الاندبندنت: الاسلاميون المعتدلون يفوزون بانتخابات تونس

مقترعون تونسيون مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الانتخابات في تونس "نجاح كبير وخطوة نحو الديمقراطية"

ركزت الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء على شؤون دول شمال افريقيا، ففي صحيفة الاندبندنت نطالع عنوانا يقول: حزب اسلامي كان محظورا يفوز في الانتخابات التونسية.

وقالت الصحيفة ان الحزب التقدمي الديمقراطي التونسي (يسار الوسط)، الذي حصل على المركز الثاني، اعلن هزيمته في تلك الانتخابات لصالح حزب النهضة الاسلامي، الذي حقق تقدما في معظم مراكز الاقتراع في تونس، حسب آخر النتائج.

وتشير الصحيفة الى ان تلك الانتخابات اعتبرت نجاحا رائعا وخطوة مهمة نحو الديمقراطية في البلد الذي اسقطت ثورته نظام حكم الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وألهمت باقي الانتفاضات والثورات في العالم العربي.

واضافت ان اكثر من 90 في المئة من مجموع 4,1 مليون ناخب تونسي مسجل اقترعوا في انتخابات الاحد، لكن هناك ما يقرب من ثلاثة ملايين تونسي غير مسجلين في قوائم الاقتراع.

واكد المراقبون الدوليون على نزاهة وسلاسة عملية الاقتراع، على الرغم من تسجيل بعض الانتهاكات المتفرقة، والحديث عن شراء بعض الاصوات.

وتنقل الصحيفة عن تونسيين قولهم انه مهما يكن من امر، فان تونس انتصرت لمجرد ان الانتخابات اجريت فيها.

وتنسب الى مواطن تونسي قوله: "ما زلنا بلا مال ولا عمل، لكن انظروا الى وجوهنا الفرحة"، وآخر يقول: "تونس لن تقبل بعد الآن بأي دكتاتور، ويمكننا العودة للشوارع اذا تطلب الامر".

ليبيا وحقوق الانسان

وفي الاندبندنت ايضا تغطيات حول آخر تطورات الشأن الليبي، ومنها عنوان يقول: اكتشاف 53 جثة لمؤيدي القذافي.

وتقول الصحيفة ان الجثث عثر عليها في حديقة فندق فخم بمدينة سرت، وهو ما رفع الاصوات المطالبة بفتح تحقيق في احتمالات حدوث انتهاكات لحقوق الانسان.

وتقول الصحيفة ان القتلى دفنوا في حديقة فندق سرت، وان معظم القتلى ماتوا بطلقة في الرأس، وان بعضهم كان مصابا عندما اعدم، وكانت ايديهم مربوطة وراء ظهورهم، وان صورة الانتقام من عناصر النظام السابق كانت مروعة.

وتقول الصحيفة انه فيما ينشغل العالم بمقتل القذافي وابنه المعتصم وما حدث لجثتيهما، كانت الانباء حول مصير العشرات من مؤيدي القذافي قليلة ومتفرقة وتدور في سرت، مسقط رأس الزعيم الليبي السابق.

وتضيف انه من غير المعروف من هو المسؤول عن اعدام هؤلاء، الا ان الفندق كان تحت سيطرة الثوار الليبيين عندما وقعت الحادثة بين الرابع عشر والتاسع عشر من اكتوبر/ تشرين الاول.

قبر مجهول بالصحراء

واستجابة لضغوط ومطالب دولية اوعز رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل بفتح تحقيق في حادث مقتل القذافي والمعتصم، على الرغم من انهما استسلما.

وفي صحيفة الديلي تلغراف نقرأ عنوانا عن ليبيا يقول: القذافي يدفن في موقع سري بالصحراء، حيث تنقل عن القادة الليبيين الجدد قولهم ان الزعيم الليبي السابق دفن في مراسم بسيطة في الصحراء، في وقت يحاول فيه ابنه سيف الاسلام الهروب من البلاد.

وتنوه الصحيفة الى ان جثة القذافي وضعت في ثلاجة لحفظ اللحوم في مدينة مصراتة، حيث فتح الباب امام الجمهور لالقاء نظرة عليها، مع ابنه المعتصم ووزير الدفاع، وثلاثتهم قتلوا في سرت الخميس.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول قوله انه لم يتم التوصل الى اتفاق مع اي قبيلة لتولي عملية دفنه، على الرغم من طلب بعض مناصريه دفنه في سرت، لكن المسؤولين الليبيين يخشون من تحول قبره الى مزار.

وتنسب الصحيفة الى مسؤول في المجلس الانتقالي الليبي قوله ان سيف الاسلام موجود في منطقة قريبة من الحدود مع الجزائر والنيجر، ويخطط للفرار مستخدما جواز سفر مزور.

تمرد المحافظين

وفي الشأن البريطاني نقرأ في صحيفة الفاينانشال تايمز تغطية حول ما اعتبرته وسائل الاعلام البريطانية اخطر تحد واجهه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون داخل حزب المحافظين منذ تسلمه الحكم في ائتلاف حكومي صعب مع حزب الديموقراطيين الاحرار.

وعلى الرغم من نجاح كاميرون في هزيمة التمرد داخل حزبه، برفض البرلمان مقترح اجراء استفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الاوروبي، اعتبرت صحيفة الفاينانشال تايمز ان محاولة رئيس الوزراء البريطاني فرض هيبته وسلطته على الحزب منيت بهزة عنيفة مع تمرد اكثر من 80 برلمانيا من حزب المحافظين، من المطالبين باجراء الاستفتاء، وهو ما اضعف كاميرون سياسيا على نحو واضح.

فقد صوت اكثر من ربع كتلة المحافظين البرلمانية على مشروع قرار يدعو الى استفتاء البريطانيين حول بقائهم في الاتحاد الاوروبي، على الرغم من محاولات كاميرون ممارسة ضغوط عليهم لثنيهم عن موقفهم المعادي لاوروبا وصلت حد التهديد بالطرد من الحزب.

وتمكنت الحكومة من التغلب على مشروع القرار باغلبية مريحة، الا ان حجم التمرد البرلماني بين اعضاء حزب المحافظين هز قيادة الحزب، لانه كان اقوى تمرد منذ تمرد المحافظين خلال عهد جون ميجور حول معاهدة ماستريخت في عام 1993.

وقال زعيم حزب العمال المعارض اد ميليباند ان تلك النتائج تعتبر "مهينة لرئيس الوزراء".