التلغراف: بريطانيا تتجنب دائما الشقاق مع الولايات المتحدة بشأن قضايا الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية البريطاني، وليم هيج مصدر الصورة AFP
Image caption ترى التلغراف أن السياسة الخارجية لبريطانيا تتسم بأنها تتجنب الاصطدام مع واشنطن في قضايا الشرق الأوسط

خصصت الصحف البريطانية الصادرة السبت تغطيات واسعة للأزمة المالية التي تشهدها منطقة اليورو لكنها لم تخل من تغطيات للشؤون العربية.

نبدأ عرض الصحف بمقال تحليلي في صحيفة الديلي تلغراف بعنوان "بريطانيا ستحاول دوما تجنب الشقاق مع الولايات المتحدة بشأن الشرق الأوسط".

تقول الصحيفة إن الحكومة الائتلافية الحالية في بريطانيا هي أكثر الحكومات البريطانية انتقادا للسياسات الإسرائيلية منذ عقود رغم أن أصدقاء إسرائيل داخل حزب المحافظين الحاكم يقودونها.

وأضافت الصحيفة أن ما يميز العلاقات مع الولايات المتحدة أنها ثابتة فيما يخص بعض القضايا رغم التعاطف الذي تبديه رئاسة الوزراء البريطانية حيال القضية الفلسطينية ولاسيما وزارة الخارجية.

ومضت الصحيفة قائلة إن من ضمن الثوابت في السياسة الخارجية البريطانية سواء كانت الحكومة مشكلة من حزب العمال أو من حزب المحافظين هو تجنب الصدام مع الولايات المتحدة بشأن قضايا الشرق الأوسط.

وذكرت الصحيفة أن دبلوماسيين بريطانيين أقروا بهذه الحقيقة الجمعة عند دفاعهم عن قرار الحكومة البريطانية بالامتناع عن دعم طلب السلطة الفلسطينية بالحصول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل منظمة الأمم المتحدة.

وأضاف الدبلوماسيون أن السلطة الفلسطينية ولاسيما رئيس وزرائها سلام فياض أبلت بلاء حسنا في بناء مؤسسات الدولة المرتقبة خلال السنوات الأخيرة، ملاحظين أنها اقتربت كثيرا من الوفاء بالمعايير الدولية المعتمدة في إقامة الدولة الوطنية.

ولاحظت الصحيفة أن سياسة "الواقعية السياسية" التي تنهجها بعض الدول الغربية تحول دون تبلور التطلعات الفلسطينية على أرض الواقع.

وترى الصحيفة أن في غياب أفق واضح لبروز دولة فلسطينية حقيقية، فإن من غير المجدي تظاهر السلطة الفلسطينية بعكس ذلك أخذا في الاعتبار أن إسرائيل ستجعل من المستحيل من الناحية العملية قيام دولة فلسطينة قابلة للحياة حتى لو أسعف الحظ القيادة الفلسطينية وفشلت مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن في ممارسة حق النقض بصفة واشنطن دولة دائمة العضوية في مجلس الأمن.

ومضت الصحيفة قائلة إن في ظل هذه الظروف، فإن تصويت مجلس الأمن بشأن قيام دولة فلسطينية ستكون له عواقب لا يمكن التنبؤ بها وستكون سلبية في معظمها بالنسبة إلى المواطن الفلسطيني العادي، ناهيك عن الرؤية المسقبلية لقيام الدولة الفلسطينة على المدى البعيد. ولهذا تصر الدول الغربية كما تلاحظ الصحيفة على ضرورة توصل إسرائيل والفلسطينيين إلى حل متفاوض بشأنه.

وأشارت الصحيفة إلى أن لغة الإدانة القوية التي استخدمها مكتب وزير الخارجية البريطاني، وليام هيج، إزاء إسرائيل في بحر الأسبوع الجاري توحي بأنه حتى لو وافق على قرار الامتناع عن التصويت، الذي سيتخذه في نهاية المطاف رئيس الوزراء، فإنه يظل غير راض عن النصر المعنوي الذي ستستفيد منه الحكومة الإسرائيلية.

وأضافت الديلي تلغراف أن قرار امتناع بريطانيا عن التصويت كان دوما القرار النهائي الأكثر ترجيحا لكن مع انضمام فرنسا إلى مسعاها، فإن محمود عباس لا يبقى أمامه سوى الاعتماد على دعم روسيا والصين بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن وهو وضع غير مريح أخذا في الاعتبار أن الأنظار مركزة على هاتين الدولتين بسبب الدعم الدبلوماسي الذي يوفرانه للنظامين السوري والإيراني.

وتختم الصحيفة قائلة إن المستفيد الأكبر من الوضع الحالي هو حركة حماس لأنها عارضت دائما طلب عضوية الدولة الفلسطينية لأن فيه اعترافا ضمنيا بإسرائيل كما أنها ستستفيد من تلقي منافستها الرئيسية (حركة فتح) إذلالا بسبب الفشل المحتمل لمساعيها في الاعتراف بالدولة الفلسطينية المرتقبة.

أزمة مالية

مصدر الصورة
Image caption ترى الغارديان أن الركود العالمي بدأ يعم العالم تدريجيا

وننتقل إلى صحيفة الغارديان التي أفردت تغطية واسعة للأزمة السياسية والمالية التي تمر بها اليونان ونتائج قمة العشرين.

نطالع في الصفحة الرئيسية للصحيفة "الركود العالمي يقترب شيئا فشيئا بينما تفشل قمة العشرين". وترجع هذا الفشل الى اعتراض الولايات المتحدة على خطة فعالة كبرى قدمتها الدول الاوروبية والاقتصاديات الناشئة لتعزيز موارد صندوق النقد الدولي وتوفير مساندة دولية لاقتصاديات دول منطقة اليورو المضطربة.

وترى صحيفة الغارديان في هذا السياق ان العالم بات قاب قوسين او أدنى من ركود اقتصادي عالمي بعد فشل قمة العشرين بفرنسا المنقسمة في الاتفاق على تخصيص مساعدة مالية للدول المنكوبة.

وتقول إن ايطاليا المثقلة بالديون أرغمت على الموافقة على مراقبة صندوق النقد الدولي لبرنامج التقشف الذي تطبقه.

وفي إشارة الى احتمال انتقال ازمة الديون الى ايطاليا تقول الغارديان ان من شأن ذلك ان يؤدي الى تفتيت العملة الواحدة وهو ما حدا بوزير الخزانة البريطاني الى الاعتراف بأن وزارته تضع خططا لمواجهة احتمال انهيار منطقة اليورو.

وتنقل عن رئيس الوزراء البريطاني تلميحه الى ان الاسوأ آت في معرض وصفه لما يحدث حاليا قائلا انه مرحلة من مراحل الازمة العالمية.

وفي موضوع ذي صلة، غاب التصويت بحجب الثقة في البرلمان اليوناني عن تغطية النسخ الورقية من الصحف البريطانية لانه جاء متاخرا لكنها تناولته في نسخها الالكترونية.

وقالت الغارديان ان نجاة باباندريو من اقتراع حجب الثقة يعني ان التهديد بانهيار حكومته قد تراجع بينما خسارته كانت تعني اجراء انتخابات فورية.

وواصلت الصحيفة قائلة إن الخطر الحقيقي هو خسارة اليونان لمليارات اليورو وهي قيمة حزمة المساعدات الأوروبية لتفادي الإفلاس، مضيفة أن الطريق بات معبدا أمام رئيس الوزراء اليوناني كي يبدأ عملية تشكيل حكومة وحدة وطنية.

اقتراحات

مصدر الصورة AFP
Image caption تقول الاندبندنت إن المفوضية الأوروية اقترحت الحد من المكافآت التي تقدمها المصارف لموظفيها

نطالع في صحيفة الاندبندنت عزم المفوضية الاوروبية بحث اقترحات مشددة جديدة للحد من المكافآت التي تقدمها المصارف لموظفيها في الدول الاوروبية وهو امر تقول الصحيفة انه سيواجه معارضة شديدة من مدينة المال والأعمال لان من شأنه ان يؤدي الى هجرة الكفاءات الى الولايات المتحدة وآسيا.

وترى الاندبندت ان الحكومة البريطانية لن تكون قادرة على منع تطبيق هذا الاجراء في حال وافقت عليه غالبية الدول الاوروبية.

بريطانيا

صحيفة الديلي تلغراف بدورها قالت إن بريطانيا باتت عرضة لدفع المليارات في الوقت الذي تتعمق فيه ازمة اليورو، مضيفة أنها تستعد لتقديم المليارات في اطار حزمة انقاذ اقتصادية عالمية جديدة دفعت اليها القلق من ان خطة الاتحاد الاوروبي لانقاذ اليورو لن تكون كافية لاستقرار الاقتصاد العالمي.

أسامة بن لادن

مصدر الصورة AFP
Image caption تقول التلغراف إن رويات الكتاب الجديد تناقض الرواية الرسمية الأمريكية

ونظل مع الصحيفة ذاتها لكن مع شأن آخر يتعلق بعملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن. كشفت الديلي تلغراف عن كتاب لقائد الوحدة العسكرية التي نفذت عملية الاغتيال يسمى تشاك بي فارر، وفيه ينقل بالتفصيل المراحل التي نفذت فيها المهمة.

وقالت الصحيفة معلقة على روايات الكتاب إنها تظهر تناقضا مع الرواية الرسمية لمسؤولين امريكيين. وزعم فارير ان الفريق نزل على سطح منزل بن لادن وان عملية قتله لم تستغرق بعد ذلك سوى تسعين ثانية.

وأضاف ان بن لادن استخدم زوجته امل ووضعها بينه وبين فريق الكومندوس مما ادى الى اصابتها في رجلها.

وأعطى فارير حسب التلغراف مزيدا من التفاصيل مستخدما اسماء مستعارة ووصف كيف أن "سكوت كير"، قائد فريق الستة " شعر بنبضات قلبه تتسارع عندما قيل له ان الهدف القيم طوله متر واثنان وثمانون سنتمترا وانه في نهاية المطاف وقف فوق جثة اسامة بن لادن واطلع مراقبيهم في باكستان بانه قتل.