقع ويكيليكس إن "أحد صحافيي الغارديان تمكن من فك كلمة السر لجميع نسخ البرقيات غير المنقحة الموضوعة في أرشيف موقعه الذي يختزن المعلومات عن هذه البرقيات".

نتائج عكسية

مصدر الصورة AFP
Image caption عباس أعلن أنه سيتوجه للأمم المتحدة لطلب الاعتراف بدولة فلسطين

وعلى صفحة الرأي نشرت الغارديان مقالا تحت عنوان " إعلان دولة فلسطينية سيؤدي إلى نتائج عكسية على شعبها".

ويقول كاتب المقال مهدي حسن إن المسؤولين الفلسطينيين أعلنوا أن الأمم المتحدة سترحب بإعلان دولة فلسطين في 20 من سبتمبر الجاري ظنا منهم أنهم جمعوا التأييد الكافي لتمرير قرار إعلان الدولة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ويؤكد الكاتب أنه ولأول مرة يجد نفسه متفقا مع موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المعارض لإقامة الدولة الفلسطينية.

ويرجع الكاتب السبب في ذلك لأنه يعتقد أن الفلسطينيين في طريقهم إلى فخ صنعوه بأيديهم، فقرارهم يأتي في الوقت الذي ضلت فيه ما تسمى بعملية السلام طريقها واتفاع مساحة المستوطنات الإسرائيلية.

ويرى حسن أن اللجوء إلى الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين ما هو إلا عمل مدعوم بحالة من اليأس وليس القوة من جانب القيادة الفلسطينية فهي حسبما يرى خطوة خطورتها كبيرة وفوائدها قليلة.

وذكر المقال أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرى أن إعلان دولة فلسطينية سيمنح الفلسطينيين الحق في تقديم طلبات رسمية إلى الأمم المتحدة والظهور على الساحة الدولية غائبا عن ذهنه أن "منظمة التحرير الفلسطينية معترف بها دوليا ولها الحق في حضور جلسات مجلس الأمن منذ عام "1976.

ويتساءل الكاتب إذا كان هذا هو الغرض فلماذا لم يتحرك عباس طول فترة رئاسته للسلطة الفسلطينية ليقدم مطالب شعبه.

وأشار المقال إلى الاعتراف بدولة فلسطينية لها حدود لن يجعل إسرائيل تتردد في الاعتداء عليها مثلما يردد المسؤولون الفسلطينيون وضرب الكاتب مثلا بهضبة الجولان المحتلة والحرب التي جرت في جنوب لبنان.

ويختتم الكاتب مقاله بأن إعلان الدولة الفلسطينية سيؤثر بالسلب على اللاجئين الفلسطينيين في الخارج أكثر من الداخل لأن الاعتراف بدولة فلسطين سيفقد منظمة التحرير الفلسطينية موقعها كممثل للسعب الفلسطيني وبالتالي ستسقط عن اللاجئين الفسلطينيين صفة لاجئ في دول الغرب.

اتفاقية سرية

Image caption الاتفاقية الأولى وقعت عام 1991 أثناء حرب الخليج الأولى

ونشرت الفاينانشيال تايمز مقالا تحت عنوان " الولايات المتحدة والبحرين تمددان اتفاقية الدفاع العسكري سرا".

وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة والبحرين التي تستضيف الأسطول الأمريكي الخامس اتفقتا سرا على مد اتفاقية الدفاع العسكري بينهما ما يمنح الأسطول الأمريكي الحق في التواجد حتى عام 2016.

وترى الصحيفة أن تمديد الاتفاقية سيجنب واشنطن الدخول في مفاوضات الشهر المقبل لتجديد بنود الاتفاق في الوقت الذي لا تزال تقوم فيه السلطات البحرينية بقمع المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وعلمت الفاينانشيال تايمز أن الاتفاقية تم وضعها عام 1991 أثناء حرب الخليج الأولى لتنتهي عام 2001 ولكن تم تجديدها عشر سنوات أخرى لتنتهي بحلول عام 2011 ولكن حدث أن قامت إدارة الرئيس السابق جورج بوش بتمديد الاتفاقية سرا عام 2002.

وتقول الصحيفة إن هذا التمديد أثار الدهشة والاستغراب سواء لدى الخبراء أو مسؤولين أمريكيين سابقين أولا لأن كان هناك حوالي 9 سنوات متبقية حتى موعد انتهائها وثانيا لأنها تمت سرا.

ونقلت الصحيفة عن الأدميرال تشارلز مور الذي كان قائدا للأسطول الأمريكي الخامس وصفه لهذا الإجراء ب"الغريب".

ولكنه رجح أن يكون هذا الأمر قد جاء طبقا " لما تم الحديث عنه بالحرب طويلة المدى بعد هجمات 11 سبتمبر وهو الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراءات لضمان توسيع تواجد القوات الأمريكية في قواعد في دول أجنبية".