الماراثون بالعباءة والقبضة الدبلوماسية وترحيل بلحاج

سعوديات في ملعب رياضي مصدر الصورة AFP
Image caption تتعرض السعودية إلى ضغوط دولية بشأن حقوق النساء

تراجع اهتمام الصحف البريطانية الصادرة صباح الأحد بشؤون الشرق الأوسط والثورات العربية، على الرغم من أن تطورات الأحداث في سوريا لا تزال تحظي بقدر من المتابعة والتغطية.

نبدأ جولتنا في الصحافة البريطانية مع تقرير من إعداد توبي هيلم محرر الشؤون السياسية بصحيفة الاوبزيرفر بشأن عدم مشاركة نساء رياضيات في وفد السعودية إلى دورة الألعاب الأولمبية المقرر عقدها في لندن الصيف المقبل.

يقول هيلم إن السعودية متهمة "بخرق روح الحركة الأولمبية" بالتمييز ضد النساء في مجال الرياضة.

ويضيف أن السعودية لم تشرك حتى أمرأة واحدة في فريقها الذي سينافس في اولمبياد 2012.

وينقل التقرير عن تيسا جاول وزيرة الشؤون الثقافية السابقة، وهي الآن عضو في المجلس الأولمبي، قولها إن السعوديين "يخرقون بصورة واضحة روح التعهد بالمساواة" الوارد في الميثاق الأولمبي، وذلك بسلوكهم تجاه النساء في المنافسات الرياضية.

ويقول الكاتب إن الحكومة السعودية تتعرض إلى "ضغوط دولية متزايدة لتبني نهج أكثر ليبرالية" تجاه مشاركة النساء في الأنشطة الرياضية.

ويشير التقرير في هذا الصدد إلى أن السلطات السعودية أغلقت مراكز الجمنازيوم الخاصة بالنساء خلال عامي 2009 و2010، كما قيدت –على نحو واسع- مقدرة النساء على القيام بأنشطة بدنية.

ويضيف الكاتب أن تصريحات جاول أتت عقب صدور تقرير من منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان تناول "الاسلوب الذي تمنع بموجبه النساء والفتيات السعوديات من حق ممارسة الرياضة".

وينقل التقرير عن احدى النساء اللائي تحدثت إلى "هيومان رايتس ووتش" قولها إنه لم يكن بمقدور النساء أن يشاركن في ماراثون أجري قبل عدة سنوات إلا إذا كن يرتدين العباءة.

ويشير الكاتب إلى أن اللجنة الأولمبية الدولية تحتفظ بعدد محدود من المقاعد للرجال والنساء الذين لا يتعين عليهم الوفاء بالمعايير المحددة في الأنشطة الرياضية.

"القبضة الدبلوماسية"

مصدر الصورة AFP
Image caption يسعى الاتحاد الأوروبي إلى وقف إراقة الدماء

نشرت صحيفة الاندبندنت تقريرا بقلم مات شورلي مراسلها للشؤون السياسية عن المساعي الأوروبية الدبلوماسية لحل الأزمة في سوريا.

يقول الكاتب إن الإتحاد الأوروبي يتجه نحو تجميد الأصول المالية "لعشر شخصيات رفيعة في نظام الرئيس بشار الأسد".

ويضيف شورلي، في تقريره الذي جاء بعنوان "الإتحاد الأوروبي يشدد قبضته على نظام الأسد" إن فرض تلك العقوبات المالية هو جزء من تصعيد متسارع لتشديد "القبضة الدبلوماسية والاقتصادية" الهادفة إلى وقف إراقة الدماء في سوريا.

ويتابع قائلا إن وزراء الخارجية (لدول الإتحاد الأوروبي) سيوافقون غدا على مجموعة جديدة من العقوبات.

ويقول الكاتب إن اجتماع الغد، الذي سيعقد في بركسل، سترأسه كاثرين آشتون منسقة السياسة الخارجية للإتحاد الأوروبي، مذكرا بأنها حثت الوزراء على "توسيع اجراءاتنا التقييدية".

ويضيف أن العقوبات الجديدة ستشتمل على حظر السفر على مسؤولين رفيعي المستوى، فرض قيود على البنك المركزي السوري، إضافة إلى فرض اجراءات على رحلات الشحن وعمليات البيع الخاصة بالذهب والمجوهرات.

كما يشير إلى أن تصعيد العقوبات يأتي بعد عقد مؤتمر "أصدقاء سوريا" في تونس.

وينقل التقرير عن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ دعوته إلى تشديد القبضة "الدبلوماسية والاقتصادية" على نظام الأسد.

"تضليل متكرر"

مصدر الصورة AP
Image caption كشفت الوثائق عن تفاصيل ترحيل بلحاج

وإلى صحيفة الصنداي تلغراف التي نشرت تقريرا لمحرر الشؤون الاستقصائية جاسون لويس عن دور الحكومة البريطانية المحتمل في ترحيل متهمين بالإرهاب إلى دول أخرى.

تقول الصحيفة إنها اطلعت على وثائق سرية تشير إلى أن البرلمان البريطاني تعرض مرارا إلى التضليل من قبل وزراء بشان مدى مشاركة مسؤولين بريطانيين في أجهزة الاستخبارات في عمليات تديرها الولايات المتحدة.

ويضيف التقرير أن الوثائق تكشف كيف أن جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني قدم دعما من أجل ترحيل "إرهابيين" للتحقيق معهم في ليبيا.

وتقول الصحيفة إن الوثائق تكشف عن أن قاعدة بريطانية جوية قد استخدمت على ما يبدو كنقطة انطلاق لبرنامج تابع لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

ويضيف التقرير أن المعلومات الجديدة تركز على دور جهاز المخابرات الخارجي البريطاني في ترحيل عبد الحكيم بلحاج، أحد أبرز المعارضين السابقين للعقيد القذافي والذي كان مشتبها في تورطه بالإرهاب، إلى طرابلس في مارس/ آذار 2004.

ووفقا للصحيفة، فإن الوثائق تضمنت معلومات سرية عن أن جهاز المخابرات البريطاني ابلغ موسى كوسا، رئيس المخابرات الليبية السابق في عهد القذافي، إلى اعتقال بلحاج في ماليزيا لأسباب تتعلق بقانون الهجرة.

المزيد حول هذه القصة