أسماء الأسد تؤيد زوجها برسالة في التايمز

الاسد مصدر الصورة AP
Image caption تقف أسماء الأسد الى جانب زوجها في حملته على المعارضة

تحظى تطورات الأوضاع في سوريا بتغطية موسعة في صدر الصفحات الأولى لثلاث صحف رئيسة.

اما الصحيفتان الأخريان فتتصدر صفحتيهما الأولى قضية الافراج عن المتهم بتمثيل تنظيم القاعدة في اوروبا من المعتقل (دون محاكمة) في بريطانيا.

ويحتل الموضوعان، سوريا وابو قتادة، مكانا بارزا في افتتاحيات الرأي لأغلب الصحف اضافة الى بعض المقالات.

وما تزال تداعيات استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) للحيلولة دون صدور قرار مجلس الامن ضد سوريا محل نقاش في صحف الثلاثاء البريطانية.

وتلي سوريا وابو قتادة في التغطية قضية التوتر مع ايران، تغطية وتحليلا ايضا.

أسماء الأسد

في رسالة بالبريد الالكتروني عبر مسؤول في مكتب قرينة الرئيس السوري بشار الأسد، تنشر التايمز على كامل صفحتها الاولى فحواها بعنوان "زوجة الاسد تكسر حاجز الصمت".

تؤيد اسماء الاسد، البريطانية المولد، زوجها في مواجهته للمعارضة في البلاد، ولكنها ايضا تشجع الحوار وتواسي المتضررين.

ومن نص الرسالة التي تنشرها التايمز: "الرئيس هو رئيس سوريا، وليس فصيلا من السوريين والسيدة الاولى تؤيده في مهمته".

وتضيف الرسالة: "ما زال جدول اعمال السيدة الاولى يتركز على دعم الجمعيات الخيرية العديدة التي تعمل معها بالاضافة الى دعم الرئيس. كما انها تعمل في هذه الايام ايضا على بناء جسور التفاهم وتشجيع الحوار. وتنصت الى عائلات ضحايا العنف وتواسيهم".

وتقول التايمز ان اسماء الاسد، البالغة من العمر 36 عاما وابنة طبيب قلب مشهور في هارلي ستريت (شارع الاطباء في لندن)، اقرت مضمون الراسلة.

وتضيف الصحيفة ان ذلك الرد ياتي بعدما نشرت الاسبوع الماضي تقريرا حول قرينة الرئيس بشار الاسد متساءلة فيه عما تفعله هذه المرأة الشابة المتعلمة والمنفتحة وهي ترى كل هذه المذابح.

تدهور القطاع الخاص

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الوضع الامني يعيق النقل ويؤدي الى تراجع الاعمال

تنشر الفاينانشيال تايمز تقريرا عن الوضع الاقتصادي في سوريا خلاصته ان التدهور لم يعد قاصرا على القطاع الاعمال الخاص فقط، بل ربما يضر بالحكومة ايضا.

ويكتب مراسل للصحيفة عن لقائه مع احد رجال الاعمال في حلب وصادف أن التيار الكهربائي مقطوع عن المكتب، مع تكرار انقطاع الكهرباء في المدينة ما بين ساعتين وخمس ساعات يوميا.

يقول التقرير ان العقوبات على سوريا وزيادة التضخم وعدم الاستقرار الامني ادى الى انهيار الطلب وتسريح العاملين.

والى جانب تراجع التجارة الخارجية، نتيجة شك كثير من الدول في امكانية استمرار النظام، تتراجع التجارة الداخلية مع صعوبة النقل نتيجة الاوضاع الامنية.

ولا يقتصر التدهور على الاعمال التجارية بل ان قطاع الخدمات يشهد انهيارا ايضا.

يقول المراسلان انه في اليوم الذي زارا حلب لم يكن هناك غيرهما من نزلاء في فندق الميراج في المدينة الذي يضم 131 غرفة.

وفي محل للازياء في المدينة ينقل التقرير عن صاحبه قوله ان المبيعات تراجعت بنسبة 70 في المئة على الاقل أخيرا.

إستجداء بريطانيا

تنشر الديلي تلغراف تقريرا عن اضطرار بريطانيا لاستجداء موافقة امريكا على مشاركة فرقاطة بريطانية في الحشد البحري في الخليج.

واستنادا لمصادر عسكرية لم تكشفها الصحيفة فان الامريكيين وافقوا في النهاية على مشاركة الفرقاطة اتش ام اس ارغيل بعد تدخل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لدى الامريكيين ليوافقوا.

وكان القادة العسكريون الامريكيون استبعدوا المشاركة البريطانية منذ البداية باعتبارها بلا معنى وانها لا تقدم ولا تؤخر.

وشاركت ارغيل في قافلة بحرية تقودها حاملة طائرات امريكية بكامل طاقمها من الطائرات المقاتلة وبارجة كبيرة وطاقم من المدمرات بالاضافة الى الفرقاطة الفرنسية لا موت-بيكيت.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الفرقاطة البريطانية تدخل مضيق هرمز

وتقول المصادر، حسب تقرير التلغراف، ان الحكومة البريطانية استكانت في البداية للرفض الامريكي لكنها عادت للمطالبة بمشاركة الفرقاطة بعدما اصر ساركوزي على مشاركة فرنسية.

ولدى الولايات المتحدة مجموعة كاملة اخرى في الخليج من حاملة طائرات وبوارج ومدمرات مصاحبة لها، وهناك مجموعة ثالثة في الطريق الى الخليج.

خيارات إيران

يكتب ديفيد غاردنر تحليلا في الفاينانشيال تايمز يطالب فيه بضرورة "استغلال المد المضاد لايران لعمل شئ اكثر حسما".

يشير في بداية تحليله الى التقدير الاسرائيلي بان ايران على وشك اخفاء قدراتها على تخصيب اليورانيوم بما يجعل قصف منشاتها أكثر صعوبة.

ويستعرض كيف ان العقوبات تبدو غير فعالة، ما لم يحدد هدف واضح يرتبط بحظر النفط والغاز الايراني.

ثم يقول غاردنر ان هناك خطان، أحدهما اسرائيلي يرى ان الخط الاحمر هو حصول ايران على القدرة على تطوير سلاح نووي، والاخر دولي ـ كما قال وزير الدفاع الامريكي بانيتا ـ هو تطوير ايران للسلاح النووي.

ورأي الكاتب ان الخط الاسرائيلي اهم، وحتى يمكن تفادي الصراع المسلح يمكن وضعه هدفا مع التسليم بان ايران على وشك التوصل اليه، ومن ثم يكون التفاوض على فرض رقابة دولية ووجود مفتشين مقابل تخفيف العقوبات.

وفي سياق التحليل يعدد غاردنر مثالب العقوبات وانها ربما تفيد النظام بمساعدته على زيادة شعبيته.

ويشير الى ان زعيم المعارضة، مير حسين موسوي الذي نافس الرئيس محمود احمدي نجاد في انتخابات الرئاسة عام 2009، كان يتهم احمدي نجاد بانه يتنازل للغرب في الموضوع النووي.