الغارديان: الكلمة الاخيرة ستكون للعسكر في مصر حتى بعد الانتخابات

طنطاوي مصدر الصورة Reuters
Image caption الجيش اعلن عدم خضوع موازنته للرقابة

تناولت الصحف البريطانية الصادرة الخميس عددا من قضايا الشرق الاوسط الساخنة ومن بينها دور المجلس العسكري في الحياة السياسية لمصر و"الجيش السوري الحر" وحرب التجسس بين الولايات المتحدة وايران.

تناولت صحيفة الغارديان دور المجلس الاعلى للقوات المسلحة في مصر في المرحلة المقبلة في اعقاب انتهاء المرحلة الاولى من انتخابات مجلس الشعب والانتصار الذي حققه حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين.

الكلمة الاخيرة

وكتب مراسل الصحيفة من العاصمة المصرية القاهرة ان هناك مؤشرات على ان المرحلة المقبلة ستشهد مواجهة سياسية بين الاخوان والمجلس لان العسكر في مصر عازمون على ان تكون لهم الكلمة الاخيرة في كتابة الدستور العام المقبل للحفاظ على المزايا والامتيازات التي تتمتع بها المؤسسة العسكرية في مصر.

وتنقل الصحيفة عن عضو المجلس العسكري اللواء مختار الملا ان البرلمان الذي سينبثق عن الانتخابات الجارية لن يمثل كل المصريين والاشخاص الذين سيكلفهم البرلمان المقبل بكتابة الدستور يجب ان يحظوا بموافقة الحكومة الانتقالية والمجلس الاستشاري الذي يجري البحث في تشكيله حاليا.

وتنقل الصحيفة عن الملا انه اكد على ان ميزانية الجيش لن تخضع للرقابة البرلمانية حتى بعد انتهاء سلطة المجلس العسكري وعودة القوات المسلحة الى ثكناتها.

وتقول الصحفية ان الجدول الزمني الحالي لانتقال السلطة في مصر من المؤسسة العسكرية الى الحكم المدني يهدف الى منع اي فئة سياسية في مصر من "التحكم بمستقبل مصرخلال العقود المقبلة".

وفي اقوى اشارة الى رفض المجلس امكانية احداث تغيير جذري في الحياة المصرية من قبل اي قوى سياسية مصرية يقول الملا " لا الاحتلال العثماني ولا الانجليزي ولا الفرنسي تمكنوا من تغيير طبيعة الشعب المصري وايا كانت القوى السياسية التي تمثل الغالبية البرلمانية فانها ستفشل ايضا....الشعب المصري لن يسمح بذلك".

"الجيش الحر"

مصدر الصورة Getty
Image caption لا يعرف عدد افراد "الجيش السوري الحر"

مراسل صحيفة الاندبندنت جوستن فيلا كتب من داخل الاراضي السورية تقريرا عن "الجيش السوري الحر" الذي يضم مدنيين وعسكريين منشقين يحملون السلاح ضد القوات الموالية للرئيس السوري بشار الاسد قال فيه ان مزيدا من المدنيين يتركون بيوتهم وينضمون لهذا الجيش بسبب الكره المتنامي لنظام الاسد.

وكتب المراسل من قرية عين البيضا السورية قرب الحدود التركية حيث يتمركز نحو 150 مقاتلا من هذا الجيش ان قادة هذا الجيش والدول الغربية وتركيا تنفي تماما تقديم الدعم لهذا الجيش رغم اعلان عضو البرلمان التركي عن حزب المعارضة الرئيسي ان الاسلحة تدخل الاراضي السورية عبر تركيا.

وعن مصادر تسلح هذا الجيش ينقل الصحفي عن احد قادة الجيش ان اسلحتهم هي تلك التي يجلبها معهم الجنود المنشقون والاسلحة التي يتم الاستيلاء عليها اوالتي تسرق من مخازن الدولة.

ويقر الصحفي بان الجيش السوري الحر يمتلك شبكة واسعة من المهربين ينتقلون بين سورية وتركيا وينقلون الادوية والاجهزة الطبية والملابس الشتوية والطعام والهواتف التي تعمل عبر الاقمار الصناعية.

وينتقل الصحفي الى معسكرات اللاجئين السوريين في الاراضي التركية وينقل عنهم رغبتهم بالعودة الى بلادهم وحمل السلاح "لحماية شعبنا من اعمال بشار الاسد" حسب قول احد اللاجئين.

مصدر الصورة AFP
Image caption البرنامج النووي الايراني مصدر قلق لواشنطن

حرب الجاسوسية

انفردت صحيفة التايمز اللندنية بخبر عن الحرب السرية الدائرة بين الولايات المتحدة ايران تناولت فيه موضوع طائرة التجسس الامريكية التي قالت واشنطن انه سقطت بسبب عطل ميكانيكي فيما قالت طهران انها تمكنت من اسقاط الطائرة شرقي البلاد مؤخرا.

وتنقل الصحيفة عن مصادر عسكرية امريكية ان الولايات تراجعت في اخر لحظة عن القيام بعملية كوماندوس بهدف استعادة حطام الطائرة او تدميرها كي لا يطلع الايرانيون على المعلومات الموجودة في تجهيزات الطائرة او التقنيات الحديثة التي تستخدمها.

وسبب تراجع واشنطن ان الايرانيين حددوا مكان سقوط الطائرة بسرعة وجمعوا حطامها مما جعل مهمة استعادة الحطام عبر عملية كوماندوس امرا محفوفا بالمخاطر وقد يؤدي الى مواجهة عسكرية بين الجانبين.

وتقول الصحيفة ان حطام الطائرة سيكون بمثابة دليل على ما تقوم به واشنطن من انشطة ضد ايران منذ سنوات وهو ما يمثل احراجا لها.

كما اكد مصدر عسكري امريكي اخر للصحيفة ان مهمات التجسس على ايران بدأت منذ عدة سنوات باستخدام هذه الطائرات وان هذه الطائرة لم تكن الوحيدة التي تحلق في الاجواء الايرانية وعلى ارتفاع 50 الف قدم للتجسس على المنشآت العسكرية النووية الايرانية.

وتشير الصحيفة الى ان الطائرة كانت تقوم بمثل هذه المهمات انطلاقا من قاعدة في اقليم هيرات الافغاني على الأرجح وانها لم تكن تابعة لوزارة الدفاع وانما لوكالة المخابرات المركزية الامريكية.

المزيد حول هذه القصة