في الفاينانشيال تايمز: الرئيس اليمني "احتال" على السعوديين

الرئيس اليمني عبد الله صالح مصدر الصورة Reuters
Image caption "الأمريكيون مستاؤؤن لعودة الرئيس اليمني لبلاده"

"الرئيس اليمني متهم بالاحتيال على السعوديين". تحت هذا العنوان تقول صحيفة الفاينانشيال تايمز يبدو أن الرئيس اليمني عبد الله صالح قد خدع مضيفيه السعوديين بعودته إلى بلاده فجأة الأسبوع الماضي مما هيج الموقف ما بين نظامه والمعارضين له من دعاة الديمقراطية.

وينقل تقرير الصحيفة ـ الذي أعده كل من أنا فيفيلد من واشنطن ورولا خلف من لندن وأبيغيل فيلدينغ ـ سميث من بيروت ـ عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن صالح الذي كان يتلقى العلاج الطبي في السعودية "فر من المملكة بذريعة الذهاب إلى المطار لأمر آخر".

ويضيف المسؤول للصحيفة أنه "لا الولايات المتحدة ولا السعوديون كانوا مدركين لرحيله"، واصفا ذلك بالحيلة الحاذقة الماكرة من قبل الرئيس، ومؤكدا أننا "لسنا سعداء أبدا بما حدث".

كذلك تقول الفاينانشيال تايمز إن مسؤولين غربيين آخرين أعربوا عن شعورهم بالإحباط لعودة صالح إلى اليمن، وإن الأوساط الدبلوماسية تتداول صيغتين مختلفتين لتفاصيل رحلة الرئيس اليمني. الأولى أنه أبلغ السعوديين قراره الانتقال إلى أثيوبيا، والثانية أنه ذهب إلى المطار لتوديع بعض المسؤولين اليمنيين.

وتوضح الصحيفة أنها لم تتمكن من الاتصال بمسؤولين سعوديين للتعليق على ذلك، لكنها تشير إلى أن السعوديين "كانوا يصفون صالح بالضيف الذي لا تفرض قيود على تحركاته".

وتقول الفاينانشيال تايمز إن مسؤولا حكوميا يمنيا نفى أن يكون صالح قد راوغ وتفادى السعوديين في المطار، واصفا هذه الرواية بأنه لا أساس لها من الصحة.

وتنقل عن المسؤول اليمني قوله "مستحيل أن يكون الأمر قد حدث بهذه الصورة"، مجادلا بأن صالح كان سيكون محاصرا بعدد من المسؤولين السعوديين في المطار.

وتتشير الصحيفة في ختام تقريرها إلى ان أحداث العنف اشتدت في أعقاب عودة صالح إلى العاصمة صنعاء، غير أنها هدأت الآن.

وتنقل عن دبلوماسي غربي قوله "أعتقد أنه ـ في صنعاء على الأقل ـ هناك اهتمام بتهدئة الأوضاع ما دام قد عاد، وهو يريد ان يدلل على أنه قد عاد ببعض الاستقرار".

إسلاميو وعلمانيو ليبيا

مصدر الصورة AP
Image caption تحذير للعلمانيين

عبد الحكيم بالحاج رئيس المجلس العسكري الليبي يكتب في صحيفة الغارديان مقالة يحذر فيها "أولئك الذين يحاولون استبعاد الإسلاميين من العملية السياسية في ليبيا" وتحت عنوان "الثورة ملك لكل الليبيين.. علمانيين وغيرهم" ينبه الحاج إن محاولات السياسيين الخطرة لاستبعاد بعض الذين شاركوا في الثورة يجازفون بتنفير الإسلاميين في ليبيا".

يحكي الحاج في بداية مقالته قصته مع المعارضة للنظام الليبي، وتشكيله الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا بعد إدراك أن حمل السلاح هو الحل الوحيد لتحقيق التغيير في البلاد. ثم ينتقل إلى إلقاء القبض عليه في تايلاند وتسليمه إلى نظام القذافي من قبل عملاء لوكالة الاستخبارات الأمريكية بضلوع الاستخبارات البريطانية ثم التفاوض مع نظام العقيد معمر القذافي من داخل السجن، وإعلان نبذ العنف شرطا للإسهام في عملية الإصلاحات في صفقة لم يف النظام بحصته منها".

