لقاء مع عقيد منشق من الجيش السوري على صفحات الاندبندنت

مجموعة من الضباط المنشقين مصدر الصورة bbc
Image caption اعلن العديد من الضباط السوريين انشقاقهم عن الجيش

افردت غالبية الصحف البريطانية مساحة من صفحات الرأي والأخبار لتطورات الأحداث في الدول العربية أو ما بات يعرف بالربيع العربي، كما ابدت اهتماما بالأزمة المالية في دول منطقة اليورو.

انفردت صحيفة الاندبندنت بلقاء مع عقيد منشق عن الجيش السوري أجراه مراسلها جستن فيل في اسطنبول.

وتصف الصحيفة العقيد رياض الأسعد (50 عاما) بأنه "أرفع ضابط ينشق عن القوات المسلحة السورية" وتقول إنه "يخطط لشن سلسلة من هجمات حرب العصابات وأعمال الاغتيالات".

وتضيف الاندبندنت أن هذه العمليات التي يخطط لها الأسعد من تركيا تهدف إلى إسقاط النظام السوري.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأسعد يتولى رئاسة الجيش السوري الحر الذي كون حديثا.

وتضيف الاندبندنت أن الجيش السوري الحر تم تشكيله من الجنود والضبط المنشقين عن القوات المسلحة السورية للإطاحة بالرئيس بشار الأسد، وذلك بالتعاون مع السلطات التركية.

وتنقل الاندبندنت عن الأسعد قوله "لقد أجبرونا (السلطات السورية) على الرد عليهم".

وأضاف الأسعد "نحن (الجيش السوري الحر) منظمون في الداخل، نحن جنود، نحن نعمل، وقوتنا تنمو شيئا فشيئا".

ويقول الأسعد إنه ينسق بصورة يومية مع الضباط الذين يعملون على الأرض، وذلك عبر وسطاء يتحركون في المنطقة الحدودية بين سورية وتركيا.

وتذكر الصحيفة بأن الحكومة التركية اتخذت موقفا متشددا حيال السلطات السورية بسبب "قتل المئات من المتظاهرين المسالمين"، وأنها دعت إلى تطبيق عقوبات على دمشق.

كما أشارت الاندبندنت إلى أن تركيا استضافت المعارضة السورية الأسبوع الماضي، حيث شكل المعارضون للنظام مظلة جديدة تجمعهم هي المجلس الوطني السوري.

وتقول الصحيفة إن العقيد الأسعد يعيش تحت "حماية دائمة" من قبل المسؤولين الأمنيين الأتراك.

وتنقل الاندبندنت عن الأسعد، الذي عمل مهندسا في القوات الجوية لفترة 31 عاما، قوله إن استراتيجيته تعتمد على هجمات حرب العصابات واغتيالات تستهدف شخصيات بارزة في القوات الأمنية.

"قرية صيد مغمورة"

مصدر الصورة AFP
Image caption سيطرت قوات المجلس الوطني على غالبية مناطق سرت

وإلى الشأن الليبي، حيث نشرت صحيفة الغارديان تقريرا عن تطورات الأوضاع الميدانية في مدينة سرت، مسقط رأس العقيد المخلوع معمر القذافي، من إعداد مراسلها بيتر بيمونت.

يقول المراسل، في تقريره الذي جاء بعنوان "المعركة من أجل سرت تقترب من قلب معقل القذافي"، إن المقاتلين الموالين للمجلس الوطني الانتقالي حققوا مكاسب في المدينة واستطاعوا السيطرة على معالم هامة فيها.

ووصف التقرير مدينة سرت بأنها "مكان ذا أهمية رمزية كبيرة" ليس بسبب معمارها المميز، كما يقول مراسل الغارديان، بل لأن القذافي "حولها من قرية صيد مغمورة إلى عاصمة ثانية".

وأشار بيمونت إلى أن مناصري القذافي تجمعوا منذ أسابيع في مركز أوغادوغو للمؤتمرات في سرت لمقاومة محاولات قوات المجلس الوطني "للسيطرة على المدينة وإعلان التحرير الكامل لليبيا".

وقال مراسل الغارديان أنه بحلول ليلة الأحد – الاثنين صارت القوات الموالية للمجلس الوطني الانتقالي قريبة جدا من الميدان الرئيسي في سرت، "لكنها توقفت قليلا عن شن هجومها لمنح المدنيين فرصة للفرار".

ونقل بيمونت بعض مشاهداته من المعارك التي شهدتها سرت، حيث يقول إن قصف قذائف الهاون العنيف خلف عشرات الجرحى من قوات المجلس الانتقالي في إحدى الهجمات المضادة التي شنتها القوات الموالية للقذافي.

