الأوبزرفر: لا يمكن إيقاف سفك الدماء دون التحدث إلى الأسد

بشار الأسد مصدر الصورة Reuters
Image caption "لا بد من التحدث مع الأسد"

"بالرغم من أن النظام السوري ينشر الدمار في سوريا حاليا، إلا أنه لاعب في غاية الضعف في التوازن العام للقوى"، هذا ما كتبه نيكولاس نو في مقال بعنوان "لا يمكن إيقاف سفك الدماء دون التحدث إلى الأسد" في صحيفة الأوبزرفر الصادرة صباح الأحد.

ويتابع الكاتب قائلا "مع توجه سوريا بسرعة نحو الحرب الأهلية ومع سد الفيتو الروسي-الصين الطريق على ممارسة الأمم المتحدة دورها فإن معارضي النظام القاتل لبشار الأسد يجدون أنفسهم يواجهون نقطة تحول حرجة في نضالهم المستمر منذ سنة".

لسوء الحظ فإن السؤال الذي يتردد في العواصم الغربية الداعمة للمعارضة وفي صفوف المعارضة نفسها هو كيف يمكن تصعيد الضغط على النظام حتى ينهار.

في هذا التناول التبسيطي للمسألة فإن المنطق يقوم على مبدأين أساسيين: أولا أن إيران وحزب الله لن يسارعا لدعم النظام الحليف، وثانيا أنه يمكن احتواء العنف الذي سيقترفه النظام المتداعي، مهما كانت شراسته.

لكن كاتب المقال يرى أن هذا التناول غير واقعي فسقوطه سيشكل صفعة لحليفيه حزب الله وإيران، ، ولا يحتمل أن يبقى هذان الحليفان في موقع المتفرجين.

ويرى الكاتب أن سقوط النظام لن يشبه سقوط الأنظمة في أوروبا الشرقية في نهاية عقد الثمانينيات من القرن الماضي، ولا سقوط النظام المصري, وذلك لامتلاكه قوة لا يستهان بها.

السقوط البطئ للنظام يعني أن حربا أهلية شرسة ستبدأ لا محالة ستستمر لفترة طويلة، وستكون الكلفة الإنسانية لهذه الحرب كبيرة.

التعددية الثقافية و"إرث مسموم"

وفي صحيفة الصنداي تلغراف نطالع مقالا بعنوان "التعددية الثقافية شكلت إرثا مسموما في بريطانيا" كتبه ألاسدير بالمر.

يستهل الكاتب مقاله بتساؤل حول إمكانية انخراط المهاجرين وذوبانهم في المجتمع البريطاني بشكل يمكنهم من المساهمة الكاملة في بنائه واحترام قيمه.

ويقول الكاتب ان الهجرة من دول غير أوروبية قد ازدادت بشكل كبير في السنوات الثلاثين الماضية، ووصلت 100 ألف في السنة على مدى عقد من الزمان، لكن لن نستطيع أن نقول أن القادمين الجدد وجدوا التأقلم مع المجتمع البريطاني سهلا.

كانت وزارات حزب العمال تعتقد أن اندماج المهاجرين في المجتمع البريطاني سيكون سهلا، واعتقدوا أن المشكلة الوحيدة سوف تقتصر على العنصرية، وكان هذا التصور خاطئا.

بعض المهاجرين قادمون من خلفية دينية تنظر للمرأة بدونية، وتعتبرها تابعا، وينظرون إلى المثلية الجنسية مثلا على أنها شيء يتطلب المعاقبة.

لم يتقبل الكثيرون من المهاجرين بعض القيم الأساسية للمجتمع البريطاني ومنها الإيمان بالديمقراطية والمساواة أمام القانون والتسامح، يقول كاتب المقال.

ولكن هل كل هذا مهم ؟ يتساءل الكاتب، ويجيب أن الذين يؤمنون بالتعددية الثقافية لا يرونه مهما.

ويخلص الكاتب الى نتيجة سوداوية وهي أن التعددية الثقافية تقوم بدور تفريقي في المجتمع وقريبا سيكون الوقت متأخرا لعمل أي شيء في مواجهة ذلك

"كاسترو الأصغر وثورة جديدة في كوبا"

مصدر الصورة Ag. Br
Image caption راؤول كاسترو يخطط لسن قوانين جديدة تسمح بأشايء كانت ممنوعة

والثورة التي يتحدث عنها كاتب المقال في صحيفة الاندبندنت أون صنداي هيو أوشونيسي لا تشبه في معالمها تلك التي قام بها شقيقه فيديل كاسترو.

ويتحدث كاتب المقال عن حفريات تجري في كوبا للتنقيب عن النفط، وينسب إلى جيولوجيين القول بأن الجزيرة ستدخل نادي الدول المصدرة للنفط خلال سنوات معدودة.

وأقر المؤتمر الأخير للحزب الشيوعي الإجراءات الجديدة التي قرر راؤول كاسترو اتخذاها والتي ستغر وجه كوبا.

ملاعب غولف تنشأ، والفنادق في الجزيرة تكتظ بالسياح، خاصة الأوروبيين.

ولا تزال الجزيرة تخضع لعقوبات أمريكية، كما نعرف من المقال، ووفقا لآخر المعلومات الإحصائية ، وتحمل السلطات الكوبية هذه العقوبات الأمريكية مسؤولية غياب الكثير من السلع، من المعدات الطبية الى الإسمنت.

ويستغرب وين سميث الذي كان دبلوماسيا أمريكيا في الجزيرة عام 1961 حين قطعت العلاقات، وعاد إليها حين استؤنفت في عهد الرئيس كارتر، يستغرب أن تقيم الولايات المتحدة علاقات تجارية مع الروس والصينيين وفيتنام، وتبقي كوبا تحت الحصار.

إجراءات جديدة أعلن عنها راؤول كاسترو ستغير الكثير في حياة الكوبيين، ومنها السماح لهم ببيع بيوتهم وسياراتهم وتأسيس تعاونيات ومشاريع تجارية خاصة.

ويطمح النظام من خلال الإجراءات الجديدة الى محاربة الفقر، كما فعلت إجراءات مشابهة في الصين، حسب صحيفة "غرانما" الناطقة بلسان الحزب الشيوعي والتي رددت أصداء كلمات فيديل كاسترو.