بعد ذلك يسهب الحاج في الحديث عن غرضه من المقال فيقول أن من أهم التحديات التي تواجه عملية بناء البلاد وإرساء نظام سياسي يضمن مساهمة جميع أطياف الآراء السياسية الليبية هو رتق الشقاق الذي صدعه القذافي داخل المجتمع الليبي. ويؤكد رئيس المجلس العسكري الليبي على أنه لا بديل عن تأسيس نظام سياسي شفاف لتشكيل حكومة ديمقراطية تضمن مساهمة جميع الليبيين.

ويرى الحاج أنه لا بد من مقاومة محاولات بعض السياسيين الليبيين استبعاد عدد من المشاركين في الثورة. ويتهم هؤلاء السياسيين بعدم القدرة على رؤية المخاطر الرهيبة لمثل هذا الاستبعاد أو الطبيعة الخطيرة لردود فعل الأطراف المستبعدة.

ويعرب الحاج في مقاله عن امتنانه لدور المجموعة الدولية في حماية الليبيين لكنه يؤكد على أن "مصير ليبيا هو لليبيين وحدهم كي يقرروه، فلا مساومة على السيادة"، كما يقول.

ويضيف أن ما يقلقه هو محاولة بعض العناصر العلمانية عزل واستبعاد آخرين. ويؤكد أن الإسلاميين في ليبيا أعلنوا التزامهم بالدديمقراطية، وبالرغم من ذلك ـ كما يقول ـ فإن البعض يرفض مساهمة الإسلاميين ويدعو لتهميشهم، "وكأنهم يريدون دفع الإسلاميين نحو خيار غير ديمقراطي بتنفيرهم وتهميشهم" مصرا على أنه "لن نسمح بذلك، فجميع الليبيين شركاء في هذه الثورة ولا بد أن يشارك الجميع في بناء مستقبل هذا البلد".

"ايتزهار وعصيرة القبلية"

مصدر الصورة AFP
Image caption "أنشطة المستوطنين تشمل تعريض أرواح للخطر"

صحيفة الإندبندنت تقول إن الاستخبارات الداخلية الإسرائيلية (الشين بيت) قد حثت الحكومة الإسرائيلية على وقف الدعم الذي تقدمه للمدرسة اليهودية "اود يوسف هاي" في مستوطنة إيتزهار قرب نابلس بالضفة الغربية بعد تحذيرها بأن كبار الحاخامات فيها يشجعون الطلبة على مهاجمة الفلسطينيين.

وقالت الصحيفة إن "الشين بيت" مارست ضغوطا على الحكومة قبل شهر كي توقف المعونة التي تقدمها سنويا بما يوازي 226 ألف جنيه استرليني، وإن وزارة التعليم لم تتخذ بعد قرارا بذلك رغم اجتماعها مرتين بالشين بيت.

وذكرت الإندبندنت أن سكان قرية عصيرة القبلية يقولون "إن المستوطنين صغار السن الذين هاجموا القرية الأسبوع الماضي جاؤوا من إيتزهار".

وتقول الصحيفة إن الحاخام اسحق شابيرا مدير المدرسة في المستوطنة قد تم تصويره وهو يرافق طلابا يقومون بإلقاء الحجارة على قرية فلسطينية. وشابيرا هو مؤلف كتاب "توراة الملك" الذي يلمح فيه إلى أن الشريعة اليهودية ترخص أحيانا قتل غير اليهود.

وتضيف أن الجيش الإسرائيلي قد أعلن الشهر الماضي أنه قد فرض أوامر تقييد حركة على 12 من مستوطنة إيتزهار لقيامهم بـ"أنشطة عنيفة وسرية" تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية، وان هذه الأنشطة تشمل تعريض أرواح للخطر بـ "إحراق مساجد وسيارت ومبان".

المزيد حول هذه القصة