الاندبندنت: بوادر أن مهمة البعثة "تبييض وجه" النظام السوري

مصطفى الدابي مصدر الصورة Getty
Image caption البعض يشككون بصلاحية الدابي لترأس اللجنة

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت بالأحداث في سوريا، وأفردت مساحات للأخبار والتقارير والتحليلات التي تتناول الأوضاع هناك.

في صحيفة الاندبندنت تقرير بعنوان "بوادر مقلقة أن المهمة تهدف لتبييض وجه النظام".

تستهل الصحيفة تقريرها بالتحذير من أن مهمة بعثة الجامعة العربية التي وصلت الى سوريا منذ أسبوع تواجه خطر التحول الى "مهزلة دموية".

وتتابع الصحيفة القول انه بالرغم من مضي أسبوع على وصول البعثة الا انه ليست هناك بوادر لانحسار العنف أو سحب الجيش من المدن، وهي الأهداف التي جاءت البعثة من أجلها.

اشتداد العنف لا يشكل بدوره ادانة للبعثة فالمتظاهرون قد يكونون تعمدوا النزول الى الشوارع بأعداد كبيرة من أجل استفزاز الجيش لرد فعل عنيف أو أملا بأن لا يجرؤ الجيش على ضربهم بسبب وجود الللجنة وهو ما قد يشجع أعدادا إضافية على المشاركة، كما تقول الصحيفة.

البوادر المقلقة هي كون قوات الأمن تقيد حركة أعضاء البعثة، وأنهم لم يتواصلوا كثيرا مع المحتجين في الشوارع ، وأن مدنيين قتلوا في بعض المدن حتى أثناء وجود أفراد البعثة فيها.

هذه ظواهر تتطلب تفسيرا اذا أرادت البعثة أن تحافظ على سمعتها وكرامتها.

أما أكثر البوادر إثارة للقلق فهي تصريحات العميد مصطفى الدابي رئيس الوفد الذي قال إن الأوضاع في حمص لا تبعث على القلق، مع أنه جرى تداول بعض اللقطات التي يظهر فيها المراقبون وهم يشهدون إطلاق نار كثيف وسقوط جرحى.

وتقول الصحيفة ان تساؤلات أثيرت حول صلاحية الدابي كرئيس للبعثة، وهو الذي عمل في جهاز الاستخبارات السوداني وكان من رجال الرئيس السوداني عمر البشير المطلوب لمحكمة الجنايات الدولية.

وترى الصحيفة ان البعثة قد تكتسب مصداقية في حال استبدال الدابي، والا فان مهمتها ستبدو كمهمة لتبييض وجه النظام السوري.

هل سأرى سوريا ؟

كاتبة المقال الأشبه بالخاطرة، ذي العنوان أعلاه، فيكي وودس، الصحفية العاملة في صحيفة الديلي تلغراف، على علاقة بسوريا تقوم على انطباعات رومانسية من هنا وهناك، عن بلد ذي تاريخ عريق وطبيعة ومدن جميلة، وثمار المشمش اللذيذة.

الكاتبة لم تزر سوريا، وان كانت إحدى صديقاتها زارتها وأسهبت في وصف جمالها وشجعت الكاتبة على زيارتها، وصديق آخر قال لها انها مكان يجب أن لا تفوت زيارته.

بقيت سوريا على سطح وعي الكاتبة، موضوعا مؤجلا لحين أن تسنح الفرصة، إلى أن بدأت تسمع الاسم يوميا في نشرات الأخبار، فخلق هذا لديها رابطا جديدا مع البلد وضاعف اهتمامها بمصيره.

وتتحدث الكاتبة عن صعوبة الحصول على أخبار من سوريا بسبب منع معظم وسائل الإعلام من دخولها، مما يجعل بعض الصحفيين يدخلونها متخفين كسياح، إلا أنها لم تفكر بالقيام بمغامرة شبيهة، برغم سهولة الحصول على تأشيرة، كما تقول.

رجال الدين المسلمون وطلاء أظافر النساء

مصدر الصورة AP
Image caption كيف لرجل دين أن يدرك ما يدور في رؤوس تلك النساء؟ تتساء الكاتبة

لماذا يشغل الأئمة المسلمون أنفسهم بطلاء أظافر النساء؟ هذا عنوان المقال الذي كتبته نوشين أربابزاده في صحيفة الغارديان الصادرة صباح السبت.

تقول الكاتبة إنها لن تفكر أبدا بأن تشرح لرجل مسلم عن كيفية شعوره هو كرجل، لذلك فهي تستغرب أن يشغل الائمة (رجال الدين) المسلمون أنفسهم بشؤون النساء.

ترى الكاتبة ان القرن الحادي والعشرين هو قرن التقدم والنكوص بالنسبة للنساء المسلمات في العالم. أما التقدم فمرده الإنجازات التي حقققتها النساء المسلمات، وأما النكوص فراجع لبعض رجال الدين وبعض من نصبوا أنفسهم أوصياء على الأمة الإسلامية، كتنظيم القاعدة.

وتعتقد الكاتبة ان هذا الاهتمام المفرط بشؤون النساء والتركيز عليها من قبل رجال الدين وتنظيم القاعدة قد يكون رد فعل غبيا على التوجه العالمي للضغط من أجل حصول المرأة على حقوقها، وأيا كان التفسير فالأمر مهين بالنسبة للنساء المسلمات.

وتصف الكاتبة مشهدا وصفته "بالسيريالي" حين وقف أحد رجال الدين الإيرانيين في مناسبة دينية يشرح لحشد من النساء المتشحات بالسواد ما يعنيه أن تكون الواحدة منهن "امرأة مسلمة"، وكأنه يفترض به أن يعرف ذلك أفضل منهن.

تقول كاتبة المقال انها مثلا لن تجرؤ على أن تحدث رجالا مسلمين عن ما يعنيه كون المرء رجلا مسلما، فهي من جهة بعيدة كل البعد عن الماهية البيولوجية والاجتماعية والثقافية لذلك، لا تعرف شيئا عن شعور أن يكون لك هرمونات ذكرية وشعر مغطى بالصدر، وهناك شيء أكثر مدعاة للحيرة بالنسبة لها فيما يتعلق بالرجال المسلمين، وهو ما يدفع شبانا منهم الى الذهاب الى موطنها، أفغانستان، لإطلاق النار في بلد دمرته الحروب تحت إسم "الجهاد".

تقول انها لا يمكن أن تستطيع تصور ما يدور برؤوس أولئك الرجال، فكيف لرجل دين أن يدرك ما يدور برؤوس النساء؟