التلغراف: القوى الظلامية تكمن وراء اليقظة العربية

ناشطو حركة النهضة في تونس مصدر الصورة Reuters
Image caption "دور حزب النهضة في وضع الدستور يثير القلق"

تحت عنوان بعث الإسلام السياسي تتحدث صحيفة الديلي تلغراف عن تقدم الأحزاب الإسلامية في الدول العربية التي شهدت ثورات في ضوء النتيجة التي يتوقع أن يحصدها حزب النهضة الإسلامي في الانتخابات التونسية.

ترى الصحيفة أن إقبال الناخبين التونسيين على الاقتراع والذي بلغت نسبة التصويت فيه 90% من أصل 4.1 مليون ناخب في انتخابات جرت في جو من النزاهة والحماس مما يجعلها أول انتخابات حرة ونزيهة بالفعل منذ حصول تونس على الاستقلال من فرنسا عام 1956 هو أمر هام في التطور السياسي للبلاد بعد الإطاحة برئيسها الأسبق زين العابدين بن علي.

غير أن الأداء القوي لحزب النهضة الإسلامي يثير القلق لدى الصحيفة لأن البرلمان بأعضائه 218 سيتحمل مسؤولية وضع دستور تونسي جديد.

وترى الصحيفة أن الصوت القوي للإسلاميين كما حدث في تونس أصبح نمطا معتادا، فتشير إلى مصر التي يتوقع أن يحقق الإخوان المسلمون فيها نجاحا كبير ـ كما تقول التلغراف التي تضيف أن العديد من مرشحي هذه الحركة يدعون في حملتهم الانتخابية إلى فرض قوانين محافظة اجتماعيا مثل وضع قيود على ما يرتديه الزوار الأجانب على الشواطئ.

كما تضرب الصحيفة المثل أيضا بما أعلنه "الحكام الجدد في ليبيا من أنهم يريدون حكومة تحكم وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية. وترى أن هذا لا يجب أن يكون مفاجئا لأحد فقد وضعت الصيغة قبل ست سنوات حين أتت الانتخابات في غزة بنصر ساحق للمنظمة "الإرهابية" حماس كما تصفها التلغراف.

وتختم الصحيفة افتتاحيتها بالقول "لقد لاح هناك دائما خطر كمون القوى الظلامية خلف اليقظة العربية.

الحل في التدويل

مصدر الصورة Reuters

في صحيفة الغارديان طالب الكاتب جوناثان فريدلاند رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتدليل على جديته في طلب التفاوض مع الفلسطينيين بأن يقوم بلفتة "تزيل ارتياب الفلسطينيين فيه وتجعله أكثر مصداقية لديهم".

وإذا لم يفعل نتنياهو ذلك فعلى المجتمع الدولي ـ في نظر فريدلاند ـ أن يأخذ بزمام عملية السلام ويديرها بنفسه كما فعلت لندن ودبلن في الإشراف على المفاوضات حول إيرلندة الشمالية.

هذا هو الحل الذي يتصوره الكاتب في مقالته التي تحدث فيها عن الاحتمالات امام الفلسطينيين والإسرائيليين بعد إطلاق حركة حماس سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط والتي يرى في بنودها فرضا للشروط الفلسطينية على إسرائيل على غير المعتاد.

يرى الكاتب أن الإسرائيليين التواقين للأمن ـ الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بالتوصل إلى تسوية مع جيرانهم ـ يدركون انه لا يوجد هناك علاج جاهز. غير أن هذا التشاؤم يأتي ومعه مفارقة في رأيه، فحيث لا توجد لدى حكومتهم أية استراتيجية فعلية لحل النزاع فإن الفلسطينيين ـ الذين كثيرا ما صدمهم الإسرائيليون ـ هم الذين يملكون الخطة ويقومون بتنفيذها.

والمشكلة كما يقول الكاتب أن هذا لا يكفي.

فبالنسبة للإسرائيليين يتوصل الكاتب من اتصالات أجراها مع مسؤولين كبار في الحكومة الإسرائيلية إلى أن إسرائيل تريد العودة إلى المفاوضات مع الفلسطينيين بدون شروط مسبقة، وإن أول شخص يأمل في تحقيق ذلك هو رئيس الوزراء نفسه. ويشير هؤلاء المسؤولين إلى سلسلة من التصريحات والإشارات ـ لم يلتفت إليها الفلسطينيون أو الرأي العام العالمي ـ تشير إلى أن نتنياهو لو انخرط في عملية مفاوضات جدية وجها لوجه فبإمكانه أن يدفع باتجاه اتفاق أصيل، وأن المشكلة هي في أن كل محاولة لجر الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى المحادثات تنتهي بالفشل "وتغلق الأبواب في وجهنا".

