الغارديان: إسرائيل وتركيا تبحران في مياه متلاطمة الأمواج

فلوتيلا مصدر الصورة AFP
Image caption رفضت إسرائيل الاعتذار

مع انحسار اهتمام الصحافة البريطانية بالأحداث في ليبيا وسورية تتنوع المواضيع التي تتناولها الصحف اليومية.

صحيفة الغارديان تتناول في افتتاحيتها الموقف الإسرائيلي في الأزمة الدبلوماسية مع تركيا، التي أعقبت هجوم القوات الخاصة الإسرائيلية على إحدى سفن "أسطول الحرية" المسماة "ماوي مرمرة" ومقتل تسعة من الناشطين الأتراك نتيجة لذلك.

تقول الصحيفة إن إسرائيل، برفضها الاعتذار والاكتفاء بالتعبير عن أسفها لسقوط الضحايا وإمكانية دفع تعويضات، اختارت نصرا تكتيكيا.

ولكن ماذا تخسر اسرائيل نتيجة تأزم علاقتها مع تركيا؟ الكثير من الاتفاقيات التجارية والعسكربة، تقول الصحيفة.

كذلك فإن أهمية تركيا في الشرق الأوسط ازدادت، خاصة بعد سقوط مبارك وبن علي والقذافي، وهي معروفة بأنها تضطلع بمهام وساطة في المنطقة بين كافة الدول، ومنها إسرائيل، التي ستحرم الآن من هذه الميزة بعد تأزم علاقاتها مع تركيا، كما ترى الصحيفة.

كذلك فقد أعلنت تركيا أنها سترفع قضية حصار غزة إلى محكمة العدل الدولية.

وترى الافتتاحية أن هذه التوجه لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي للتفكير بمكاسب قصيرة المدى، سيجعل من الصعب إحراز تقدم في أي مفاوضات محتملة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حتى ولو نجحت الولايات المتحدة في إقناع الفلسطينيين بالعدول عن طلب موافقة الأمم المتحدة على عضوية دولة فلسطين والعودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل.

خطر الأسلحة المتروكة

مصدر الصورة video
Image caption الأسلحة المتروكة تشكل خطرا على حياة السكان

أما صحيفة الديلي تلغراف فتلفت الإنتباه الى المخاطر الأمنية التي تواجهها ليبيا بعد انتصار الثورة وسقوط نظام العقيد معمر القذافي.

ومن تلك المخاطر ما شاهده مراسل الصحيفة في طرابلس ريتشارد سبنسر من أسلحة متروكة في العراء وبدون حراسة.

وشاهد المراسل عشرات آلاف الصناديق المليئة بالألغام الأرضية والقنابل اليدوية والمتفجرات، متروكة بدون حراسة في مخازن أنشئت بشكل ارتجالي.

وحاول أحد القياديين في قوات المعارضة، الجنرال عمر الحريري، التقليل من أهمية الموضوع في رده على استفسار مراسل الديلي تلغراف، بالقول ان ليبيا "في حالة حرب".

ومع أن القذافي هدد بالاستمرار في القتال، ممايزيد من مخاطر وجود هذه الأسلحة على قارعة الطريق، إلا أن المسلحين المناوئين له يقولون إن "ليبيا ليست العراق".

وقال مواطن ليبي اسمه محمد أحمد لمراسل الصحيفة إن الأهالي شاهدوا قوات خميس القذافي تحضر تلك الأسلحة وتضعها في مكانها.

وقال أمين مستودع من أنصار القذافي إن لديهم 15 مليون قطعة سلاح خفيفة من نوع "كلاشنيكوف" و"بيريتا".

وعبر مسؤولون غربيون عن خوفهم من تهريب الأسلحة عبر الصحراء الى مجموعات مسلحة في دول افريقية، بعضها موال للقذافي وتنشط في شمال وغرب افريقيا.

وقال محمد أحمد إن القوات المناهضة للقذافي حضرت للمواقع وعاينته وتركت فيه أحد الحراس، لكن لم يكن هناك حارس حين زار مراسل الصحيفة الموقع.

ويقول المراسل ان إشارة التحذير الوحيدة التي رآها حول الموقع كانت عبارة "انتبه ألغام" مكتوبة باللغة العربية.

وفي مجمع مجاور تركت أبوابه بدون حراسة شاهد المراسل مئات الصناديق التي تحوي قذائف مضادة للدبابات وقذائف ار بي جي، بدون حراسة أيضا.

وقال الجنرال الحريري "ترك القذافي أسلحة وألغاما ولكن لدينا المهندسون المتخصصون القادرون على الكشف عن مكان وجودها".

وكان ممثل الاتحاد الأوروبي في ليبيا أغوستينو ميوزو قد حذر من أنه بينما يسيطر الثوار على الحدود الشرقية لليبيا وسيسيطرون على المنافذ البحرية قريبا فإن الحدود الجنوبية والغربية ما زالت مفتوحة للمهربين.

وأكد أن السيطرة على الأسلحة هي من أهم أولويات الحكومة الجديدة بعد البحث عن القذافي.

وفي تعليقه على ما وجدته صحيفة الديلي تلغراف قال "لا أستغرب أن يكون القذافي قد أغرق البلاد بالأسلحة، وربما تكون أجهزة الاستخبارات وحدها قادرة على تقدير عدد قطع الأسلحة الموجودة في ليبيا".

أن تكون مراسلا حربيا

صحيفة الاندبندنت تدعو قراء الصحف ومستمعي الإذاعة ومشاهدي التلفزيون الذين يتابعون الأخبار من مقعد مريح في غرفة دافئة (أو باردة، حسب الفصل) أن يفكروا في المراسلين الحربيين الذين خاطروا بحياتهم لجلب الخبر اليهم.

وكانت مهام المراسلين الحربيين في ليبيا الأكثر صعوبة، بسبب الفوضى التي كانت تسود صفوف المقاتلين المناهضين للقذافي، وغياب التنظيم، كما ذكر مراسل الصحيفة كيم سينجوبتا في تقاريرها.

ويقول بيتر روفام كاتب المقال إنه رأى مشاهد من الفوضى كتلك التي أسهب في وصفها المراسلون في ليبيا، حين كان مراسلا في أفغانستان في الأيام الأولى للغزو الأمريكي، وقبل وصول القوات الأرضية.

يقول كاتب المقال إن مقاتلي طالبان فروا من كابول بينما دارت المعارك بين قوات تحالف الشمال وقوات طالبان غير بعيد عن المدينة.كان المراسلون يتحركون بحرية، ولكن الخسائر في أوساطهم فاقت تلك في أوساط القوات العسكرية.

ومع المخاطر التي يواجهها المراسلون الحربيون فإن عملهم هو الأكثر إثارة، كما يقول كاتب المقال.