في الغارديان: خلافات داخل حماس حول المقاومة المسلحة و"إخوان" مصر طلبوا منها وقف أنشطتها العسكرية

خالد مشعل ومحمود عباس مصدر الصورة Reuters
Image caption "أيد مشعل المقاومة الشعبية غير العنيفة بدل المقاومة المسلحة في اجتماعه بعباس قبل أسابيع"

صحيفة الغارديان تتحدث عن خلافات بين قيادات حركة حماس وسط تقارير عن عزم الحركة التحول من الكفاح المسلح إلى حركة مقاومة شعبية لا تمارس العنف.

كما تكشف الصحيفة أن حركة الإخوان المسلمين في مصر قد طلبت سرا من حماس "وقف أنشطتها العسكرية كاملة والقيام وتقوم بأنشطة سياسية فحسب، فهم يريدون أن يسود الهدوء الأوضاع".

وتحت عنوان "انتفاضات الربيع العربي تكشف الصدع في حماس حول آليات النزاع" تقول الصحيفة إن التوتر يتصاعد بين قيادات حماس في قطاع غزة وتلك في الخارج حول استراتيجية المنظمة في المستقبل في أعقاب اندلاع ثورات الربيع العربية "السلمية في غالبيتها والفوز الذي حققته الأحزاب الإسلامية في الانتخابات.

وتقول الغارديان إن خالد مشعل قائد الحركة في دمشق قد ألمح في الأسابيع القليلة الماضية إلى أن الحركة تقوم بتحول استراتيجي من الكفاح المسلح إلى المقاومة الشعبية غير العنيفة، غير أن محمود الزهار أرفع قيادي في الحركة داخل القطاع قد أبلغ الصحيفة بأنه "لن يكون هناك أي تغيير فيما يتعلق بتوجهنا وتفكيرنا إزاء النزاع."

مصدر الصورة AFP
Image caption "المقاومة الشعبية تشمل المقاومتين العسكرية والمدنية"

وتقول الصحيفة إن الصدع الذي لم يتم بعد الاعتراف بوجوده علنا جاء بعد تأييد مشعل للمقاومة الشعبية غير المسلحة بدلا من المقاومة المسلحة أثناء اجتماعه قبل ستة أسابيع بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وأن الاثنين بحثا المصالحة بين حركتي فتح وحماس قبل الانتخابات، وفقا لمصادر مطلعة.

وتنقل الصحيفة عن مجلة "جينز" المختصة بالشؤون الاستراتيجية والدفاعية في عددها الشهر الماضي أن قيادات أمنية رفيعة داخل حماس قد أبلغتها بأن الحركة قد قبلت للمرة الأولى منذ تأسيسها عام 1987 تحولها من مقاومة مسلحة إلى اللاعنف.

إلا أن الزهار جادل للغارديان بأن "المقاومة الشعبية تشمل المقاومتين العسكرية والمدنية طالما أيدت غالبية الشعب هذين النهجين، فنحن لن نلغي الحق في المقاومة بكل السبل غير ان غزة ليست تحت الاحتلال وبالتالي لا مكان فيها للمقاومة المدنية إلا أن الشعب بحاجة للدفاع عن نفسه ضد العدوان من الخارج".

كما تنقل الصحيفة عن المحلل السياسي في غزة مخيمر أبو سعدة تأكيده على وجود خلافات عميقة بين مشعل والزهار. فمشعل وفقا لأبو سعدة يعتقد أن "المقاومة المسلحة في أعقاب الربيع العربي لم تعد ملائمة أو مقبولة، وأن حماس بحاجة إلى مراجعة استراتيجيتها حتى تتسق مع التحركات الشعبية في المنطقة."

كما تنقل عن غازي حمد نائب وزير الخارجية والقيادي المعتدل في حماس في غزة أيضا قوله إن "علينا ان نضع استراتيجية جديدة مع إخواننا في مصر وتونس وليبيا."

وتكشف نقلا عن المحلل السياسي إبراهيم أبراش في غزة طلب حركة الإخوان المسلمين من حماس تهدئة الأوضاع.

ويفسر أبو سعدة توجه مشعل بأنه في وضع دقيق فقيادات حماس في غزة تعيش على أرضها ومن ثم فهي فعالة يملؤها العزم والتصميم وتشعر بالأمان، أما مشعل فسيتوجب عليه مغادرة دمشق إن عاجلا أو آجلا، بعد استجلابه غضب النظام السوري وإيران معه برفض حماس دعم النظام هناك، وبالتالي فقيادات الحركة في دمشق تبحث عن قاعدة جديدة وربما هي تميل الآن لإرضاء الأحزاب الإسلامية متزايدة القوة في المنطقة.

وتشير الصحيفة إلى أن اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة يميل وفقا لبعض المراقبين نحو موقف محمود الزهار الأكثر تشددا.

هنية: غزة سبب الربيع العربي

مصدر الصورة AFP
Image caption "لا يحمل غصن زيتون"

في الإندبندنت حوار طويل مع اسماعيل هنية واضح أنه جرى قبل مغادرته غزة في الجولة التي يقوم بها في المنطقة والتي شملت ليبيا وتونس وتركيا.

