الغارديان: المأزق السياسي في اليمن بعد تسعة أشهر من المواجهة

متظاهر يمني غاضب مصدر الصورة ap
Image caption سقط عشرات القتلى في مظاهرات الاثنين

تراجعت شؤون الثورات العربية نوعا ما من صفحات الرأي والتحليل لكنها واصلت احتلال حيز في صفحات الأخبار والتقارير، حيث ركزت غالبية الصحف الصادرة صباح الثلاثاء على تطورات الأحداث في اليمن.

"تزايد الغضب اليمني وفشل المظاهرات السلمية في انهاء تسعة أشهر من المواجهة"، كان هذا هو العنوان الذي اختاره مارتن شيلوف محرر الغارديان لشؤون الشرق الأوسط لتقريره.

يقول الكاتب إن اليمن ظل في "مأزق سياسي" ولا يزال "خلال فترة الاشهر الأربعة التي قضاها الرئيس علي عبد الله صالح، الذي حكم البلاد لفترة 33 عاما، في المنفى عقب محاولة اغتياله في يونيو/ حزيران الماضي".

ويرى شيلوف أن صالح "استطاع التشبث بالسلطة اثناء غيابه عن البلاد" على الرغم من المواجهة المستمرة منذ تسعة اشهر بين "النظام اليمني والناشطين المعارضين للحكومة".

ويذكر الكاتب بأن السلطات اليمنية أشارت في أوقات سابقة إلى إمكانية التفكير في نقل سلطات الرئيس صالح أو التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة مع شخصيات مع المعارضة.

ويرى شيلوف أن الاشتباكات العنيفة التي شهدتها اليمن خلال اليومين الماضيين كانت بسبب إحباط المعارضة من عدم تحقيق تقدم بشان مطالبتهم بالديمقراطية.

ويضيف أن السلطات اليمنية متخوفة من انبعاث موجة جديدة من الاحتجاجات "مستغلة الزخم الاقليمي الناتج عن سقوط معمر القذافي في ليبيا".

"عودة العنف"

صحيفة الاندبندنت نشرت تقريرا كذلك عن تطورات الأحداث في اليمن من إعداد مراسلها أحمد الحاج من صنعاء وريتشارد هيل.

تقول الصحيفة إن أكثر من 50 متظاهرا لقوا حتفهم في العاصمة اليمنية صنعاء خلال اليومين الماضيين فيما سمته "أكثر الحملات دموية ضد المظاهرات المطالبة بالديمقراطية منذ بدايتها في يناير الماضي".

وتشير الصحيفة إلى أن "عودة العنف"، كما تسميها، تزامنت مع المحاولات التي يبذلها مبعوثون من الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي للتفاوض بشأن تسليم السلطة من قبل الرئيس علي عبد الله صالح.

ويقول التقرير إن "الآلاف من المتظاهرين المسلحين بالعصي والمدعومين من قبل العسكريين المنشقين" اجتاحوا قاعدة تابعة للحرس الجمهوري يوم امس.

وينقل مراسل الاندبندنت عن أحد المتظاهرين، ويدعى أمين علي صالح، قوله "كان شيئا لا يمكن تصديقه، لقد تصرفنا كأننا نحن من يملك الأسلحة وليس الجنود".

كما ينقل عن متظاهر آخر، يدعى محمد الواصبي، قوله "الآن ستتفتت البقية الباقية من النظام، إن إرادتنا أكثر فعالية من الأسلحة".

"مستقر وموحد"

ونبقى مع تطورات الأحداث في اليمن، التي أفردت لها صحيفة الدايلي تيليغراف تقريرا من إعداد بارني هيندرسون.

وتنقل الدايلي تيليغراف عن شهود عيان قولهم إن القناصين انتشروا على اسطح المباني المحيطة بساحة التغيير وصوبوا نيران اسلحتهم إلى المارة فأردوهم قتلى، ومن بينهم طفل واحد على الأقل.

ويضيف التقرير إن التصاعد في موجة العنف الأخيرة قد جاء في الوقت الذي عقد فيه الرئيس اليمني جلسة مباحثات لحل الأزمة مع ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز في الرياض.

ويشير التقرير إلى أن اللقاء الذي جمع صالح بالملك عبد الله هو الأول من نوعه منذ أن وصل الرئيس اليمني إلى السعودية مستشفيا إثر إصابته بجروح في هجوم على القصر الجمهوري في صنعاء.

وتضيف الصحيفة أن الملك عبد الله تعهد بالالتزام بيمن "مستقر وآمن وموحد".

وتشير الصحيفة إلى أن السعودية هي واحدة من الدول التي رعت مبادرة مجلس التعاون الخليجي الداعية إلى انتقال سلمي للسلطة في اليمن.

"قضية احتيال"

وإلى صحيفة الفاينانشيال تايمز التي نشرت تقريرا أشارت فيه إلى أن الرئيس الإيراني محمد احمدي نجاد يواجه فضيحة تتعلق بالاحتيال المصرفي.

يقول التقرير الذي أعده مراسل الصحيفة من طهران إن هناك شبهة في أن بعض حلفاء نجاد متورطون في قضية احتيال مصرفي تبلغ قيمتها 2.8 مليار دولار.

وتصف الصحيفة تلك الادعاءات بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ البلاد، مضيفة أنها تمثل "إحراجا" للرئيس نجاد.

ويشير التقرير إلى أن هذه القضية تأتي "على خلفية الصراع المستعر على السلطة بين نجاد وحلفائه من جهة والمحافظين الداعمين للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي".

ويشير التقرير إلى أن اتهامات الاحتيال تتركز على رجل أعمال يدعى أمير منصور خسروي، والذي يعتقد أنه واجهة لأعمال اسفنديار رحيم مشائي مدير مكتب نجاد.

ويضيف التقرير أن خسروي متهم بتزوير خطابات ائتمان صادرة من بنك "صادرات"، الذي تملك الدولة جزءا من أسهمه، وتسليمها إلى سبعة بنوك إيرانية أخرى.

ويعتقد أن هذه الخطوة ساعدته على الحصول على تمويل لبعض مشروعاته.

المزيد حول هذه القصة