الغارديان: النظر في ضربات جوية مركزة على مواقع المتمردين والقراصنة الصوماليين

قرصان صومالي
Image caption وضع التحالف الدولي الذي يقود القتال لمكافحة عمليات القرصنة خطط طوارئ في صيف عام 2010.

الى جانب انشغال صحف الاربعاء البريطانية بالشؤون المحلية وتداعيات اقرار صفقة الانقاذ الثانية للاقتصاد اليوناني من الافلاس، تقدم الشأن الصومالي إلى عناوين الصفحات الاولى لبعضها، وبشكل خاص صحيفة الغارديان التي نشرت في صدر صفحتها الاولى مقالا كتبه نك هوبكنز وريتشارد نورتن-تايلور تقول فيه إن المخاوف بشأن تصاعد عمليات القرصنة ونشاط متمردي حركة الشباب في الصومال جعلت بريطانيا ودول الاتحاد الاوروبي تفكر في ضربات جوية على محاورهم اللوجستية ومعسكرات تدريبهم.

وعلمت الصحيفة ان هذه القضية قد طرحت على جدول اعمال مجلس الامن القومي لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون خلال الاشهر الاخيرة.

وتضيف الصحيفة انه على الرغم من الخطط الحربية بشأن ذلك ما زالت في الادراج حتى الان، الا ان الكشف عن انها تحت التدقيق والنظر الجدي يظهر عمق عدم الارتياح في اوساط الحكومة البريطانية بشأن الاوضاع في الصومال، في الوقت الذي تستعد فيه لتضييف مؤتمر دولي عن الصومال في العاصمة البريطانية لندن الثلاثاء القادم.

خطط طوارئ

وطبقا لمصادر الصحيفة فأن التحالف الدولي الذي يقود القتال لمكافحة عمليات القرصنة وضع خطط طوارئ في صيف عام 2010، ومرة ثانية في العام الماضي، لما سمي بضربات جوية "فوق الساحل" ضد معسكرات صومالية.

مصدر الصورة AFP
Image caption ستشمل الضربات الجوية معسكرات لحركة الشباب في الصومال

وعلى الرغم من ان النصيحة العسكرية تشير الى ان الهجمات يجب ان تكون مركزة ومباشرة وربما تشمل استخدام عدد محدود من الطائرات المروحية ثقيلة التسليح تنطلق من سفن حربية، الا ان المخططين لم يستبعدوا احتمالية ان يكون بعض المدنيين في مناطق القتال، وهذا الاعتبار الاساسي الذي يقف بوجه أي فعل عسكري وقائي. الا ان المصادر ذاتها تقول ان هذا الوضع قد يتغير.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول في "وايتهول" قوله ان ضربة قصيرة ومركزة قد تمثل "تحجيما" للارهابيين والقراصنة المحتملين الا أنها لن تكون حلا للمشكلة على المدى الطويل.

وتنقل عن مصدر اخر قوله إن بناء القوات الامنية الصومالية وحرس الحدود سيكون امرا مفضلا بشكل كبير، الا أنها ما زالت ضعيفة جدا في الوقت الحاضر بحيث لا يمكن استخدامها في مثل هذه العمليات.

وتشير الصحيفة الى انه من المرجح أن تكون بريطانيا وفرنسا وهولندا والولايات المتحدة هي ابرز الدول التي ستدعم العمل العسكري اذا دعت الحاجة اليه.

وتعزز الصحيفة مقالها الرئيسي هذا بتحقيق في صفحاتها الداخلية عن حركة الشباب الاسلامية في الصومال وقيامها بتجنيد وتسليح عدد من الشباب البريطانيين في صفوفها، ومخاوف الجهات الاستخبارية من هجمات ارهابية في الغرب يمكن ان يشنها مثل هؤلاء المقاتلين.

كما تناقش في مقالين اخرين الشأن الصومالي ايضا مكرسة الاول لبحث عمليات القرصنة على الشواطئ الصومالية والثاني لمناقشة مشكلات مجتمع الجالية الصومالية في بريطانيا عبر اصوات بعض ممثليها.

تسليح المعارضة السورية

مصدر الصورة AFP
Image caption لمحت واشنطن لاول مرة الى امكانية تسليح المعارضة السورية

وفي الشان السوري تقدم صحيفة الفاينانشيال تايمز تغطية اخبارية وتحليلية للاوضاع في سوريا، تستهلها بتسليط الضوء على تلميحات امريكية بتسليح المعارضة السورية مستندة الى تصريحات المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فكتوريا نولاند الثلاثاء التي لم تستبعد فيها امكانية تسليح المعارضة السورية كحل اخير مع تأكيدها على ان الخيار السياسي هو افضل السبل في الوقت الحاضر.

وجاء تصريح المتحدثة ردا على سؤال عن تسليح المعارضة السورية اذ قالت "اذا لم نستطع ان نجعل الاسد يستجيب للضغوط التي نمارسها جميعا، فقد يكون علينا البحث في اتخاذ اجراءات اضافية".

