الفاينينشال تايمز: قطر "إمارة وهابية" لكنها حليف أفضل للغرب من السعودية

الدوحة مصدر الصورة Getty
Image caption قطر هل تكون حليفاً جديداً للغرب بدلاً من السعودية؟

تنوعت اهتمامات الصحافة البريطانية الصادرة صباح يوم الخميس، ما بين الشؤون الدولية والمحلية على حد سواء، ولم يغب الشرق الأوسط عن هذه الصفحات، فتنوعت موضوعاتها من قطر، وليبيا، والاشكاليات المتزايدة بين اسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية.

وجاء في افتتاحية صحيفة الـ "فايننشال تايمز"، إن تراجع القوى التقليدية كمصر وسورية بسبب الربيع العربي، وبسبب التنافس السعودي الإيراني، برزت قطر كأبرز لاعب دبلوماسي عربي، مدعومة بقوة مالية، وإعلامية متمثلة بقناة "الجزيرة".

وبينما ما ترى الصحيفة أن الدور القطري هذا تمثل في دعم الثوار الليبين بالسلاح لاسقاط العقيد معمر القذافي، وبالدور الدبلوماسي لزيادة عزلة الرئيس السوري بشار الأسد، فإنها تشير إلى أن ما تصفه بـ"الإمارة الوهابية" لها علاقات جيدة مع مجموعات إسلامية كحماس، وحزب الله، وفي الوقت ذاته دعمت حملة السعودية ضد المتظاهرين في البحرين.

وتشير الافتتاحية إلى أن علاقات قطر ودبلوماسيتها تجعلها حليفا أفضل من السعودية للغرب، خاصة وأن علاقتها مع الإسلاميين في المنطقة ذات أهمية كبيرة، حيث أن نفوذهم يتزايد بعد الربيع العربي.

ولذا تدعو الافتتاحية الغرب إلى تمتين العلاقة مع قطر عبر تشجيع المبادرات السياسية كالتي طرحها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بإعلان الانتخابات في العام 2013، وترى أن ذلك يمكن أن يتم عبر التواصل أكثر مع قطر مستفيدين من وجود قاعدتين أميركيتين وما يزيد على الـ 13 ألف جندي أميركي على أراضيها، وعبر علاقات قطر مع الإسلاميين، وحتى عبر العلاقة مع إيران التي ستكون لصالح الدبلوماسية الغربية.

الترحيل القسري وبريطانيا مجدداً

Image caption الساعدي يقاضي الحكومة البريطانية

وأما صحيفة "الغارديان" فقد نشرت خبراً يفيد بأن معارضين ليبيين طالبوا شرطة سكوتلنديارد رسمياً بفتح تحقيق حول ظروف خطفهم، وأسرهم وتسليمهم لنظام القذافي. وتشير الصحيفة إلى أن سامي الساعدي هو أحد الذين طالبوا بذلك، خاصة وأن وثائق كشفت عن تورط جهاز الاستخبارات البريطاني في عمليات النقل القسري للمشتبه بهم في قضايا الارهاب بعد الحادي عشر من سبتمبر.

ويقاضي الساعدي وعبد الحكيم بلحاج، القائد العسكري لطرابلس حالياً، الحكومة البريطانية. وتشير الصحيفة إلى أن وثيقة تم كشف النقاب عنها مؤخراً وتعود إلى العام 2004 وهي عبارة عن رسالة فاكس مرسلة من وكالة الاستخبارات الأميركية الـ سي آي إيه تظهر حماسها للمساعدة في عملية الترحيل القسري للساعدي، والتي اقترحتها الاستخبارات البريطانية الخارجية MI6 بالتنسيق مع رئيس الاستخبارات الليبية.

وبعد يومين من تاريخ الفاكس، زار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ليبيا والتقى القذافي، وأعلنا عن "تفاهمات مشتركة بشأن محاربة الارهاب"، وتم توقيع صفقة غاز بقيمة 550 مليون جنيه استرليني بين الحكومة الليبية وشركة شل البريطانية-الهولندية. وبعد ثلاثة أيام اعتقل الساعدي وعائلته المكونة من أبنين وابنتين، وأرسلوا إلى طرابلس، وسجن جميع أفراد العائلة، بل والأطفال تم سجنهم وشاهدوا الأب يعذب. وتذكر الصحيفة أن الوالدين تم تكبيلهما ووتغطية وجيهما أثناء عملية الترحيل القسري. وسجن الساعدي لمدة ست سنوات. وستكون مهمة سكوتلنديارد الكشف عما إذا كانت الحكومة البريطانية على دراية بهذا الأمر.

العراق وشركة شل

ومن أربيل عاصمة اقليم كردستان في العراق، كشفت "الفايننشال تايمز" أن شركة "شل" النفطية، سحبت تفاهماتها مع الحكومة الإقليمية هناك وذلك لحماية استثماراتها مع الحكومة المركزية في بغداد بما فيها صفقة محتملة للغاز الطبيعي بقيمة 17 مليار دولار.

وكان مسؤولون عراقيون قد هددوا شركة اكسون موبيل الأمريكية بإلغاء العقود القائمة معها، بعد أن كشفت الصحيفة منذ أيام، أن الشركة باتت المستفيد الأكبر من عقود استكشاف النفط في اقليم كردستان.

وتقول الصحيفة إن بغداد تسعى لفرض حظر على الشركات التي تعمل في اقليم كردستان.

السلطة الوطنية وعائدات الضرائب

مصدر الصورة AP
Image caption الحكومة المركزية في بغداد تحاول فرض حظر على الشركات النفطية العاملة في اقليم كردستان

وأفادت الصحيفة ذاتها أن دبلوماسيين غربيين حذروا إسرائيل من "اللعب بالنار" برفضها تحويل مبلغ يزيد على الـ 100 مليون دولار مستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية من عائدات الضرائب والجمارك. ويخشى الدبلوماسيون من أن يتسبب هذا في تصعيد التوتر بين الجانبين.

وتكشف الصحيفة أن إسرائيل جمدت دفع هذه المستحقات رداً على قرار منظمة "اليونسكو" باعتبار فلسطين عضواً فيها. وتضيف الصحيفة أن وزراء إسرائيليين وراء هذا القرار وذلك على النقيض من نصائح المؤسسة العسكرية في البلاد.

يذكر أن اسرائيل تجمع عائدات الضرائب بدلاً من السلطة الوطنية وتحولها لها في نهاية كل شهر وفقاً لاتفاقية السلام بين الطرفين عام 1994، كما توضح الصحيفة، التي تشير إلى أن هذه العائدات تشكل ثلثي العائد السنوي للسلطة، و45 بالمائة من انفاقها الشهري.

وتنقل الصحيفة عن خبراء في البنك الدولي أنه ليس ممكنا للسلطة الوطنية تعويض هذا المبلغ.