يرى الكاتب ان السبب في ذلك يتلخص في كلمة واحدة هي "المصداقية" مع مواصلة إسرائيل حركتها الاستيطانية كما تتمثل في توسيع مستوطنة "بيطار إيلي" الجاثمة فوق قرية "وادي فوقين" في الضفة الغربية.

أما عن استراتيجية االفلسطينيين فهي وفقا لحسام زملط العضو البارز في حركة فتح ـ كما يصفه الكاتب ـ لا تتضمن الكفاح المسلح أو العودة إلى مفاوضات مفتوحة لا فائدة ترجى منها، وإنما محاولة توظيف أدوات أخرى. وأول هذه الأدوات هو التدويل بمعنى تحويل النزاع الثنائي الفلسطيني الإسرائيلي إلى نزاع دولي، أي يتوجب على المجموعة الدولية حلها.

وفي هذا الإطار يأتي الطلب إلى الأمم المتحدة بإدراج دولة فلسطين عضوا فيها بحيث يكون للمجتمع الدولي قوة ضغط لدى استئناف المفاوضات الذي لا مناص عنه لحل النزاع في رأي زملط.

أداة الضغط الأخرى هي الربيع العربي، أي "حركة شعبية فلسطينية تطالب بالاستقلال ويجد المجتمع الدولي صعوبة في مقاومتها، حركة تستلهم الانتفاضة الأولى عام 1987 التي استخدمت الحجارة وليس الثانية عام 2000 التي استخدمت العمليات الانتحارية او القاتلة" كما يصفها الكاتب. لأن هذه الحركة في رأي عضو فتح "ستضغط على إسرائيل من أجل القيام بتنازلات، تماما كما دفعتها الانتفاضة الأولى إلى مدريد واتفاقية أوسلو".

ويرى الكاتب ان هناك مشكلة في ذلك لأن المستهدف الأول للربيع العربي بالنسبة للفلسطينيين قد يكون السلطة الفلسطينية "التي لا تزال فاسدة ولم تجر الإصلاحات المطلوبة منها". أما بالنسبة للتدويل فإن قرارات لا تعد ولا تحصى أصدرتها الأمم المتحدة ولم تحقق شيئا ملموسا للفلسطينيين وفقا لفريدلاند.

وبذلك يخلص الكاتب إلى ضرورة تسلم المجتمع الدولي للعملية السلمية يديرها بنفسه، ما لم يقدم نتنياهو تنازلات تزيل الشكوك الفلسطينية فيه، كما يقول فريدلاند.

متاحف أبوظبي

Image caption "إخفاء تفاصيل خفض الإنفاق عن الناس"

صحيفة الفاينانشيال تايمز تقول إن هناك شكوكا الآن في إمكانية تحقيق أبو ظبي لأحلامها باقتناء أعمال أكبر المشاهير في عالم الفن وذلك بناء فروغ ضخمة لمتحفي غوغنهايم واللوفر وغيرهما بعد قرار الحكومة إلغاء عقد بناء فرع متحف غوغنهايم وإعادة ما دفعه المتعاقدون في المناقصة.

وتقول الصحيفة إن القرار اتخذ بعد إجراء الحكومة مراجعة لمناحي الإنفاق العام. وتضيف أن شركة تطوير السياحة والاستثمار التي تشرف على المشروع تعزو هذا القرار إلى مراجعة "استراتيجية الشراء" وإنها ستطرح البناء للمناقصة ثانية فيما يعد.

وتوضح الصحيفة أن أبو ظبي لاقت ترحيبا دوليا كبيرا حين أعلنت عن خطتها لبناء فرع لمتحف اللوفر من تصميم جان نوفل وفرع لغوغنهايم من تصميم فرانك غيهري ومتحف وطني من تصميم نورمان فوستر، وذلك في مرحلة أولى من المشروع فيما تشمل المرحلة الثانية متحفا للأحياء المائية من تصميم تادوا آندو ومركزا للفنون من تصميم زها حديد.

غير أنه قد تم تأجيل إتمام المرحلة الأولى مرة من قبل، ويشكك أشخاص مطلعون على المشروع في إمكانية الالتزام بالموعد الجديد. وحسب قول أحد المتعاقدين فإن "الحكومة لا تريد أن يبدو الأمر وكأنها توقف المشروع لأسباب اقتصادية".

وتشير الفاينانشيال تايمز إلى أنه لا توجد هناك فوق سطح الأرض في جزيرة السعديات حيث يقام المشروع أي دلالة على البناء وإن تم الانتهاء من التجهيزات له.

وتقول إن الإمارة التي تحكم بنظام حكم الفرد المطلق لا تبوح بشيء عن حجم التخفيض في إنفاقها، وإن مؤسسات عديدة لها صلات عمل بالحكومة تقول إنها لا تعرف شيئا عن هذا التقليص في الإنفاق "شأنها شأن الناس العاديين".

المزيد حول هذه القصة