مخاوف من الرقابة في مصر ومصير سيف الإسلام

المشير طنطاوي مصدر الصورة Reuters
Image caption أشار المقال إلى احتمال أن ينقلب الجيش على طنطاوي

شهدت قضايا الشرق الأوسط وأخبار الثورات العربية تراجعا ملحوظا عن صفحات الصحف البريطانية، لكن على الرغم من ذلك لم تخل صحف الاثنين من بعض التقارير التي تناولت أوضاع "ما بعد الثورة" في بعض الدول العربية.

نشرت صحيفة الاندبندنت تقريرا لمراسلها من القاهرة الستير بيتش حول مخاوف بعض المصريين من فرض رقابة على الصحف من قبل المجلس العسكري.

يقول التقرير إنه بينما ينتظر المصريون النتائج النهائية لأول انتخابات حرة في بلادهم منذ عقود "والتي يأملون أن تسفر عن حقبة جديدة من الحرية والانفتاح"، تفجرت "ضجة بشان الرقابة على الاعلام".

ويضيف التقرير أن القضية تتعلق بما وصفها بآخر مطبوعات البلاد صدورا، حيث أمر العاملون فيها بتعليق إصدار أحد أعدادها لنشره مقالا تعرض إلى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الحاكم.

ويقول التقرير أن المقال الذي أثار تلك الضجة تحدث عن أن طنطاوي يمكن أن يتعرض إلى عقوبة السجن.

ووفقا للصحيفة، فقد ابلغت السلطات المصرية العاملين في صحيفة "إيجبت اندبندنت"، المجلة الأسبوعية التي تصدر باللغة الانجليزية، أنه ليس من الممكن توزيع العدد الأخير من المجلة بسبب الفقرتين الأخيرتين من مقال للرأي عن المشير طنطاوي.

ويرى معد التقرير أن إيقاف نشر المجلة لهذا السبب يعد "ضربة أخرى للأشخاص الذين أعربوا عن مخاوفهم من الاتجاه الذي تسير فيه الثورة المصرية".

ويقول التقرير إن المقال الذي اعتبر مسيئا كان بعنوان "هل يقرأ طنطاوي نبض الجماهير بشكل صحيح؟"، وقد أشار إلى أن العديد من العسكريين يعتقدون أن سمعتهم قد تضررت.

وينقل التقرير فقرة من المقال، الذي كتبه الدكتور روبرت سبرينغبورد وهو استاذ أمريكي متخصص في التاريخ، تقول "يمكن أن تزيحه (طنطاوي) المؤسسة العسكرية لإنقاذ نفسها".

وخلص سبرينغبورد إلى أن مجموعة من "الضباط الساخطين" ربما تقرر أن "انقلابا داخل الانقلاب" سيكون الوسيلة المثلى للتعامل مع طنطاوي.

"ضباب الحرب"

وننتقل إلى صحيفة الغارديان التي أعادت إلى الواجهة قضية سيف الإسلام نجل العقيد الليبي القذافي بعد أكثر من اسبوعين على القاء القبض عليه من قبل الثوار.

يقول بنجامين باربر، في مقاله الذي اختار له عنوان "مصير سيف الإسلام"، إن من النادر أن يسفر "ضباب الحرب" عن محاكمة عادلة.

ويضيف الكاتب، وهو زميل في مركز "ديموز" الأمريكي للابحاث، أنه يفضل أن يحاكم سيف الإسلام من قبل لجنة للحقيقة والمصالحة ترسل إلى ليبيا.

ويرى الكاتب أنه "على الرغم من أن سيف الإسلام قد نجا حتى اللحظة من الانتقام الأكبر الذي تعرض له والده، لكن من غير المتوقع أن تكون محاكمة من قبل مسلحي الزنتان أو أعضاء المجلس الوطني شفافة، ناهيك عن أن تكون عادلة".

ويعرب سبرينغبورد عن اعتقاده بأن "المحكمة الجنائية الدولية هي على الأرحج أفضل مكان لتحقيق العدالة على الرغم من المخاوف من نفوذ الناتو، لكنها أقل الأماكن التي يحتمل أن تشهد المحاكمة".

ويرى الكاتب أن سيف الإسلام يجب أن يتلقى محاكمة عادلة "إذا أرادت ليبيا أن تحقق الانتقال الصعب من الثورة (قتل الخونة) إلى الديمقراطية (إقامة مؤسسات حرة وإيجاد مواطنين ليبيين أحرار)".

ويقول الكاتب إن من الواجب الاستماع إلى ما يسميه قصة سيف الإسلام، والتي يرى أنها تشتمل على "الوقت الذي قضاه في كلية لندن للاقتصاد وعمله في مؤسسته الدولية".

"الكلام وحده"

"السيدة الوزيرة، الكلام وحده كفيل بانقاذ افغانستان"، كان هذا هو العنوان الذي اختاره الكاتب أحمد رشيد لمقاله على صفحات الفاينانشيال تايمز.

يرى الكاتب إن "سلسلة المؤتمرات الدولية التي عقدت مؤخرا بشان الأوضاع في افغانستان والمنطقة قد فشلت في إحراز أي تقدم".

ويقول رشيد إنه بقرار باكستان القاضي بمقاطعة مؤتمر بون المقرر عقده هذا الأسبوع، صار من الصعب التوصل إلى إجماع دولي بشان افغانستان.

ويعرب الكاتب عن اعتقاده بأن هذا التراجع يحدث بينما تتزايد المخاوف من انفلات أمني في افغانستان والمنطقة.

ويذكر رشيد بأن وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون حددت سياسة الولايات المتحدة في افغانستان مؤخرا بأنها "تحدث، قاتل، ابني".

ويرى الكاتب أن هذه الخطوات الثلاث زائدة عن الحاجة، مضيفا "إذا أردت أن تحقق نجاحا في هذه المنطقة عالية الخطورة، فأن الاستراتيجية يجب أن تكون (حديث ثم حديث ثم المزيد من الحديث)".

ويتابع الكاتب قائلا "للأسف، هناك خلافات واضحة وآخذة في الاتساع بين وزارة الخارجية من جهة وبين وزارة الدفاع ووكالة المخابرات الأمريكية من جهة أخرى".

ويشرح رشيد هذا الفرق بأن الخارجية الأمريكية ترغب في التفاوض مع طالبان، بينما ترغب وزارة الدفاع ووكالة المخابرات في قتال طالبان "حتى يغادر آخر جندي أمريكي افغانستان".

ويقول الكاتب إن هذه السياسة، إي اعتماد الخيار العسكري، قد أوصلت الوضع في افغانستان إلى حالة من عدم الاستقرار.

ويشير الكاتب إلى أن حركة طالبان تطالب بأن تتوقف القوات الأمريكية الخاصة عن شن غاراتها الليلية "التي أدت إلى استعداء المواطنين الأفغان".

المزيد حول هذه القصة