"أزمة دبلوماسية"

وننتقل إلى صحيفة التايمز التي نشرت تقريرا عن إحتمال تعرض بريطانيا إلى أزمة دبلوماسية في القريب العاجل على خلفية قضية فساد.

تقول الصحيفة، في التقرير الذي أعده مراسلها اليكس سبينس، إن المملكة المتحدة ربما تواجه أزمة جديدة في المستقبل القريب على خلفية ادعاءات بدفع رشاوى إلى مسؤولين سعوديين لشراء أسلحة.

وأضاف التقرير أن مكتب التحقيق في قضايا الاحتيال الكبرى سيقرر عما قريب بشإن إذا ما كان من الضروري إجراء تحقيق رسمي في تلك الإدعاءات أم لا.

وتتعلق الادعاءات بأن شركة فرعية تابعة لمؤسسة EADS (المجموعة الأوروبية للدفاع) قد دفعت رشاوى للحصول على عقد بقيمة ملياري جنيه استرليني.

وأضاف التقرير أن المدعي العام البريطاني سيقرر ما إذا كان إجراء تحقيق آخر بشأن صفقات "تطال العائلة المالكة السعودية" سيكون في المصلحة الوطنية البريطانية.

وتقول الصحيفة إن هذه القضية مشابهة للتحقيق الذي أوقفه رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير عام 2006 بعد تلقي شكوى من السلطات السعودية حينها، والذي كان متعلقا أيضا بمزاعم عن تلقى رشاوى فيما عرف بقضية اليمامة.

"اضطهاد رسمي"

ونطالع على صفحات الدايلي تيلغراف تقريرا عن أوضاع الطائفة البهائية في إيران من إعداد ادريان بلومفيلد محرر الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط.

يقول التقرير إن مجموعة من الإكاديميين من عدة جامعات في مختلف أنحاء العالم "أدانوا حملة من الاضطهاد الرسمي ضد الأقلية البهائية في إيران".

وتقول الصحيفة إن هذه الإدانة صدرت بعد أن عززت السلطات الإيرانية من إجراءاتها "لمنع أتباع الطائفة الدينية من تلقي التعليم الجامعي".

وتضيف الدايلي تيلغراف أنها تلقت خطابا من 43 أستاذا جامعيا ومحاضرا بارزا في مجالات التكنولوجيا والدراسات الدينية يدعو السلطات الدينية إلى العدول عن قرارها بفرض حظر على (معهد التعليم العالي) التابع للطائفة البهائية.

كما دعا الأكاديميون الموقعون على الخطاب إلى إطلاق سراح أحد عشر من العاملين في المعهد اعتقلتهم السلطات الإيرانية.

"إعصار مالي"

مصدر الصورة Getty
Image caption يواجه اليورو تحديات صعبة

وإلى شأن أوروبي مع صحيفة الفاينانشيال تايمز التي افردت افتتاحيتها للتعليق على الأزمة الاقتصادية في دول منطقة اليورو.

"انقذوا وحدة أوروبا الآن"، كان هذا هو العنوان الذي اختارته الفاينانشيال تايمز لافتتاحيتها التي جاءت طويلة جدا على غير العادة، فبدلا من أن تقسم الصحيفة العمود المخصص للافتتاحية إلى ثلاثة موضوعات أو موضوعين كما هي العادة فضلت أن تفرد هذا العمود بأكمله لموضوع واحد في عدد اليوم.

قالت الصحيفة إن "الاتحاد النقدي الأوروبي يقع الآن في مركز إعصار مالي"، مضيفة أن تحديات منطقة اليورو بلغت مرحلة يصعب التغلب عليها.

وتتابع الصحيفة بالقول إن "السياسات المطلوبة لإنهاء الأزمة صعبة لكنها مجية".

وقالت الفاينانشيال تايمز إن "اوروبا على حافة الهاوية لأنها غير قادرة على تجميع إرادتها السياسية للقيام بما يجب فعله".

وأشارت الصحيفة إلى ما قالته المستشارة الألمانية انغيلا ميركيل من أنه "إذا سقط اليورو فقد سقطت أوروبا".

لكن الفاينانشيال تايمز ذهبت إلى أبعد من هذا بالقول "بالنسبة إلى بقية أنحاء العالم، فإن تداعيات الفشل الأوروبي ستكون خطيرة كذلك".

وتشرح الصحيفة ما ذهبت أليه بالقول إنه لم تكن هناك حاجة ملحة لتدعيم التعاون الدولي والتجارة الحرة مثل ما ظل عليه الحال منذ بداية الأزمة المالية العالمية.

وأضافت الفاينانشيال تايمز أن "الخلل المتنامي في أوروبا يمكن أن يعصف بكل هذه الجهود".

المزيد حول هذه القصة