وتدعم الصحيفة تغطيتها السابقة للشأن السوري بمقال تحليلي موسع تخللته شهادات من سوريا واشترك في كتابته مايكل بيل ورولا خلف وبحث في الخيارات التي تفكر فيها قوى اقليمية وغربية بدعم المعارضة السورية ولكن بطريقة تختلف عن اسلوب التدخل في ليبيا.

ويبتدئ الكاتبان مقالهما بدعوات من مواطنين سوريين معارضين للتدخل الدولي لحماية المدنيين من تصاعد عنف القوات الامنية لقمع انتفاضتهم، ويشيران الى أن مثل هذه الدعوات غالبا ما تُصد باللازمة ذاتها التي تقال دائما في عدد من العواصم الشرق اوسطية والغربية بأن "سوريا ليست ليبيا"، كما هي الحال مع حديث لوزيرة الخارجية الامريكية التي وصفت المقارنة بانها "تماثل كاذب".

ويشير المقال الى أن اجتماع الجمعة القادم للدول المهتمة بالازمة السورية في تونس تحت عنوان "مؤتمر اصدقاء سوريا" يعيد صدى تحالف "اصدقاء ليبيا" الذي نسق ونظم المهمة التي قادها حلف شمالي الاطلسي (الناتو) في ليبيا، الا أن القوى المجتمعة في المؤتمر والمعارضة للقمع والعنف المتزايد الذي يمارسه نظام الاسد، وبضمنها دول غربية وخليجية وتركيا ستبحث عن بديل اخر لا يشمل في الوقت الحالي التدخل العسكري.

"لغز صيني"

مصدر الصورة Reuters
Image caption هناك اليوم نحو 850 الفا من العمالة الصينية في الخارج

وتكرس الصحيفة ذاتها احدى تعليقاتها الافتتاحية تحت عنوان "لغز صيني" للموقف الذي تواجهه الصين في جنوب السودان بوصفة اختبارا لسياسة بكين الخارجية، التي ترى الصحيفة انها نجحت خلال العقد الماضي في تقديم اداء جيد في تطبيق مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، الامر الذي شجع العديد من الدول على الارتباط مع الصين بعلاقات تجارية واستثمارية واسعة.

وتقول الصحيفة : هناك اليوم نحو 850 الفا من العمالة الصينية في الخارج، وينتشر الالاف منهم في بعض اكثر المناطق خطورة في اسيا والشرق الاوسط وافريقيا.

وترى الصحيفة ان ما يحدث في جنوب السودان والخلاف بين السودان وجنوب السودان بشأن اقتسام الاحتياطيات والموارد النفطية يضع السياسة الخارجية الصينية تحت اختبار حقيقي لقدرتها على ادامة ممارسة مبدأ عدم التدخل.

وتشير الصحيفة الى أن الصين استفادت من تلك السياسية وتركت الآخرين ينشغلون في حل الازمات في هذه المنطقة، فالمفاوضات التي قادت الى اتفاقية السلام بين السودان وجنوب السودان تمت برعاية رباعية ضمت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج، كما إن الجهود لحل الخلاف النفطي الاخير قادها الاتحاد الافريقي.

وتقول الصحيفة انه لم يعد ممكنا على بكين البقاء على خيار عدم التدخل بعد رفض جنوب السودان لمقترح الاتحاد الافريقي لكيفية تقاسم عائدات النفط، كما ان العقوبات الاقتصادية الطويلة المدى والدور الامريكي في دعم انفصال جنوب السودان جعل علاقات واشنطن مع الخرطوم مشوبة دائما بعدم الثقة، الامر الذي يترك بنظر الصحيفة فجوة سياسية لا يمكن ملؤها الا من قبل الصين التي تهدد الخلافات الراهنة مصالحها، لاسيما بعد ان اوقفت حكومة جنوب السودان سابع اكبر مورد للنفط الخام بالنسبة اليها، كما قادت الفوضى السياسية في المنطقة الى اختطاف 29 من العمال الصينين في جنوب السودان مما ولد سخطا شعبيا في بكين.

"الصرخة"

مصدر الصورة AFP
Image caption يتوقع بعض الخبراء الفنيين ان تباع اللوحة بمبلغ يصل الى 80 مليون دولار

واهتمت غير صحيفة بعرض نسخة من لوحة "الصرخة" الشهيرة للفنان ادفارت مونك للبيع في مزادات سوذبيز في شهر مايو/أيار القادم، حيث يتوقع بعض الخبراء الفنيين ان تباع بمبلغ يصل الى 80 مليون دولار.

وتعد هذه اللوحة واحدة من اشهر اعمال الفن الحديث، اذ تقدم نموذجا لاسلوب الرسم التعبيري، وتصور رجلا متألما على خلفية من سماء دموية كئيبة. وهي واحدة من اربع نسخ يعود تاريخها الى عام 1895 . والنسخة المعروضة تمثل النسخة الوحيدة ضمن مجموعة خاصة لاحد جامعي اللوحات.

اذ يملك اللوحة رجل الاعمال النرويجي بيتر اولسن والذي كان والده صديقا للفنان مونك.

وستعرض اللوحة في لندن لاول مرة مطلع ابريل/نيسان ثم تنقل لتباع ضمن مزاد سوذبيز للفن الاحديث والانطباعي في نيويورك في 2 مايو/أيار.

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة