الغارديان: الجامعة العربية تحت ضغوط لتعليق عضوية دمشق

متظاهرون سوريون مصدر الصورة Reuters
Image caption الجامعة العربية امام ضغوط لتعليق عضوية دمشق فيها

يستمر الشأن السوري في السيطرة على اهتمامات شؤون الشرق الاوسط في الصحف البريطانية الرئيسة، ومنها الغارديان، التي تتحدث عن احتمالات تعليق عضوية سورية في الجامعة العربية من قبل الجامعة، عقب رفض دمشق الالتزام بما تعهدت به بوقف اراقة الدماء وقمع المحتجين.

وتقول الصحيفة ان الجامعة العربية تتعرض لضغوط قوية لتعليق عضوية دمشق فيها، حيث يجتمع مندوبو الدول العربية لمناقشة التدهور المتواصل في سورية بعد نحو ثمانية اشهر من الازمة العاصفة هناك.

وتتزايد الدعوات والمناشدات للجامعة، من داخلها ومن دول اوروبية، للتحرك مع قرب اجتماع الدول الاعضاء فيها (22 دولة) في القاهرة السبت، عقب فشل المبادرة العربية بسبب رفض الحكومة السورية التوقف عن قمع الاحتجاجات وسفك الدماء.

وكانت المبادرة العربية تهدف، حسب الصحيفة، الى التخفيف من زخم الانتفاضة السورية، التي شلت المنطقة تقريبا، وزادت من درجة التوتر داخل سورية، واثارت قلق واوروبا والولايات المتحدة، اللتان اكدتا على عدم تكرار التدخل العسكري لحلف الناتو، الذي اسهم في اسقاط نظام حكم الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

لاعب رئيسي

وترى الصحيفة ان رفض دمشق الالتزام بالاتفاق اضر كثيرا بموقف الجامعة العربية، التي وقفت موقف المتفرج فيما كانت الثورات والانتفاضات تعم، وما زالت، العالم العربي.

ومع ذلك تعتقد اوروبا والولايات المتحدة، حسب الصحيفة، ان على الجامعة العربية الاستمرار في دورها الحالي لتكون لاعبا رئيسيا في التوسط لحل الازمة السورية، وهي مهمة تضع على المحك مصداقية وجدوى الجامعة العربية بالنسبة لاعضائها المنقسمين منذ تأسيسها قبل نحو 66 عاما.

وتناولت الغارديان التصويت في الامم المتحدة على طلب عضوية فلسطين، اذا تقول ان الفلسطينيين يفكرون في تعليق تقديم الطلب، بعد ان تبين لهم انهم لن يصلوا الى ضمان العدد المطلوب من اعضاء مجلس الامن، وهو تسعة، اذا لم يتمكنوا من جمع اكثر من ثمانية اصوات.

وتقول الصحيفة ان هذه النتيجة تعني عدم اضطرار واشنطن الى استخدام الفيتو، وحرمان الفلسطينيين من نصر رمزي، وتقليص آمالهم من الحصول على موقع الدولة العضو، الى موقع الدولة غير العضو في المنظمة الدولية.

لكن هناك ايضا الرأي القائل باحتمال ذهاب الفلسطينيين الى الجمعية العامة للمنظمة مباشرة، حيث تحظى قضيتهم بتأييد واسع، الى جانب عدم استفزازهم الولايات المتحدة واوروبا.

تحذير بريطاني لاسرائيل

وفي الاندبندنت نقرأ عنوانا يقول: بريطانيا تحذر اسرائيل من وقف التمويل عن المنظمات غير الحكومية المعنية بالحقوق المدنية من خلال سن قوانين بهذا الاتجاه.

واعتبرت الصحيفة هذا التحذير بمثابة اقتراب لندن من خلاف جديد مع اسرائيل، بعد محاولات اسرائيلية لاسكات تلك المنظمات من خلال قطع الدعم المالي الخارجي عنها.

ومن فلسطين الى اليمن تخرج صحيفة الديلي تلغراف بتغطية تتحدث فيها عن مواجهات عنيفة خلال التظاهرات الضخمة المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح، في العاصمة صنعاء الجمعة.

وتقول الصحيفة ان 17 شخصا قتلوا في المواجهات التي جرت بين المتظاهرين المعارضين لصالح والقوات الحكومية في مدينة تعز.

وتنقل الصحيفة عن شهود عيان قولهم ان انحاء من المدينة، وهي ثالث اكبر مدينة يمنية، تعرضت لقصف مدفعي.

مصدر الصورة Reuters
Image caption نظرية المؤامرة تخرج بتفسير مختلف لمقتل معمر القذافي

كما تخرج الغارديان بعنوان آخر يقول: المعارضون في جنوبي اليمن يهددون بالانفصال، وناشطو "الحراك" يلوحون بالغاء اتفاق اندماج الشمال مع الجنوب المبرم في عام 1990.

القذافي ونظرية المؤامرة

ولم يغب الشأن الليبي عن الصحف البريطانية، اذ تخرج الاندبندنت بعنوان يقول: الحقائق والاكاذيب، نظريات المؤامرة تتطاير هنا وهناك بفضل التكنولوجيا الحديثة.

وتسرد الصحيفة مجموعة من الامثلة لاحداث قيل فيها الكثير عن نظرية المؤامرة، ومن هذه الامثلة نظرية مؤامرة جديدة تقول ان الاطاحة بحكم القذافي لم يكن لانه كان دكتاتورا وحشيا وقمعيا، بل اطيح به لانه كان يخطط لعملة افريقية موحدة تهدد هيمنة الدولار الامريكي على التجارة الافريقية.

وتضيف الصحيفة ان القذافي نفسه متآمر محترف ومتمرس، فعندما اندلعت الانتفاضة ضد نظامه، اتهم اسامة بن لادن بالوقوف وراء ما يحدث، موضحة ان بعض احدث نظريات المؤامرة تقول ان صور مقتل القذافي كلها صور مزيفة وغير حقيقية.

وتقول الصحيفة ان ثقافة نظرية المؤامرة موجودة دائما، وتنتشر مثل انتشار الفيروسات المعدية العالية النشاط.

فمن موت الاميرة دايانا الى بن لادن ومايكل جاكسون، ثم القذافي، كانت هناك شكوك وظنون وارتيابات تحوم حول كل حدث منها.

وما زاد من تأثيرها واتساعها الانترنت، الذي باتت الحاضن الاكبر لكل انواع نظريات المؤامرة في اي مكان في العالم، لكل حدث، صغر او كبر.

وفي الديلي تلغراف نطالع عنوانا حول ليبيا يقول: النيجر تمنح اللجوء لساعدي، احد ابناء القذافي، وهي بذلك تضع نفسها في طريق مواجهة وشقاق مع السلطات الجديدة التي تحكم في الجارة ليبيا.

وتقول الصحيفة ان الساعدي، الذي وصفته بأنه "فتى لعوب بين الجنسين"، منح اللجوء لاسباب "انسانية"، حسب تصريح رئيس النيجر، وانه من غير المحتمل ترحيله الى بلاده ابدا.

واخيرا نطالع في الغارديان موضوعا عن مصر بعنوان: صدام ثقافي، التلويح بممارسة طقوس جديدة تتسبب في اغلاق اهرام الجيزة، احدة عجائب الدنيا السبع القديمة.

والحديث هنا عن اشاعات ترددت عن احتمال قيام بعض الماسونيين بتنظيم شعائر في الاهرام لايمانهم بارتباط هذه المعالم الهندسية العملاقة بشكل من اشكال القوى الروحانية في العالم عموما.