الفاينانشيال تايمز: الثورة السورية تقترب من العاصمة دمشق

كان لشؤون الشرق الاوسط نصيب وافر من تغطيات الصحف البريطانية للشؤون العربية، لكن نبأ نية مديرعام هيئة الاذاعة البريطانية مارك تومسون ترك منصبه احتل الصفحات الخارجية لمعظم هذه الصحف.

استعداد للمغادرة

صحيفة الغارديان، التي نشرت على صفحتها الأولى خبر ترك تومسون منصبه، قالت انه يترك منصبه بعد ثمان سنوات من توليه المنصب بنهاية هذا العام او اوائل العام المقبل حسبما نقلت عن مقربين لتومسون، وانه بات مهيئا نفسيا لترك هذا المنصب الذي يدر عليه 779 ألف جنيه استرليني سنويا.

مصدر الصورة AP
Image caption يخوض المنشقون مواجهات قرب العاصمة

ونشرت الصحيفة في صحفة داخلية تتمة للخبر الاول عرضت فيه قائمة بالمرشحين المحتملين لخلافة تومسون الى جانب صورهم وسيرهم المهنية.

الشأن السوري

صحيفة الفاينانشيال تايمز نشرت تقريرا لمراسلها مايكل بيل من العاصمة السورية دمشق تحت عنوان "الثورة تتسلل الى العاصمة" تحدث فيه سيطرة عناصر منشقة عن الجيش وباتت تحت لواء "الجيش السوري الحر" على شوارع منطقة "عربين" الملاصقة للعاصمة دمشق.

ويقول المراسل إن انتقال القتال بين القوات الموالية للأسد والثوار الى اطرف العاصمة جاء بعد ايام قليلة من اعلان الرئيس السوري بشار الأسد تصميمه على المضي في الحل الامني.

مصدر الصورة AP
Image caption اغلب السجناء معتقلبن من قبل مليشيات

ولفت المراسل الى ان السرعة التي انتقلت بها مناطق كانت تحت سيطرة الحكومة الى مناطق تسيطر عليها المعارضة، ناهيك عن إدارتها أمنيا، أمر مثير للدهشة، ففي مدينة عربين الملاصقة لدمشق كانت الشعارات المناوئة للأسد منتشرة على الجدران في وضح النهار.

ليبيا الجديدة

ومن بين قضايا الشرق الاوسط التي تناولتها صحيفة الغارديان موضوع حقوق الانسان في ظل الحكم الجديد في ليبيا في اعقاب تحذير عدد من منظمات حقوق الانسان من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق السجناء في ليبيا.

ونقلت الصحيفة عن مفوضة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ان هناك 8500 الف معتقل في نحو 60 مركز اعتقال تديره المليشيات المختلفة في مختلف انحاء ليبيا.

وانضمت منظمة أطباء بلا حدود الى منظمة العفو الدولية والأوساط الدولية الاخرى، وأعربت هي ايضا عن قلقها من أوضاع السجناء في ليبيا، حيث اوقف المنظمة عملها في مدينة مصراتة لأن كوادرها باتوا يقومون بمعالجة المعتقلين خلال تعرضهم لعمليات التعذيب، بحيث يمكن للسجانين الاستمرار في تعذيبهم.

تحول لغوي في تونس

وفي شأن شرق اوسطي اخر كتبت صحيفة الفاينانشيال تايمز عن تراجع اعتماد التونسيين على اللغة الفرنسية، وقالت إن المسؤولين في تونس باتوا يعتمدون على اللغة العربية والإنجليزية.

وقالت إن زعيم حزب النهضة التونسي راشد الغنوشي قد مس وترا حساسا لدى ابناء بلده، عندما تحدث اواخر العام الماضي عن "تلويث الفرنسية للغة العربية". وكان هذا مؤشرا على تحولات جذرية تشهدها البلاد في اعقاب الثورة التي أنهت حكم زين العابدين بن علي لتونس التي كانت تتمتع فيها فرنسا بمكانة خاصة على الصعد الاقتصادية والثقافية والسياسية.

وتوضح الصحيفة ان هناك اعتقادا واسعا بين التونسيين ان فرنسا كانت تدعم بن علي الذي كان يتمتع بعلاقات قوية بالعديد من المقربين من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، بينما القى الرئيس الامريكي باراك اوباما بثقله خلف الانتفاضة التي انهت حكم بن علي.

وتنقل الصحيفة عن الغنوشي قوله "إن اللغة العربية جزء من هويتنا".

المزيد حول هذه القصة