في الحوار الذي أجراه إيفجيني ليبيديف رئيس مجلس إدارة شركة إندبندنت المالكة للصحيفة يقول الكاتب إنه كان يأمل قبل اللقاء ان يرى هنية يطلق دعوة للمصالحة وأن يرى الثورات على مدى الإثني عشر شهرا الماضية فرصة لفتح صفحة جديدة مع إسرائيل، غير أنني لم أر رجلا يحمل غصن زيتون وإنما رجلا رأى كيف تمت إعادة تشكيل الشرق الأوسط ويعتقد الآن "أو كما قال" بأن رؤيته لمستقبل فلسطين قد تكون على وشك التحقق الآن".

قال هنية للكاتب وفقا للصحيفة "القضية الفلسطينية تنتصر، فبوجود الإخوان المسلمين جزءا من الحكومة في مصر فلن يحاصروا غزة، ولن يعتقلوا الفلسطينيين ولن يوفروا الغطاء لإسرائيل كي تشن حربا. لقد كانت غزة السبب الرئيسي وراء الربيع العربي. لقد كان غضب الشعوب على الأنظمة التي تعاونت مع إسرائيل ولم تعترف بالحكومة هنا".

أشلاء سورية

مصدر الصورة Reuters
Image caption "مثل هذه التفجيرات تزيد شعبية الأسد"

حول الأوضاع في سوريا تقول صحيفة الغارديان إن التفجيرات في سوريا تجعل الشعب يلتف حول الرئيس بشار الأسد.

وتحت صورة لمسرح التفجير الذي وقع الجمعة في ميدان التحرير بدمشق يقول إيان بلاك موفد الصحيفة إلى دمشق "لو أمعنت النظر في كيس بلاستيك لجمع القمامة لرأيت جزءا من رأس إنسان وكتلة من اللحم والأعضاء الداخلية الممزقة وقدمين حافيتين..هذا كل ما تبقى من الانتحاري الذي فجر نفسه وأنحت عليه السلطات السورية باللائمة وحملته مسؤولية هجوم الأمس الذي وقع في جمعة شهدت احتجاجات في جميع أنحاء البلاد."

ويضيف بلاك أن الصور الوحشية لمسرح التفجير في إحدى الضواحي الجنوبية للعاصمة السورية ظلت تبث ويعاد بثها باستمرار في وسائل الإعلام الرسمية مصحوبة بالزعم إن تنظيم القاعدة هو المسؤول.

ويقول إن هذا الفعل الشنيع قد حول الأنظار من حمص وحماة وإدلب ودرعا والمدن والقرى الأخرى التي قتلت فيها قوات أمن بشار الأسد سوريين مطالبين برحيل نظامه منذ عشرة أشهر.

رغم ذلك فقد استمرت الاحتجاجات ـ كما يقول التقرير ـ بما فيها مظاهرة نادرة خرجت في حلب ثاني كبرى المدن السورية حيث كان الحشد الذي خرج فيها أكبر منه في مظاهرات أيام الجمعة السابقة، ربما بسبب وجود المراقبين العرب كما يخمن الكاتب.

أمريكيون وإيرانيون

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption حاملة الطائرات تنقذ صيادين إيرانيين

صحيفة الديلي تلغراف تنشر تقريرا عن تدخل البحرية الأمريكية لإنقاذ صيادين إيرانيين من قبضة قراصنة صوماليين.

تقول الصحيفة إن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جون ستينيز" التي أثار وجودها في الخليج الفارسي الأسبوع الماضي حفيظة إيران ووعيدها بالرد أنقذت حياة ثلاثة عشر صيادا إيرانيا كان يحتجزهم صوماليون كرهائن في بحر العرب لمدة 40 يوما.

وتضيف الصحيفة أن المدمرة "يو إس إس كيد" أرسلت فريقا على متن زورق مراقبة إلى سفينة الصيد الإيرانية "مولاي" بعد أن تلقت نداء إغاثة من قبطان السفينة الإيرانية.

وتقول التلغراف إن القراصنة واحتجزوا ونقلوا إلى حاملة الطائرات.

إلقاء السلاح في العراق

مصدر الصورة AP
Image caption الولايات المتحدة قلقة من النفوذ الإيراني بعد انسحابها

وحول إيران أيضا تنشر صحيفة الإندبندنت تقريرا عن استفحال النفوذ الإيراني في العراق.

وتحت عنوان "إيران تطبق هيمنتها على العراق بدخول جماعة مسلحة شيعية حلبة السياسة" تقول الصحيفة إن "عصائب الحق التي انشقت عن جيش المهدي بزعامة مقتدى الصدر تقول إنها ترغب في خوض الانتخابات المحلية والبرلمانية وإلقاء السلاح.

وترى الصحيفة أن هذه الخطوة كفيلة بإثارة القلق الأمريكي إزاء تزايد النفوذ الإيراني في العراق.

وتشير إلى أن عصائب الحق شنت عدة هجمات محكمة على الجنود الأمريكيين في العراق في ذروة الهجمات والهجمات المضادة المستترة بين إيران والولايات المتحدة.

غير أنها تخلص إلى أن التعهد بإلقاء السلاح أمر عديم الجدوى والقيمة في العراق في بلد تمتلك أغلبية الرجال من سكانه قطعا منه. وتضيف أن التعاضد بين سكان البلاد الشيعة الذي تبلغ نسبتهم الستين بالمائة سيشتد في ظل تزايد الهجمات التي يشنها تنظيم القاعدة على أهداف شيعية.